السبت، 7 مارس 2026
بيروت
15°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

"من الحجارة إلى الصاروخ" _1

داوود أنتصر على جالوت بالحجارة _
والحجارة هي سلاح الأرض الفلسطينية والعربية والصاروخ سلاح الجو والبحر الفلسطيني.

 

ويعتبر العديد من الفلسطينيون هذا التقليد رمزي ووطني على أنه يعود بشكلٍ مباشر إلى انتفاضة الفلاحين التي اندلعت عقب الحرب المصرية العثمانية بين العامي1831-1833. عندما إجتاح إبراهيم باشا فلسطين وفرض سياسات جباية ضرائب قاسية والتجنيد على الفلاحين المحليين. وقد أُستخدم رمي الحجارة كسلاح ضد الإستعمار و الإحتلال في فلسطين و الدول العربية.

وخلال الثورة العربية في فلسطين في الفترة ما بين العامي 1936 إلى 1939. ضد السلطات البريطانية الأنتدابية، و لعب رمي الحجارة دورًا مهمًا، ولو كان ثانويًا بعد الأسلحة النارية، في أكتوبر العام 1936. تم استخدام قانون العقوبات الجماعية لفرض إجراءات عقابية على القرى المشتبه في تورطها في رمي الحجارة على المركبات المارة. قام مفتش منطقة نابلس، هيو فوت، بنشر إشعار يحذر فيه من أنه لن يتم معاقبة فقط الأولاد الذين يقومون برمي الحجارة، ولكن أيضًا آشبائهم وأولياء أمورهم.
في أكتوبر العام 1933، نفذ العرب الفلسطينيون إضرابًا ونظموا عدة تظاهرات في مدن نابلس وحيفا ويافا احتجاجًا على الهجرة اليهودية والصهيونية . فتحت قوة الشرطة الفلسطينية _ البريطانية الانتدابية النار على حشد من العرب المحتجين الذين رموا الحجارة على بنك باركليز في نابلس، مما أدى إلى إصابة العديد منهم. قتل أربعة محتجين عرب كانوا من بين حشد يقوم برمي الحجارة على مركز شرطة فلسطين الانتدابية في نفس اليوم؛ وقعت حوادث مماثلة أيضًا في يافا. أدت هذه الأحداث في النهاية إلى مقتل 26 عربيًا وشرطي واحد وإصابة 187 آخرين بجروح أثناء قمع الإضرابات من قبل قوة الشرطة الانتدابية.
وكذلك يشارك الأطفال والشباب الفلسطينيون بشكل روتيني في حوادث رمي الحجارة. تصدر المحاكم العسكرية الإسرائيلية سنويًا أحكامًا بحق ما يقرب من 700 طفل فلسطيني بتهمة رمي الحجارة. ووفقًا للقانون العدو الإسرائيلي لا يجوز اعتقال الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا ولا احتجازهم، ولكن تم احتجاز صبي لا يتجاوز عمره 7 أو 9 سنوات.
يشتبه بأنه قذف حجرًا على حافلة، لمدة 4 ساعات في 30 أبريل في العام 2015. ووفقًا لريم بهدي تم اعتقال 6500 طفل في الفترة من العامي 2000 إلى 2008 بتهمة رمي الحجارة.
وفي احتجاجات غزة الحدودية الكبيرة في العام 2018. يُقال بأن بعض النساء الغزاويات جمعن الحجارة للشباب الذين أصيبوا بسبب غازات الدموع.
وأن قصة الحجارة قبل العام 2001. لم تكن تستوعب الصواريخ أي قبل 22 عاما بدأت فصائل المقاومة الفلسطينية في تصنيع صواريخها من صاروخ قسام 1و2 بدائي الصنع ويحلو للبعض وصفه بصاروخ اعمى وضعيف الأنفجار وبمدى أربعة كيلو متر لكن هذا القسام كان قد تطور وأصبح خطيرا لقد كانت الساعات الثانية صباحا من يوم 26 أكتوبر العام 2001. ساعة محورية ونقله نوعية في تاريخ القضية الفلسطينية و الفصائل المقاومة الفلسطينية بيان تأريخي يعلن قصف مدينة سديروت شمال قطاع غزة بعدة صواريخ . وإن أول صاروخ يشبه أول حجارة بينهما عقود السنوات وانتفاضتان الحجارة في الإنتفاضة الأولى والصاروخ في الإنتفاضة الثانية وفي العام 2005. أطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية صاروخ قسام 3 بمدى 17 كيلو مترا ويصل عسقلان مدينة الميناء والأولى في التجارة للعدو الإسرائيلي وفي العام ذاته شارون وموشيه وجنودهما ينسحبون من قطاع غزة فالتكاليف الأمنية والاقتصادية لاحتلالها كبيرة جدا. اعتقد شارون ان الانسحاب سيعني وفرة اقتصادية لإسرائيل وصار توقعه وظن ان السلطة الفلسطينية ستجلب الأمن للعدو الإسرائيلي وقد خاب ظنه فوز حركة حماس _المقاومة الإسلامية في إنتخابات فلسطين التشريعية في العام 2006. ورفض العدو الإسرائيلي والسلطة بهذه النتائج بهذا سيعني أن المقاومة المسلحة ستسيطر على قطاع غزة ويصاب شارون بجلطة دماغية ويدخل غيبوبة لمدة 8 أعوام دون أن يسترد وعيه ويصاب العدو الصهيوني بقرابة 50 ألف صاروخ لسنوات التالية والقادمة.
وبدء الحصار العدو الصهيوني على قطاع غزة في العام 2009. بعدها يعيش قطاع غزة تحت الحصار العدو الإسرائيلي كامل من البر والبحر والجو. وخلال الحرب العدو الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2008. كان الهدف المعلن هو تدمير قدرات المقاومة الفلسطينية وفي ذات الحرب أطلقت المقاومة الفلسطينية صاروخ قدس بمدى 40 كيلو مترا وفي حرب العام 2012. قصف العدو الإسرائيلي قطاع غزة من البحر و الجو وحشدت حوالي 48 ألف جندي حولها والهدف هو تدمير قدرات المقاومة الفلسطينية وفي تلك الحرب تكشف المقاومة الفلسطينية عن صواريخ براق 70 ام_75. بمدى يصل 80 كيلو مترا وفي حرب العدو الصهيوني على قطاع غزة في العام 2014. 60 الف غارة صهيونية وتوغل بري والهدف هو تدمير قدرات المقاومة الفلسطينية.اطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية صواريخ بدر 3 _ و160R. بمدى 160 كيلو مترا استهدفت لأول مرة مدينة حيفا المحتلة ولأول مرة تستخدم فصائل المقاومة الفلسطينية الطائرات المسيرة وفي حرب العدو الصهيوني على قطاع غزة في العام 2021. قال العدو الإسرائيلي سندمر البنية التحتية لفصائل المقاومة الفلسطينية تماما. بعدها أطلقت المقاومة الفلسطينية صاروخ عياش بمدى 250 كيلو مترا الذي استهدف مطار رامون الدولي أقصى جنوب العدو الإسرائيلي وكذلك ضربت تل أبيب ب130 صاروخا وهكذا تخبرنا الوقائع أنه بعد كل حرب يشنها العدو الإسرائيلي تحت شعار وعنوان هو تدمير قدرات المقاومة الفلسطينية ونجد أن سلاح المقاومة الفلسطينية في الحرب التالية اصبح أقوى ثم جاءت في العام 2023. من قطاع غزة بعملية طوفان الاقصى المباركة الذي لم يسبق لها مثيل في تاريخ العدو الصهيوني. أن فصائل المقاومة الفلسطينية هاجمت قوات العدو الإسرائيلي في يوم 7 أكتوبر اليوم الانتصار التأريخي في غلاف غزة واقتحمت المستوطنات الإسرائيلية وأسرة عدد كبير منهم وحضرت الأسلحة والأجهزة التقنية الحديثة الجديدة بتكنولوجيا تشويش وقوات من المظليون وقوات بحرية ومنظومات صاروخية جديد على المشهد ومسيرات بأنواعها وغيرها.
هكذا تساؤل الإسرائيليون اين هو بيجاسوس الذي كنا نتجسس به على كل العالم والشرق الأوسط ونبيعه لمن يهمه الأمر وأين تدمير قدرات والبنيةالتحتية للمقاومة الفلسطينية الذي تتحدث به حكومتنا قبل عدة سنوات.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ترامب وخطط حرب اسقاط النظام في ايران

مع إغلاق مضيق هرمز، أصبح الصراع في الشرق الأوسط محورياً ليس فقط على المستوى العسكري والسياسي، بل على صعيد السيطرة على الطاقة العالمية. فالممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من نفط...

ليس حِقداً فقط… بل مشروعٌ يُراد فرضه على حساب شُعوبنا

في كثيرٍ من الأحيان يُقال إنّ ما تقوم به “إسرائيل” في المنطقة نابعٌ من حِقدٍ عميق على الشعوب العربية. غير أنّ قراءةً أكثر هدوءاً وواقعية ،تُظهر أنّ المسألة أبعد من...

حرب "إسرائيلية"بجيوش أمريكية على إيران

ليس من شبهة شك فى دوافع الحرب الجارية بآلاف الغارات اليومية ضد إيران ولا فى أهدافها ، فعقب بدء الحرب صباح السبت 28 فبراير 2026 ، كان بيان رئيس وزراء العدو “بنيامين...

معركة المضائق والممرات البحرية… معركة السيطرة على شرايين قلب العالم

ما يجري اليوم في الشرق الأوسط لا يبدو مجرد حرب عابرة أو جولة صراع تقليدية، بل يشبه زلزالاً جيوسياسياً قد يعيد رسم الخرائط وحدود النفوذ في المنطقة. فالحشود العسكرية الأميركية...

بيروت قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة

لم تكن بيروت مهيأة لما حدث. ففي غضون ساعات قليلة فقط، فرض الاعتداء الصهيوني على لبنان واقعاً إنسانياً جديداً، مع موجات نزوح كبيرة تدفقت نحو العاصمة بحثاً عن الأمان. مدينة تعاني...

حين يعتقد أي فريق أنّ لبنان ملك له، تبدأ الأزمة. وحين يرفض أن يشاركه الآخرون في الوطن، تبدأ نهاية الدولة .

مخطئٌ من يظنّ أنّ لبنان ملكٌ له أو لطائفته، ومخطئٌ أكثر من يعتقد أنّ هذا الوطن يمكن أن يُفصَّل على قياس جماعة واحدة دون سواها. فلبنان، منذ نشأته، لم يكن يوماً مشروع غلبةٍ لطائفة،...