السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
24°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الحرب القادمة،قادمة...

يا عباس،
يثرثرون،لا يطالبون بتسليم السلاح إنما يحلمون برميه كإشارة استسلام.
هم لا يعلمون ان اولياء الأمر بدؤوا بحفر وتجهيز مئتي قبر في كل بلدة، والف قبر في كل مدينة.
ستكون معركة فاصلة ولئيمة ،ستجتمع الضباع من كل صوب لتطويق النمور.
في الديار من يتهم الضحية بإطالة الحرب ،لأنها لم ترم سلاحها ولم تمد رقابها لتُقطع.
يا يحيي،
وغزة يا ناس ما زالت تقاتل.
صارت الانفاق عاراً! وصار النضال من أجل التحرير هرطقة!.
في القرى يجهزون القبور والمسيّرات الجوية تلتقط الصور ،وجيش العدو الأصيل فهم الرسالة.

يا حسن،
لا سلاح للبيع ،ولا سلاح للرمي، ولا سلاح للتفجير كخردة.
إن كان ولا بدّ من حرب فلتكن اذن من دون ضوابط ومن دون اخلاق.
يحكى انّ هولوكستاً ما حصلت في الخفاء ضد اهل اليهود في أوروبا ،واكثر تحديدا في المانيا القديمة ،إنما هناك مَن شكك بالأحداث وهناك من أكدّ ان الادلة غير كافية للاتهام بحصول مجزرة جماعية ،وبحرق الناس بعد تجويعها في الافران ،إنما الواضح وبالصوت والصورة وبنقل مباشر حيّ وأمام أنظار كل العالم ان هولوكستاً فلسطينية حصلت وتحصل ،ولم يتهم العدو الأصيل بالسفّاح التسلسلي للشعوب ،لا عند الافرنج ولا عند تتر ومغول الشرق ،ولا حتى عند قبائل ابو الحكم وابو سفيان وابو لهب.
يا محمد،
ويطالبون الفدائيين برمي اسلحتهم والاستسلام لمحاكمتهم في اقفاص ،في غوانتمامو بعد اعادة تمثيل الجريمة ببطء في صبرا وقانا وشاتيلا وغزة وما ادرانا ،ربما ايضا تل زعتر إضافي آخر بعدما تعهدت قبائل الردة العربية-الاسلامية بمطاردة الفدائيين اينما كانوا…

يا زياد،
يريدون من القتيل ان يعترف للقاتل ،وللجمهور بأن القاتل ما قتله الا حبّاً و رأفة به لانقاذه!!.
يا جورج،
هؤلاء الذين يثرثرون مصرّين على براءة المحتل ،وعلى الصاق التهمة على الضحايا، يظنّون انّ جبنهم وتخاذلهم المعنوي سينتصر.
ربما سينتصرون إنما فوق هياكل المدن والقرى.
مَن مبلغ الحيّين ان الشرفاء قد جهزوا مئات القبور، لله دركم ودر آبائكم ، لا يبرح الأعداء حتى يُقتلوا.
اقول كلامي هذا ليس حبّا في الحرب ،إنما من حق الناس الدفاع عن النفس كي لا تنقل في الاقفاص إلى غوانتنامو وتل ابيب.
ان كان ولا بدّ من الموت فلن نموت وحدنا.
هذا مؤكد.
سيغيب العقل قليلا، ربما لنموت جميعا بعد قليل.
اهلا بالعدو الاصيل وبوكلائه…
المجد للفدائيين.
المجد لخونة طوائفهم.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...