السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
21°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

كلهم منافقون ومصالحهم هي الأهم

 يقولون عندنا في مجتمعنا العربي عند مدح أحد الناس لقيامه بعمل مميز:” الله يحميه والله فعلاً راضع من حليب إمو”. وأنا أشك في وجود مثل هذه الأمثال في المجتمع اليهودي لسببين: أولهما ان اليهود (رضعاً وأطفالاً) يكبرون وينمون على تناول الحليب المصنع إما من شركة الألبان الصهيونية “تنوفا” أو من الشركة المنافسة لها “تارا” والفرق كبير بين حليب الام الفلسطينية والحليب اليهودي المصنع. والسبب الثاني أن المجتمع اليهودي لم يخرج منه حتى الآن “واحد” يوقف نتنياهو عند حده ويقول له كفى والسبب عدم وجود شخص “راضع من حليب إمو” للقيام بذلك ويواجه نتنياهو.

يقولون أن الجيش والأجهزة الأمنية الصهيونية غير راضية عن تصرفات نتنياهو. أنا شخصياً لا أصدق هذه الأقوال ولا أثق بها. لماذا؟ لأن جنرالات الجيش لديهم القدرة على وضع حد لمقامرات نتنياهو باستخدامهم طرقاً مختلفة لا حاجة لذكرها لأنهم أدرى الناس بها. وعدم اللجوء الى استخدام هذه الطرق يعني الموافقة الفعلية على كل ما يفعله نتنياهو.

الحديث عن معارضة الجيش وخاصة رئيس الأركان إيال زامير لقرار نتنياهو، هو مجرد كلام في الهواء لأن زامير نفسه يعرف تماما ان الامكانية متوقرة لديه لعمل ما كقائد للجيش لكنه لا يريد. يقولون عن سبب معارضة زامير لقرار نتنياهو احتلال غزة هو “قلقه على مصير الأسرى والإرهاق في قوات الجيش وتآكل قدراته في حال توسيع الحرب” وعلى افتراض ان زامير صادق في مبرراته فلماذا لا يتخذ إجراءات ضد نتنياهو ويضع له حداً؟ فهل لديه حسابات شخصية أو سياسية؟ والله أعلم.

موقع “واينت نت” ذكر في العاشر من الشهر الحالي “أن قرار احتلال كامل لقطاع غزة سيكون ضربة جديدة للاقتصاد الإسرائيلي، بحيث يُتوقع أن يكلف القرار مبالغ ضخمة قد تتراوح بين 120 – 180 مليار شيكل سويًا إلى جانب تكلفة الحرب على غزة حتى الآن، والتي تُقدر بنحو 300 مليار شيكل، ومنذ صدور قرار احتلال غزة، تعرضت إسرائيل لإدانات من بريطانيا، ألمانيا، هولندا، إيطاليا، الدنمارك، بلجيكا، أستراليا، نيوزيلندا، الأمم المتحدة، والمفوضية الأوروبية. كما أعلنت ألمانيا عن حظر جزئي للأسلحة على إسرائيل. ومن المتوقع أن تتزايد مثل هذه العقوبات وتؤثر على الصادرات إلى أوروبا، التي تمثل أكثر من ثلث إجمالي الصادرات الإسرائيلية.،

زعيم المعارضة لابيد محق في قوله لصحيفة معاريف، أن ما يهم حكومة بنيامين نتنياهو هو فقط الاعتبارات السياسية. وكان لابيد قد ذكر في مقابلة إذاعية مع راديو 103 إف إم، أن” وقف الحرب له ثمن سياسي ونتنياهو لا يريد دفعه.

وأخيراً…

رغبة نتنياهو في احتلال كامل قطاع غزة يعود لمنطلقات عقائدية ومصالح سياسية وشخصية، ولا يهمه كما يبدو الأسرى (الأحياء والأموات) وهمه الوحيد الاحتفاظ بكرسي رئاسة الحكومة وليس مهماً كيف.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...