الإثنين، 7 سبتمبر 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

جاء قاآني فغاب اغلب الملوك والرؤساء العرب عن قمة بغداد!!

انتهت “قمة بغداد”، القمة العربية الأكثر جدلًا، بنقاط إضافية لصالح المعترضين داخل “الإطار التنسيقي” ( نوري المالكي وميليشيات اخرى )على عقد الاجتماع في العراق.
وكان مستوى التمثيل “مفاجئًا”، حسب تعبير مسؤول عراقي، حيث لم يحضر سوى 5 زعماء عرب، بينهم رئيس يعيش خارج بلده.
ومن منتصف يوم أمس، أعلن وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، رفع حالة الإنذار “ج” التي رافقت أحداث عقد القمة.
واعتبر الوزير في تسجيل صوتي، أن الجهود التي بُذلت أثناء تأمين “قمة بغداد” بأنها “تليق بحجم حدث لا يتكرر إلا كل 10 إلى 15 عامًا”.
بالمقابل، شكر رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، المشاركين في اجتماع القمة، متمنيًا أن تعمل مخرجاتها على “تحقيق تطلعات شعوبنا في كل مكان، من أرجاء العالم العربي”.
وأضاف في تدوينة على منصة (إكس)، عقب انتهاء الاجتماع، أن “بغداد ستبقى دائمًا ساحة للعمل العربي المشترك، ومصدر قوة واقتدار، وركيزة في صنع القرار العربي”.
وأعلن المجتمعون في نهاية “القمة” عن دعم الاستقرار في سورية ،وإنقاذ غزة من “حرب إبادة مستمرة”.

مفاجآت القمة!

ويقول قيادي في أحد أحزاب “الإطار” لـ(المدى)، إن “القمة الأخيرة لم تأتِ بجديد عن سابقاتها، وإن اعتراض بعض أطراف الإطار التنسيقي كان صحيحًا”.
ويشير القيادي، الذي طلب عدم نشر اسمه لعدم تخويله بالتصريح، إلى أن “رفض جزء من الإطار التنسيقي عقد القمة كان بسبب معرفتنا مسبقًا بعدم حضور أغلب الزعماء العرب”.
وكانت (المدى) قد كشفت، قبل أكثر من أسبوع على عقد “قمة بغداد”، عن اقتراح جهات شيعية بـ”نقل الاجتماع” إلى دولة أخرى.
ويؤكد القيادي أن عدم حضور الزعماء كان بسبب “انعقاد قمتين في وقت قريب في الرياض والقاهرة”.
كما يرجّح القيادي أن رئيس الحكومة “يريد وضع العراق في محور قطري-تركي !!وهو ما أزعج الإمارات والسعودية والأردن، التي لم يحضر ملوكها وأمراؤها إلى القمة”.
ويعتقد نصف تشكيلات “الإطار” على الأقل، أن رئيس الحكومة العراقية أصرّ على عقد القمة في هذا التوقيت لـ”دواعٍ انتخابية”.
وكان السوداني قد أعلن الأربعاء الماضي (قبل انعقاد القمة بيومين)، عن مفاجآت قد تتضمنها القمة العربية في الحضور والتمثيل والقرارات.
وقرر أحمد الشرع، الرئيس السوري المؤقت، أن يرسل وزير الخارجية أسعد الشيباني بدلًا عنه، كما غاب نحو 15 زعيمًا عربيًا آخر.

اختبار القوة

وفي كلمة منفعلة، قال المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، بعد انتهاء أعمال القمة، إن العراق أراد من خلال القمة أن يبين للناس “نحن أقوياء وعدنا فلوس وجيش يؤمّن 40 زعيمًا”.
وتابع في حوار تلفزيوني: “احنا الي يندك بينا نندك بيه”، معبرًا عن ذلك بالقول الشعبي: “احنا جذع نخلة الي نوكع عليه انقتله..”.
وأبرز الرؤساء العرب الغائبين عن القمة العربية في بغداد، كان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وأمير دولة الكويت مشعل الأحمد.
بالإضافة إلى غياب ملك البحرين، ورئيس دولة الإمارات، وملك الأردن، والرئيس اللبناني، وملك المغرب، والرئيسين التونسي والجزائري، وسلطان عُمان.
وبحسب وكيل وزارة الخارجية هشام العلوي “فإن الحكومة العراقية كانت تتوقع غياب بعض القادة العرب “لكننا تفاجأنا بغياب آخرين”.
فلم نتوقع غياب العاهل الأردني الملك عبد الله، حيث كان هناك اتفاق على قمّة ثلاثية. كما لم نتوقع غياب ملك البحرين، ومن المفترض بروتوكوليًا تسليمنا رئاسة القمّة”.
وأوضح العلوي أننا “لا نعرف سبب غياب الزعماء والقادة عن قمة بغداد، وبعض الوفود سلّمت كلماتها ولم ترغب في إلقائها. نحتاج إلى وقت لمعرفة أسباب ذلك”.
وكان لافتًا انسحاب أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع بدء كلمة محمد شياع السوداني، رئيس الحكومة في القمة، بحسب مقاطع فيديو بثت على مواقع اخبارية، من دون معرفة الأسباب.
ووفق مستشار رئيس الوزراء العراقي، فادي الشمري، فإن مغادرة أمير قطر جاءت “بناءً على اتفاق بسبب التزامات”.
وقال الشمري في تصريح لإحدى وسائل الإعلام المحلية إن الشيخ تميم “قام بما عليه”، وإن الوفد القطري تابع مجريات القمة.
ونشر أمير قطر، بعد تداول خبر مغادرته قاعة الاجتماع، تدوينة على منصة “إكس”، شكر فيها العراق على دعم قضايا الدول العربية، دون أن يتطرق لدوافع انسحابه.

إيران وترامب

وكانت أحداث سريعة قد سبقت القمة، منها زيارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى الخليج، ولقاؤه مع الرئيس السوري احمد الشرع .
وفي العراق، كانت تظاهرات قد جرت في البصرة ضد زيارة الرئيس السوري، فيما وصل إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس الإيراني، بشكل مفاجئ إلى بغداد.
واعتبر مراقبون حضور الجنرال الايراني قبل يومين من عقد القمة الى بغداد، بانه رسالة بوجود “نفوذ ايراني” في العراق.
ويقول وزير الخارجية الأسبق، هوشيار زيباري تعليقًا على مستوى التمثيل في “قمة بغداد”، إن “قمة بغداد العربية في دورتها الـ34، تمت مع مشاعر مزدوجة، فالحكومة والأمانة العامة للجامعة وسعادة الأمين العام بذلوا جهودًا استثنائية”.
وأضاف: “إلا أن المواقف السياسية للفصائل المسلّحة وبعض السياسيين العراقيين المتشنجة من العرب، أفقدت القمّة الحضور العربي اللائق في بلد الرشيد، ولا بدّ من مراجعة وإفادة”.

شارك الخبر
جريدة المدى العراقية
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لماذا الحذر ؟

تنقل صحيفة”معاريف ” الإسرائيلية عن مصدر سياسي “إسرائيلي” قوله: “إن نتنياهو يتصرف بحذر إزاء لبنان خشية إغضاب الرئيس الأمريكي”. لماذا يغضب ترمب،...

الحرب ككل لا كأجزاء

أخطر ما يتم اقناع الناس فيه ان الحرب انطلقت بطيران دراجة نارية فوق اسوار سجن عظيم ، ان الاسناد بدأ بإطلاق صواريخ عبر الحدود ، ان المعركة نشبت سابقاً بمحاولة اغتيال لسفير في لندن،...

شعبان يكتب عن طلال حيدر

‏في بلدة بدنايل البقاعية، وعلى مقربة من آلهة الشمس “مدينة بعلبك” التاريخية الأثرية، يقع منزل الشاعر اللبناني طلال حيدر، الذي تعرّض لقصف إسرائيلي في 23 شباط/فبراير...

اميركا تتغير في حدود المسموح !!

عملت سفير ً ا لبلادي في نيويورك وواشنطن في ثمانينيات الـقـرن الماضــي، فتعلمت أن السياسة الأمريكية، على اتساع حريتها، كانت لها مناطق يـعـرف كــل سـيـاسـي وإعلامـــي حــدود...

إعفاء ضابطين كبيرين من "الموساد" وضعا خطة حالمة لاسقاط النظام الايراني

كشف تقرير إعلامي إسرائيلي، مساء الخميس، بأن رئيس جهاز الموساد رومان غوفمان قرر إنهاء مهام مسؤولين كبيرين في الجهاز، على خلفية إخفاق خطة عملياتية كانت تهدف إلى إسقاط النظام...

لا خالق إلا الله تعالى

الحمد لله وكفى وسلامٌ على عباده الذين اصطفى أما بعد فيقول الله تعالى في القرآن الكريم:{قل الله خالق كل شىءٍ} سورة الرعد. وقال تعالى أيضًا:{وخلق كل شىءٍ فقدَّره تقديرًا} سورة...