يذهب صهاينة الداخل( موارنة وسنة وشيعة )في لبنان في الرهان على العدو الصهيوني إلى أبعد حدود، فمن المؤسسة الدينية المتمثلة بالبطريرك الراعي، والمؤسسة الرسمية، رئاسة الجمهورية المتمثلة بجوزاف عون، والأحزاب المارونية: قوات جعجع وكتائب الجميل وأحرار شمعون، ورئيس الحكومة نواف سلام ، والشيعة المتعارضون اللاهثون خلف الدولار الاميركي، المنبوذون من اي وسط شعبي شيعي … الذين يصرّون على ربط واستحضار الحرب الأهلية بمجازرها: تل الزعتر والسبت الأسود وصبرا وشاتيلا، ( والتحاق البعض الشيعي بجيش لحد … تماماً كما التحق إعلاميون ولاهثون شيعة من ” النخبة ” المستخدمة والمسحوبة من محطة إعلامية إلى أخرى.. ومااستفاقواالابعد
نهوض المقاومةًليؤكدوا أن التبعية للعدو ليست إلا قرارًا، وأنهم غضّوا الطرف عنه فترة ما بعد نهاية الحرب الأهلية.
وما إن أحسّ هؤلاء أن موازين القوى تسير لصالح العدو، (وهي ليست كذلك)، حتى أعلنوا ما في قلوبهم من حب للعدو وحقد وكره للبنان عامة وللشيعة المقاومين خاصة.
ويكفي متابعة قنواتهم الإعلامية، راديو وتلفزيون، من LBC وMTV، ومواقع لشيعة متعارضين ، لم يجروء اياً منهم يوماً على زيارة بلدته الجنوبيةً قبل الاحتلال.. لتعرف أن البخار ضرب عقولهم. فمن يريد أن يشرب الويسكي على دم شيعة الضاحية والجنوب، وآخر يريد شربها في تل أبيب، وأخرى تريد سفارة للعدو في الأشرفية.
ما عادت العمالة تهمة، ولا الخيانة إدانة، بل أصبحت غنوة يتغنى بها من تربّى في أحضان العمالة.
أمام قذارة ما نرى وحقارة ما نسمع، يصبح بشير الجميل ملاكًا، فالرجل لم يكن يومًا بهذا المستوى من الرخص.
كل ذلك لا يعني إلا شيئًا واحدًا: أن هؤلاء قد اختاروا أن يكونوا سلاحًا إسرائيليًا في وجه المقاومين وأغلبيتهم من الشيعة.
مع توكيد أن هناك موارنة يضاهون الشرف شرفًا، ولن أتوه في تسميات، لأنهم ليسوا عدة أفراد، بل هم نسبة وازنة من الموارنة، إلا أنهم للأسف أصحاب الصوت المخنوق.
اختار الموارنة المتصهينون أنطون الصحناوي مثالًا لهم، وفؤاد عيسى قدوة، وهو الذي يمثل، آسف، وأسقط مستوى دبلوماسي.
يُشترى هنا بصحن تبولة، ويُباع هناك بكأس عرق. هكذا هي دبلوماسية ترامب: تهريج على الهواء.
ولا بد ان نخص بعض قادة الموارنةً
، الذين بسياساتهم الرعناء حوّلوا الموارنة إلى أقليات، يكفي الاطلاع على تطور الإحصاءات في الخمسين سنة الماضية لتعرف ما ستكون عليه الأمور بعد عشر سنوات.
خيارات كمن يلعب “صولد “وأكبر بكل ما يملك.
وهم يعرفون حجم مخاطر هذه الخيارات، إذ كلما تقدم مسار التفاوض الإيراني يرتعب المراهنون المراهقون هنا من هذا التقدم. وما صدر عن مصادر بعبدا لقناة الجزيرة قبل أيام عن ضمانات أمريكية بألّا يلحق لبنان بالورقة الإيرانية في أي تفاوض، يعكس حجم القلق والخوف من تغير واقع اعتقد بعض قادة الموارنة أنه سيدوم، وقد روج بعضهم عن غباء موروث ” أن قرى الجنوب المارونية تريد أن تلتحق بالكيان الإسرائيلي”، لأنها ستجد نفسها معزولة عن محيطها بسبب علاقتها مع العدو على حساب أبناء الوطن وجيرة القرى… وهذا لم ولن يحصل.


