نعم
يستحق الفنان الشامل زياد الرحباني كل التكريم والتقدير والحب والاحتضان الشعبي ، والتكريم الرسمي خصوصاً إعلاء اسمه على نصب في الطريق الواصل بين بيروت والجبل والجنوب والبقاع وإسقاط اسم المجرم والد المجرمين ..
لكننا ندعو الجميع إلى تذكر اسم الفنان الراحل جان شمعون ايضاً وهو الفنان الذي عرفه اللبنانيون خلال الحرب الاهلية ( 1975-76 ) شريكاً لزياد في البرنامج الاذاعي الأشهر عبر اذاعة لبنان ” بعدنا طيبين .. قول الله ”
كان جان شمعون فناناً ملتزماً ، شكل مع زياد ثنائياً قريباً للقلب ، وهو كزياد توجه للناس من دون تعال او استذة عليها ، لأنه كان يحب الناس ، وقد عرفه الوسط الفني والإعلامي شريكاً ايضاً مع الفنانة المميزة مي المصري ، رفيقة درب جان ، وكان لي شرف لقاء الثنائي جان ومي واستقبالهما مرات عدة في مكاتب الشراع وفي منزلي ،
واحدة من أعمال المخرج الراحل الصديق جان ، هو الفيلم الوثائقي ” زهرة القندول ” وهي زهرة جنوبية صفراء اللون ، لها رائحة نفاذة عطرة ، لكنها محاطة بكم من الشوك الشديد الوخز كأنها إبرة ، وبعد حضور عرض الفيلم الوثائقي في معهد غوته في رأس بيروت ، تحدثت إلى صديقي جان عن مغزى اختياره هذه الزهرة التي كانت مجهولة عن معظم حضور الشريط ، ابتسم جان وقال بلهجته البقاعية : تعمدت اختيار هذه الزهرة ، لأنها تجمع بين لونها الاصفر الجميل ورائحتها النفاذة ، وبين وخزها المؤلم …انه موقف ابن الجنوب المقاوم : جمال ورائحة وشدة
رحم الله جان شمعون وقد كان شارباه من علامات وجهه البشوش دوماً كلهجته المميزة وهو يشعرك انه لم يغادر البقاع وهو محباً للجنوب ويعيش في بيروت ويشارك الفنانة الفلسطينية حبها للبنان وبيروت وزياد وجان شمعون


