الجمعة، 26 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

خيانة دولة في الصفوف الخلفية للفدائيين.

نزع صفة المقاوم عن الفدائي الذي يواجه ويقاتل ويستبسل ضد العدو الأصيل في الميدان، ليست غير إشارة مرور وعبور لدبابات العدو ،ان تتقدّم في وقت ينسحب فيه الجيش اللبناني بحجة التموضع.
نزع صفة المقاومين عن الفدائيين، الذين يواجهون دبابات الميركافا في بلدة الخيام وعيترون والعديسة وعيتا الشعب ،يحوّلهم لعصابات ولقطّاع طرق ولإرعابيين وأقلّ ما يقال في ذلك في زمن الحرب والقتال والصراخ والنزوح والتدمير، جزء من خيانة الخطوط الخلفية لدولة ضد الفدائيين.

وهناك مسائل بحاجة للتوضيح لمن يتفلسف
في المواطنية:
1-في زمن الحرب ،لا رأي يعلو فوق صوت الرصاصة والمدافع والمسيّرات الجوية والبحرية والبرية.
2-الانتماء للبنان او للعمق السوري الطبيعي او للعمق العربي الجغرافي والتاريخي لا يعني
الانتماء للدولة اللبنانية حكماً ،لا الحالية ولا السابقة ولا التالية، شتّان بين الانتماء لوطن او الدولة لذلك عندما تقرر حكومة فلا يعني ان الحقيقة توضّحت، ولا ان الحق قال كلمته، بل يعني ان ممثلي برجوازيات الطوائف التابعة لخارج الحدود تعبّر عن مصالحها.
3-لو عاد الزمن لسنتين وحصلت عملية طوفان الاقصى المجيدة،على الرغم مما جرّته من ويلات وتضحيات جسام، فإن قرار الإسناد لفدائيي غزة، من فدائيي لبنان سيتكرّر والا فما الفرق بين منافق وصادق ، وبين أخ وخصم، وبين حليف وعدوّ، وبين باب جنّة وباب نار، وبين أخلاق انسانية أممية رفيعة ومستوطنين غزاة، لا بل اكثر لو عاد الزمن لفتحت الحرب فوراً لمدّ يد العون لفلسطين، والا فما الفرق بين أنظمة النفط -الغاز -أرض القواعد الاميركية وأهل جبل عاملة بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .
4-لا يوجد في لبنان شعب كي ننطق بإسمه ،إنما في لبنان ناس وناس غير متفقين، فمنهم من يجد في الكيان المؤقت عدواً أصلياً ،ومنهم من يجد في الاستيطان والعنصرية والطائفية والتبعية حليفا اصيلا له.
5- الدولة التي لم تلقِ القبض على فاسد وناهب أموال عامة واحد ،ولم تعد اموال المودعين من خزنات أصحاب المصارف والهندسات المالية والدولة المالية العميقة ،ولا حتى قامت بتحقيق جنائي في مؤسسة كهرباء لبنان ،و وزارة الكهرباء ومصرف لبنان و مجلس الإنماء والأعمار، ومجلس الجنوب و وزارة المهجرين ،ليست مصدر ثقة كي تُسلّم السلاح و معها رقاب اشرف الفدائيين.

نزع صفة المقاوم عن فدائي، يواجه الان بصاروخه “ميركافا” سحقت مئة الف فلسطيني، وعشرة آلاف لبناني في آخر حرب فقط ،اقل ما يقال فيه شبه خيانة في الخطوط الخلفية للجبهة.

من هنا ومن تحت آخر شجرة زنزلخت محررة في حاروف ،وجالسا على تنكة “تاترا “صدئة ومحروقة ومطعوجة ،أعلن ان دعمنا للفدائيين من دون حدود ،و في زمن المواجهات لحق مقدّس للشرفاء.
إن شعرت ان هذاالكلام ضدك ويستفزّك، فأعد النظر في وعيك لا في الكلمات.
فهل تغضب؟
يا وحدنا.
يا حرامنا.
المجد للفدائيين.
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي وللشرفاء منكم.
والله اعلم.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

امرغريب ومريب !!!

غريب ومريب هذا الصمت الصهيوني عن المطالبة بتسلم رفات الجاسوس الصهيوني في سورية ، ايلي كوهين ، بعد ان صار هذا ممكناً اعتماداً على علاقة النظام السوري الجديد بالإدارة الأميركية،...

قطر... ضمير الإقليم وصوت الاعتدال

منذ السابع من تشرين الأول وحتى اليوم، لم يغب اسم دولة قطر عن صدارة المشهد الإقليمي. لم يكن ذلك لأنها طرفٌ في الصراع، بل لأنها اختارت أن تكون صوت العقل والوسيط الصبور في زمنٍ طغت...

زهرة النيل: الموت البنفسجي الذي يغتال دجلة والفرات

لم يعد ظمأ الرافدين رهناً بانحسار المطر، أو تقلبات المناخ، أو حتى غياب الرؤية في إدارة الموارد فحسب؛ بل برز من رحم هذا الجفاف غولٌ بيئي يرتدي ثوب الجمال، يُدعى “زهرة...

السيادة ليست انتقائية

السيادة ليست شعاراً يُرفع في مواجهة طرف ويُخفَّض أمام طرف آخر. فالدولة التي ترفض أن يتحدث أحد باسمها، يجب أن ترفض أيضاً أن يُملى عليها قرارها أو أن تُفرض عليها خياراتها السياسية...

مذكرة التفاهم.. تنازلات أميركية غير متوقعة

دخلت الولايات المتحدة الحرب الأخيرة ضد إيران بأجندة واسعة، شملت الملف النووي والصاروخي والنفوذ الإقليمي، مرت دخلت الولايات المتحدة الحرب الأخيرة ضد إيران بأجندة واسعة، شملت الملف...

حكومة مدنية بغطاء سياسي.. المقاربة السعودية الجديدة لحل الأزمة السودانية

لم تعد السعودية تتعامل مع الحرب السودانية بوصفها أزمة تحتاج إلى وساطة أو جولات تفاوض جديدة. فبعد سنوات من القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتعثر المبادرات الإقليمية...