الإثنين، 8 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الحرب القادمة،قادمة...

يا عباس،
يثرثرون،لا يطالبون بتسليم السلاح إنما يحلمون برميه كإشارة استسلام.
هم لا يعلمون ان اولياء الأمر بدؤوا بحفر وتجهيز مئتي قبر في كل بلدة، والف قبر في كل مدينة.
ستكون معركة فاصلة ولئيمة ،ستجتمع الضباع من كل صوب لتطويق النمور.
في الديار من يتهم الضحية بإطالة الحرب ،لأنها لم ترم سلاحها ولم تمد رقابها لتُقطع.
يا يحيي،
وغزة يا ناس ما زالت تقاتل.
صارت الانفاق عاراً! وصار النضال من أجل التحرير هرطقة!.
في القرى يجهزون القبور والمسيّرات الجوية تلتقط الصور ،وجيش العدو الأصيل فهم الرسالة.

يا حسن،
لا سلاح للبيع ،ولا سلاح للرمي، ولا سلاح للتفجير كخردة.
إن كان ولا بدّ من حرب فلتكن اذن من دون ضوابط ومن دون اخلاق.
يحكى انّ هولوكستاً ما حصلت في الخفاء ضد اهل اليهود في أوروبا ،واكثر تحديدا في المانيا القديمة ،إنما هناك مَن شكك بالأحداث وهناك من أكدّ ان الادلة غير كافية للاتهام بحصول مجزرة جماعية ،وبحرق الناس بعد تجويعها في الافران ،إنما الواضح وبالصوت والصورة وبنقل مباشر حيّ وأمام أنظار كل العالم ان هولوكستاً فلسطينية حصلت وتحصل ،ولم يتهم العدو الأصيل بالسفّاح التسلسلي للشعوب ،لا عند الافرنج ولا عند تتر ومغول الشرق ،ولا حتى عند قبائل ابو الحكم وابو سفيان وابو لهب.
يا محمد،
ويطالبون الفدائيين برمي اسلحتهم والاستسلام لمحاكمتهم في اقفاص ،في غوانتمامو بعد اعادة تمثيل الجريمة ببطء في صبرا وقانا وشاتيلا وغزة وما ادرانا ،ربما ايضا تل زعتر إضافي آخر بعدما تعهدت قبائل الردة العربية-الاسلامية بمطاردة الفدائيين اينما كانوا…

يا زياد،
يريدون من القتيل ان يعترف للقاتل ،وللجمهور بأن القاتل ما قتله الا حبّاً و رأفة به لانقاذه!!.
يا جورج،
هؤلاء الذين يثرثرون مصرّين على براءة المحتل ،وعلى الصاق التهمة على الضحايا، يظنّون انّ جبنهم وتخاذلهم المعنوي سينتصر.
ربما سينتصرون إنما فوق هياكل المدن والقرى.
مَن مبلغ الحيّين ان الشرفاء قد جهزوا مئات القبور، لله دركم ودر آبائكم ، لا يبرح الأعداء حتى يُقتلوا.
اقول كلامي هذا ليس حبّا في الحرب ،إنما من حق الناس الدفاع عن النفس كي لا تنقل في الاقفاص إلى غوانتنامو وتل ابيب.
ان كان ولا بدّ من الموت فلن نموت وحدنا.
هذا مؤكد.
سيغيب العقل قليلا، ربما لنموت جميعا بعد قليل.
اهلا بالعدو الاصيل وبوكلائه…
المجد للفدائيين.
المجد لخونة طوائفهم.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...