الجمعة، 13 مارس 2026
بيروت
18°C
غيوم قاتمة
AdvertisementAdvertisement

الشراع تستفتي شيعة في لبنان حول رأيهم في مساندة ايران : الاغلبية :

ندعو لها بالنصر ولا نستطيع الحرب

طرح العدوان الصهيوني على ايران ،بدعم كامل وخداع الولايات المتحدة الاميركية لايران ،قبل وخلال العدوان سؤالاً ملحاً على اللبنانيين ، وفي الدرجة الأولى على الشيعة الذين دفعوا وحدهم في مناطقهم، ثمن المقاومة ضد العدو الصهيوني .. وهو : هل انتم مع مساندة ايران كما كنتم مع مساندة غزة .. وجعلته عنواناً للاستفتاء الحيادي ، واختيارات عشوائية.. مع الإشارة إلى امرين :
الاول هو ما نسب إلى مصادر ايرانية رفيعة المستوى عن امكانية استعانة ايران بأذرعها في الشرق الاوسط لمساندتها في هذه الحرب.
الثاني وفي السياق نفسه هو ما كان حزب الله قد أعلنه منذ بدء العدوان الاسرائيلي على ايران، وهو عدم نيته بالدخول في الحرب الدائرة لكون الجمهورية الاسلامية الايرانية قادرة عسكرياً واستراتيجياً على مواجهة هذا العدوان ووضع حدله. بالمقابل ترجح مصادر في حزب الله بأن الحزب ينتظر اي تحرك معادي داخل الضاحية الجنوبية ليشعل الفتيل مجدداً ويعلنها حرباً مفتوحة الآفاق وسط تمادى العدو في الآونة الاخيرة في تسجيل خروقات فادحة جداً في اتفاق وقف اطلاق النار وصمت دولي لا مثيل له. في المقابل سُجل للحزب التزامه بعدم الرد وتوسيع نطاق الحرب حتى لا تحقق اسرائيل مبتغاها، ويكون امامها ذريعة للضغط على الضوء الاخضر.
وبعد ان اعلنها الرئيس الاميركي بالامس نية وجهوزية اميركا في مساندة اسرائيل. عادت مسألة الاسناد مجدداً على الطاولة ولكن هذه المرة لإيران الدولة التي لها تأثير قوي على الاغلبية الشيعية من الناحية العقائدية والرأي السياسي.
والخلاصة كما هي :
ترفض شريحة كبيرة من شيعة الجنوب والضاحية تورط حزب الله في حرب واسعة وشاملة مع “اسرائيل” لمساندة ايران. بالمقابل ترى شريحة أخرى بأنه آن الاوان لكي تتلقى اسرائيل عقابها ويرد لبنان على هذه الخروقات ليستعيد شيئا من سيادته.
علي طالب (٣٣ عاما) ينتمي الى الشريحة التي تؤيد الدخول في حرب ليس لمساندة ايران فحسب ولكن للانتقام لأهل الضاحية والجنوب. في حين ان سلوى الزين (٥١ عاما) فتحمل مسؤولية الدمار الذي حل في الضاحية والجنوب الى ما يسمى بالاسناد، داعية الى الالتزام بحدود الوطن وعدم تخطي جغرافية لبنان للدفاع او لمساندة اياً كان.
ويتفق معها في الرأي جلال ع. (٤٢ عاما) الذي يبدي استغرابه من حرص المقاومة على اتباع سياسة الاسناد، في الوقت الذي لم يساند احداً لبنان في حروبه التي شهدها مع اسرائيل ابان مجازر ١٩٧٨واجتياح ال ١٩٨٢. ويقول: لم نشهد الا استنكارات، والاستنكارات لا تسمن ولا تغني من جوع.
وهنا تختلف السيدة علا ص.(٣٨عاما) في رأيها عن سابقاتها وتؤكد بأن ما حصل من عدوان على الجنوب والضاحية كان محضراً له من قبل اسرائيل ولا علاقة له بالاسناد. وتضيف: هذا الامر كان محضراً له من اشهر واسرائيل تنوي القيام به. وبالتالي مساندة ايران من شأنه ان يقويها معنوياً ويسجل نتائج ملموسة لها.
ويشاركها في الرأي وائل صفا (٢٣عاما) الذي يعتبر ان محور المقاومة لا يتجزأ وبالتالي يجب المشاركة في الحرب للتخفيف عن ايران والتي لطالما ساندت اللبنانيين في المشاريع الانمائية واقتصادياً وعسكرياً.
في المقابل، تمنت سوسن عز الدين (٥٦ عاما) ان لا تتكرر سينايوهات الحروب على ارض لبنان سيما الجنوب والضاحية والبقاع، قائلة: لا زلنا نداوي جروحنا من جراء الحرب الاخيرة وبالتالي لم نستعد عافيتنا بعد. هذا اضافة الى اننا غير قادرين على تحمل نفقات التهجير من ايجارات مرتفعة الى ما يترتب عليهل من تداعيات وانعكاسات على جميع المستويات.
ويشاركها في الرأي ابو هادي (٥٥عاما) قائلا: كل بلد اولى بمصالحه وايران دولة قوية ويمكنها التصدي لوحدها لهذا العدوان لكونها تمتلك سلاحاً فتاكاً وتتمتع بقدرات عسكرية عالية.
ومع ذلك فإنه وبحسب م. ع.( ٢٦ عاما) فإنه لا يمكن ان يتم وضع حداً لاسرائيل الا من خلال تضافر القوى في كل المحور للضغط على العدو وبالتالي محوه عن الوجود لأنه ثمة مؤشرات تدل على اقتراب نهاية اسرائيل.
وتتساءل مريم س(٤٦ عاما) عن السبب الذي يدفعنا نحن كأهل الجنوب لمساندة ايران الآن وفي هذه المحنة. وتقول: لماذا لم تساندنا ايران في الحرب ولماذا لم تفتح جبهة على اراضيها واكتفت برد مدروس رداً على اغتيال السيد حسن. من هذا المنطلق لا يسعنا سوى الدعاء لإيران بالنصر والانتصار لأنها دولة قوية وقادرة عل القيام من هذا المأزق والخروج منه بأقل اضرار ممكنة لأنها تمتلك اوراقاً قوية على الصعيد الاقتصادي والاستراتيجي والعسكري بعكس لبنان.
وفي المقابل تعتبر المواطنة ش. ع. انه على لبنان ان لا يتسرع في الدخول في حرب لا بل ان يتروى لمعرفة ما ستؤول اليه الامور لأن القتال مع اسرائيل يجب ان يحسب له حسابات والافضل عدم التورط خضوصاً اننا نتكلم عن ايران تلك الدولة القوية مقارنة بلبنان وامكاناته.
إحدى الموطنات التي رفضت ذكر اسمها بالكامل تتحدث عن حالة القلق التي ترتابها بشأن الأوضاع الامنية في لبنان وما يشهده من تهديدات وانذارات باتتة دورية. فتقول: هذه المرحلة التي نمر بها أصعب واشد وقعاً من الحرب على الصعيد النفسي لأنها تستنزف قوانا الجسدية والمعنوية. في هذه الايام لا نعلم ان كان علينا البقاء في بيوتنا ومواجهة الضغط النفسي وترقب اي ضربة مفاجئة، ام ترك بيوتنا وتحمل نفقات ونفقات ونفقات التهجير وهي كثيرة جدا من ايجارات بيوت خيالية وما يترتب عليها هذا اذا توفرت. وتضيف: اتمنى ان يترك حزب الله موضوع المساندة ولنلتزم وندافع فقط عن بلدنا لأننا وصلنا لمرحلة الاستنزاف واظن ان المقاومة والشعب اصبحا منهكين لمواجهة حتى ما قد نتعرض له بشكل مباشر.
في المقابل، فإن ربيع حسون(٤٠ عاما) مقتنع في مسألة الاسناد على اعتبار ان اسرائيل اصبحت على مشارف الانتهاء. لذا فإن تضافر الجهود من شأنها أن تقتلعها من الجذور. ويقول: ربما سنمر بأوقات عصيبة وصعبة جداً جداً ولكن أظن أن ما ينتظرنا يستحق هذا الصبر كله.
يشدد صلاح ط. (٧٠ عاما) على ضرورة واهمية رد المقاومة على اي اعتداء على لبنان تعرض له في السابق خاصة فيما يتعلق بموجة الانذارات التي سحقت عدد كبير من أبنية ضاحية بيروت الجنوبية، وصولاً الى الاعتداءات والاغتيالات المتكررة في الجنوب. ويشير هذه الردود والمعاملة بالمثل قد تضع حداً لإسرائيل أكثر من مساندة ايران لأن ايران دولة قوية يمكنها المقاومة وحيدة وبالتالي مواجهة كل ما يترتب على هذه الحرب من تداعيات.
وتوافقه في الرأي مريم فقيه(٢٥ عاماً) داعية الى التزام الحياد في الموضوع الايراني والالتفات الى الداخل. وتقول: نحن بالكاد نلملم جراحنا ومأساتنا، ونحن حتى آخر رمق مع المقاومة ولكن فليكن دورها محصوراً في الداخل فقط لأن الشخص الذي يحتضر لا يمكنه أن يساند او يساعد شخص يعاني من آلام بسيطة وهذا الأمر ينطبق علينا في لبنان.
تعتبر فاديا بدران (٥٤عاماً) أنه لا بد من التوصل الى حل نهائي وغير عشوائي يضمن فيه لبنان حقه وسلمه بعيداً عن حالة اللااستقرار التي يعيشها أبناء الضاحية والجنوب تحديداً. وتعلق قائلة: أغراضنا واحتياجاتنا موزعة بين السيارة والخزائن والحقائب. فنحن أمام فوضى في العقل والحياة والنمط المعيشي. ولا بد من إنهاء هذا الصراع وبتر هذا الورم السرطاني. وإن كان الحل بالمساندة فليكن ولنذهب للآخر، بكل الاحوال نحن من يدفع الثمن في السلم والحرب.
ويشاطرها في الرأي حسين ج. (٣٠عاماً) مشيراً الى أنه لا بد من إسناد ايران وهي في هذا المأزق، لكونها صاحبة اسهامات كثيرة في هذا البلد لا سيما على صعيد الإعمار، وبالتالي رد الجميل يكون بالمساندة.
أما إحدى السيدات الجنوبيات، فهي متمسكة بالمقاومة ولكنها تفضل أن تكون المقاومة لبنانية بحتة دون أن تنفذ اجندات خارجية. وتقول: اهل مكة أدرى بشعابها، وبالتالي فإنه لدى ايران او فلسطين المقاومة الكافية والقادرة على رد اي اعتداء اسرائيلي تجاههما سواء بإمتلاكهما قدرات عسكرية عالية او بتضامنهما الشعبي وبالتالي كفى للبنان ما حل ويحل به. وختمت بالقول: لم ولن أؤيد مساندة المقاومة لإيران كما لم أؤيد جبهة الاسناد التي فتحها حزب الله في لبنان لدعم غزة والتخفيف عنها لأن النتيجة ستكون دمار بدمار وبالتالي فإن هذه الجبهة لم تنهِ القتال في غزة، لا بل أن الآلة الاسرائيلية ماضية في سفك الدماء.

فاطمة فصاعي

أما الشيخ حسن حمادة فقد استطلع آراء أخرى، هذا ملخصها:
حسن يقول: هذه أفضل فرصة لحزب الله للعودة بقوة الى الجنوب، معتبراً أن واجب المقاومة الدفاع عن الارض والعرض شاءت الدولة أم أبت. وتابع: “أنا مش محزّب بس اليوم المعركة مع اسرائيل يعني أنا وكل شريف معني بهذه المعركة ،ويشرفني أن أكون أصغر عنصر في حزب الله”.

أمّا أبو أحمد الذي لم تفارق البسمة وجهه ،وهو يراقب الصواريخ الإيرانية المتّجهة صوب كيان العدو لتدكّ حصونه، تنظر إليه فترى في بريق عينيه صورة القدس ويتنفّس الصعداء فتشعر كأنّه يشمّ رائحة زيتون غزة والجليل فيتمتم بثغره البسّام أشعار محمود درويش: “أحنُّ إلى خُبز أُمّي وقَهوةِ أُمّي ولَمْسةِ أُمي…” فأقاطعه مستفسراً وما علاقة أمك بما يجري؟ فيجيبني باندفاع تصحبه نشوة الفارس المنتصر: “القدس أمي وأم كل شريف”. . وفي قهوة أبو علي اجتمع شباب يتابعون اخبار الصواريخ وهم يرون بها حلماً وأملاً وانتصاراً فتثلج قلوبهم بالردود الايرانية المتساقطة على الكيان لتجعل صيفه السياحي الموعود شتاءً عاصفاً بالنار والبارود. فيقفزون عن كراسيهم يصفقون ويكبّرون مناشدين حزب الله بهتافات: “كرمال الله يا حزب يالله”.

وأنتم مع دخول حزب الله الحرب أم لا ؟

متحمسون ومحبطون ومنتظرون

إضافة إلى ما استطلعته زميلتنا فاطمة فصاعي ، وما سمعه الشيخ حسن حماده ، نقرأ اراء شيعة آخرين تراوحت بين من هو متحمس ، ومن هو محبط ومن يدعو الى انتظار نهاية العدوان الصهيوني على ايران ،وردها عليه ؛
يقول قاسم ف :
بدنا نخلص ، نحنا ما فينا نحمل هموم الدنيا على روسنا ، خلي العرب يشيلوا عنا شقلة نحنا بدنا نعيش .. كل العرب طبعوا وراحت سورية ، واميركا بالدق ونحنا عملنا اللي علينا وخلصنا ، ما عاد فينا نحمل ”
اما والدة شاب سقط في عدوان صهيوني على قريته فقالت : راح الغالي وانا عندي تار على ولاد الكلب يلي قتلو ابني ، فانا بدي قاتل ضد الصهاينة ولو كنت وحدي !
تدعمها الحاجة ام حسين وتقول :
شوفو حالتنا ، بتصعب علكافر ما عنا حل إلا نزيل اسرائيل من الوجود ،
ابن ام حسين الشاب يتابع كلام والدته فيقول : السيد موسى ( الصدر ) قال اسرائيل شر مطلق والتعامل مع إسرائيل حرام ، ومش ممكن نرتاح إلا إذا زالت من الوجود !
وماذا عن مساندة ايران ؟ يقول ابن ام حسين : ايران دولة قوية قادرة تدافع عن نفسها ، ومش محتاجتنا ، نحن معها وندعي لها ان تنتصر.
ابو هادي يقول : الله ينصر ايران ، وكتر خيرها هي الوحيدة اللي وقفت مع الشيعة بلبنان …
يقول يحيى : ايران كانت عم تتفرج علينا لما كانت اسرائيل عم بتدمر الجنوب ، وتهجرنا .. شو ممكن نعمل نحنا ؟
ابو محمد .ب يقول : شوفوا الدمار بكل مطرح ، وممنوع نعمر من جديد ، وما عناش مصاري نعمر، والتعويضات ما بتعمر أوضة .. شو بدنا نعمل؟ وكيف بدنا نساعد ايران ؟
كتر خيرها وقفت معنا ، بس نحني دفعنا تمن غالي كتير
كل الذين استطلعتهم الشراع حصروا ردودهم بين هذه الاجوبة ، وما زالت الحيرة تشمل شيعة الجنوب والبقاع والضاحية وداخل بيروت

ملاحظة جوهرية :
حرصت الشراع على استطلاع شيعة مستقلين ليسوا من حزب الله او حركة امل او اي ممن يعتبرون انفسهم بعيدين عن الثنائي الشيعي ..
الشيعة الذين تحدثت إليهم الشراع لبنانيون من كل مناطق الوطن تحدثوا بما يشعرون به وما يعيشونه ويأملونه بحرية كاملة ، من دون اي تدخل او توجيه .. عسى ان نكون أوصلنا الصورة كما هي

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

انها القسمة والنصيب

في اجتماع عقده السيد على خامنئي مع مجموعة من قيادات الدولة. وبعد انتهاء الاجتماع قال لهم: هناك شاب فقير نريد أن نزوّجه، فمن منكم لديه ابنة له؟ فساد الصمت بين الحاضرين، ولم يتكلم...

صدق او لا تصدق

في ظلّ التصعيد في المنطقة ،تشير الوقائع والمعطيات إلى تورط دويلة المؤامرات بقصف منشآت نفطية سعودية . تنسيقية المقاومة العراقية شارك الخبر

الشراع تنفرد بنشر ما لا تعلمونه عن قصة رون اراد

اسقط المقاومون في جنوبي لبنان ، في منطقة النبطية طائرة عسكرية صهيونية، كانت تغير على مواقع فدائية في المنطقة الجنوبية تم اسره من قبل الامن المركزي في حركة امل ، ابلغ الآسرون...

محمد الخولي كان يسكن منزل رستم غزالي

رئيس الاستخبارات الجوية ، يد حافظ الاسد القاتلة محمد الخولي ، الذي توفي في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت ، كان يسكن في منزل في الرملة البيضاء قدمه شخص من آل حجيج له ، كما كان...

الصابئة المندائية

هي طائفة من اهل الكتاب ورد ذكرها في القرآن الكريم ، موجودة في العراق ، ومنه هاجر عشرات الآلاف منها إلى استراليا وبلاد العالم الواسعة ، شرقاً وغرباً . ما هي مناسبة هذه الفقرة ؟...

ليس سراً

اتصل مرجع اكاديمي عربي من اوروبا بالشراع ، ليقول : ان التركيز على ان نتنياهو يريد استمرار الحرب لينجومن المحاكمة بتهمة الفساد ليس دقيقاً ، بل ان الهم الاساس لنتنياهو هو ان يكتب في...