التقرير الذي نشرته وسائل إعلام اجنبية ، بأن حزب الله يجهز نفسه لحرب جدية ، يثبت ان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، كان حازماً وجاداً في ان احداً لن يستطيع سحب سلاحه ، إلا بعد وقف العدوان الصهيوني على لبنان وانسحاب قواته المحتلة من أراضيه
جاء كلام الشيخ قاسم ، بعد قرار الحكومة اللبنانية وضع جدول زمني لتسليم المقاومة سلاحها ، من دون ان تنسحب القوات المحتلة من الأراضي المحتلة ، وقد بلغت الوقاحة الاميركية عبر مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب حد قول توم براك ان أميركا لا تستطيع ارغام ” اسرائيل ” على اعطاء ضمانات للبنان !!!وهذا يعني في السياسة وفي الواقع موافقة حكومة لبنان برئاسة نواف سلام على لغة العدو المتعالية بأن حزب الله هزم وان عليه ان يستسلم !! ( وهذا رأي فريق من اللبنانيين يتراوح بين مؤيد للعلاقة مع العدو الصهيوني ، ومحرض ضد المقاومة وشامت بحزب الله ، ويريد الانتقام من تاريخ يمتد من 1400 سنة إلى ما بعد تحرير المقاومة لجنوبي لبنان عام 2000) .
قاسم اكد ان حزب الله لم ينهزم ، وان احداً لن يستطيع نزع سلاحه ، بما جعل الشعور العام في لبنان والمنطقة ، بأن الموقف من السلاح يهدد السلم الأهلي في لبنان ، بل ويهدد وحدة المؤسسات كلها ، وليست العسكرية وحدها !!
كلام الشيخ نعيم ، جاء بعد زيارة رئيس جهاز الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى لبنان ولقائه قيادات سياسية اولى في لبنان وحزب الله ،اعتبر منسجماً مع الموقف الإيراني الرسمي الذي ما زال مستنفراً سياسياً وامنياً، تحسباً لأي عدوان صهيوأمريكي ضد ايران ، وليس مصادفة ان تشير اوساط حكومة نتنياهو إلى ان ايران ما زال لديها 400 k من اليورانيوم المخصب، واننا نريد منها ان تسلمها … وهذا مدخل عدوان على ايران…ومن حقها ان تدعم أصدقاءها كما هي تنتظر من اصدقائها في لبنان وفي اي مكان ، الوقوف معها!!
هذا الربط ليس خافياً على احد ،
صحيح ان لاريجاني اكد تأييده لحزب الله في مواقفه ، لكنه اكد ايضاً وعلناً ان القرار هو اولاً ودائماً هو قرار حزب الله نفسه .
لذا
فإن مجىءمبعوثا ترامب :الاميركي من اصل لبناني براك ، والصهيونية التي تشغل منصباً رسمياً أميركياً اورتاغوس ، إلى لبنان يستدعي التساؤل : هل وصلت رسالة الشيخ نعيم قاسم إلى واشنطن ، والعدو الصهيوني ؟
هل يمكن فصل موقف الاميركي عن الصهيوني ؟
السؤال الثاني ضروري بعد ان اعلن براك ( واورتاغوس مصغية وصامتة ) ان لبنان اعطى جواباً على الورقة الاميركية ، وانه متوجه إلى الكيان الصهيونى ليحصل على جواب منه .
وكلام الشيخ قاسم فرض نفسه على أميركا ، لذا ارسلت مبعوثيها الى بيروت ، ليقول فيها ما لم يقله سابقاً من انه متوجه إلى الكيان الصهيوني ، ليحصل على جواب لسؤال الحكومة اللبنانية ، الذي ما كانت حكومة نواف سلام لتطرحه لولا كلام الشيخ نعيم قاسم!!
فهل وصلت رسالة امين عام حزب الله ؟وماذا بعد ؟
الجواب عند العدو الصهيوني ..
ليس هذا فقط .. بل هل يتراجع براك عن زعمه انه لا يستطيع ارغام ” اسرائيل ” على اعطاء ضمانات ؟
المثل المصري: إلحق الكذاب على باب الدار
ونحن في الانتظار


