الأربعاء، 9 سبتمبر 2026
بيروت
29°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

النووي الايراني ليس فقط سبب الحرب وباكستان تحت المجهر الاسرائيلي

يخطئ من يظن أن حرب “إسرائيل” على ايران هي فقط بسبب جهودها لامتلاك سلاح نووي، وهناك أسباب أخرى وهي الدعم اللامحدود لتنظيمات فلسطينية مثل الجهاد وحماس ولأحزاب عربية مثل حزب الله في لبنان وأنصار الله (الحوثيون) في اليمن وميليشيات عراقية. ويخطئ من يظن أيضاً أن انتهاء الحرب على  وايران يعني عودة الاستقرار والهدوء الى المنطقة  وهناك تصريحات اسرائيلية تصب في هذا الاتجاه. إسرائيل وكما عرفناها منذ زرعها في المنطقة لا يمكن أن تعيش بدون حروب. فمنذ تأسيسها عام 1948، قامت بسبعة حروب على العرب. يقول مثل عربي شعبي ” دخول الحمام مش متل الخروج منه” والذهاب مسافة أكثر من ألفي كيلومترا لضرب أهداف في إيران ليست نزهة عسكرية، ويترتب عليها العديد من الأمور خصوصاً انها ليست دولة حدودية جغرافياً، وإن كانت من ناحية عملية ” حدودية سياسياً”.

هدف نتنياهو (كما قال) هو القضاء على برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني. لكن القصف وحده وبالأدوات المستخدمة لا يكفي للتدمير الشامل لأن موقع التخصيب المحوري موجود تحت الأرض على عمق ما بين ثمانين الى مائة متراً، وإيران ترفض (لغاية الآن) القبول بإنهاء التخصيب طوعاً.

في هذه الحالة فإن “إسرائيل” بحاجة الى الدعم الأمريكي، أي الى قنابل خارقة للتحصينات في مواقع جبلية عميقة مثل موقع فوردو شمالي إيران وهذا ما حصل بالفعل لكن أمريكياً. “إسرائيل” وحسب المعطيات المتوفرة نجحت في تحقيق أهداف أخرى، مثل اغتيال الصف الأول من قيادات الحرس الثوري والأجهزة الأمنية وعدد كبير من علماء الذرة. أيران لم تقف مكتوفة الأيدي رغم الخسارة. فقد وصلت صواريخها الباليستية والفرط صوتية والمسيرات، إلى كل إسرائيل تقريبا وحققت دمارا واسعا، حتى ان الصواريخ وصلت إلى بيت نتنياهو وقواعد عسكرية ومراكز بحثية مثل معهد وايزمان للأبحاث.

بعد القضاء على الشيوعية في أوروبا وانتهاء الحرب الباردة فيها، أصبح الاسلام (أينما وجد) العدو التالي للغرب. وهذا ما تنبهت له الدولة الإسلامية(النووية) باكستان المناصرة للقضية الفلسطينية والتي أصبحت الهدف التالي بعد إيران. اسمعوا ما قاله نتنياهو في عام 2011:  أعظم مهمة لدينا هي منع نظام إسلامي متشدد من امتلاك أسلحة نووية، سواء كان اسمه إيران أو باكستان”

في السادس عشر من الشهر الجاري طالب وزير الدفاع الباكستاني خواجة عاصف العالم الإسلامي بالاتحاد في مواجهة إسرائيل على خلفية حربها على إيران. وقال “إن إسرائيل استهدفت إيران واليمن وفلسطين، وإذا لم تتحد الدول الإسلامية الآن فإنها جميعا ستواجه نفس المصير.

عاصف حث الدول الإسلامية التي تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل على قطعها فورا، داعيا منظمة العالم الإسلامي إلى عقد اجتماع طارئ لوضع استراتيجية مشتركة لمواجهة إ”سرائيل.

فهل من يسمع كلام الوزير الباكستاني؟  

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

نائب الغلابة.. عمرو رشاد يتكفل بسداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين بالجيزة

أعلن المهندس عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ وعضو لجنة القيم، ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، إطلاق مبادرة «إحنا أهل»، للتكفل بسداد...

الكتاب الذي منعت أميركا نشره

كاتبه جون بيركنز لم يكن صحفيا، كان موظفا رسميا في شركة اسمها MAIN العملاقة. هذه الشركة واجهة لوكالة الامن القومي NSA. وظيفته في البطاقة: خبير اقتصادي كبير. وظيفته الحقيقية: قاتل...

من علي الطاهر إلى صناديق الاقتراع... الحرب التي تجمع ترامب ونتنياهو وتفرقهما.

تقترب صناديق الاقتراع، وتقترب معها المنطقة من مرحلة تبدو فيها السياسة والميدان وجهين لمعركة واحدة. فالانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول، تليها الانتخابات الأميركية في 3 تشرين...

كفررمان والجنوب... هل هؤلاء بنية تحتية؟

تسعة أسماء. بينهم أطفال ونساء. سقطوا في مجزرة بلدة كفررمان الجنوبية: محمد نعيم فرحات، حسن وحسين ومحمد وفاطمة فرحات، زهراء أيوب، والأطفال مريم وعبدالله وعباس فرحات. هل هؤلاء...

المعتدي والمعتدى عليه أوروبا بين شعارات القيم ومنطق المصالح

المنظومة الدولية التي وُلدت بخطيئة الازدواجية منذ أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، تأسست المنظومة الدولية على أسس نظرية سامية الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون،...

هل كان سيد قطب مفكراً عظيما ام ارعابياً

خاف الأميركيون من ارتماء العرب في أحضان الشيوعية ، وقرروا جذب الشيوخ والكتاب المؤثرين أصحاب الكلمة المسموعة والاتفاق معهم لإكراه المسلمين في الشيوعية وتكفيرهم كونهم ضد الإسلام ،...