الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
18°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

بين هيكل وفتحي غانم.

قرأت رأياً غريباً للكاتب والناقد شعبان يوسف ،عن الكاتب والروائي الراحل فتحى غانم ، وهو ان أعمال فتحى غانم الروائية تم التعتيم عليها بسبب انه انتقد الأستاذ محمد حسنين هيكل فى روايته ” الرجل الذى فقد ظله ” ، لأن شخصية بطل الرواية ” يوسف عبد الحميد السويفى ” ترمز للأستاذ هيكل!!
وان هذا التعتيم على أعماله ظل ممتداً حتى وفاة فتحى غانم سنة 1999 لأن غضب هيكل منه جر عليه غضب أصحاب النفوذ فى الصحافة والثقافة فى مصر!!!
إن يوسف السويفى يرمز للأستاذ هيكل وان شخصية محمد ناجي ترمز لمحمد التابعي أو مصطفى أمين فهذا أمر متروك لقارئ الرواية.
الأستاذ هيكل لما قرأ الرواية وقابل فتحى غانم قال له: أهلا بالرجل الذى فقد عقله ، ولكن ان أعمال فتحى غانم الروائية تم التعتيم عليها فهذا مجافى للحقيقة والواقع.
فتحى غانم تقريباً هو الروائي المصرى الوحيد اللى أكثر من 90% من أعماله تم تحويلها لأفلام سينمائية ومسلسلات.
رواية ” الرجل الذى فقد ظله ” لفتحى غانم تم نشرها فى عام 1962 أثناء حكم الرئيس عبد الناصر وفى ذروة نفوذ الأستاذ هيكل ، بل ان المؤسسة العامة للسينما ” القطاع العام ” حولتها لفيلم بنفس العنوان فى سنة 1968 لعب بطولته : كمال الشناوى وماجدة ونيللى ، وأخرجه : كمال الشيخ.
رواية الجبل نشرها فتحى غانم سنة 1959 ثم تحولت لفيلم سينمائي سنة 1965 ثم تم تقديمها كمسلسل فى عهد الرئيس مبارك ، روايات زينب والعرش ، الأفيال تحولت لمسلسلات تليفزيونية.
رواية ” قليل من الحب .. كثير من العنف ” تحولت لفيلم سينمائى من إخراج : رأفت الميهى فى عهد مبارك.
رواية ” تلك الأيام ” وهى تنتقد العهد الناصري تم نشرها فى عهد عبد الناصر وتم تحويلها لفيلم فى عهد مبارك.
رواية ” حكاية تو ” تم تحويلها لفيلم من انتاج قطاع الانتاج .
رواية ” بنت من شبرا ” تم تحويلها لمسلسل من انتاج قطاع الانتاج.
الهيئة المصرية العامة للكتاب نشرت الأعمال الكاملة لفتحى غانم فى طبعات فاخرة بسعر رخيص جداً.
أين التعتيم يا أستاذ شعبان؟!
الراحل فتحى غانم كان كاتباً صحفياً وروائياً موهوباً وقد أخذ حقه كاملاً فى حياته وبعد مماته.
– الصورة لغلاف الكتاب الرابع من رواية ” الرجل الذى فقد ظله ” ، الطبعة الأولى عام 1962 ،وهو يروي القصة بصوت يوسف عبد الحميد السويفي ، وقد تعمد الرسام أن تتشابه ملامح يوسف السويفي مع ملامح الأستاذ هيكل.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...

إيلي أبي عكر: ضمير حي في مواجهة التعسف الحزبي

في قلب لبنان الممزق بين الانقسامات والصراعات الطائفية والسياسية، يظهر أحيانًا من يذكّرنا بأن الإنسانية ليست مجرد كلمة، بل فعل وقرار وشجاعة. إيلي أبي عكر، الشاب من جبيل، هو أحد...