وهو مقال تحليلي نقدي يعالج أحد أكثر الأسئلة إلحاحًا في الخطاب الغربي المعاصر، منذ أحداث 11 سبتمبر 2001 وحتى اليوم. ينطلق المقال من السؤال الذي صاغته مجلة «نيوزويك» آنذاك: «لماذا يكرهوننا؟»، ليفكّكه من جذوره، مقدّمًا إجابة مدعومة بالوثائق والأرقام والتقارير الدولية، لا بالعواطف.
يعتمد المقال على بنية فكرية مترابطة، تتدرّج من الجذور التاريخية (سايكس-بيكو ووعد بلفور)، مرورًا باستخدام السلاح النووي في هيروشيما، ونقد نظرية «نهاية التاريخ» لفرانسيس فوكوياما، ثم استراتيجيات التفكيك الإقليمي، والدعم العسكري والمالي لإسرائيل، واستخدام الفيتو في مجلس الأمن، والانقلاب على المؤسسات الدولية، وصولًا إلى مشروع «الشرق الأوسط الجديد» وأفول نفوذ اللوبيات المؤثرة.
وقد حرصنا في هذا المقال على التمييز الواضح بين النظام السياسي الأمريكي والشعب الأمريكي، وهو تمييز جوهري يمنح المقال طابعًا إنسانيًا متوازنًا، ويبعده عن التعميم أو الكراهية المجانية. كما يسلّط الضوء على بوادر الصحوة داخل المجتمع الأمريكي نفسه، من خلال الحركات الطلابية والإعلام البديل، وهو ما يعطي المقال بُعدًا تفاؤليًا يتجاوز الإدانة إلى قراءة أعمق للتحولات الراهنة.
إن هذا المقال، في نظري، يصلح لأن يكون مادة رأي رئيسية أو مقالًا تحليليًا موسّعًا في منبركم، نظرًا لجديّته واعتماده على مصادر موثقة، ولأنه يلامس ملفاتٍ لا تزال حاضرة في الوعي العربي والعالمي.


