ادى المستشار حسن النشار دورا كبيرا في حياة جمال عبد الناصر منذ صغره، فهو الصديق الذي زامله خلال مراحل مبكرة من حياته ،وحينما رزق بابنته الاولى اطلق عليها اسم هدى وهو اسم زوج النشار . بحسب ما نشر في كتاب ” مما جرى في بر مصر” للصحافي يوسف الشريف .فقد نمت الصداقة بين سامي النشار وعبد الناصر حسين في مصلحة البريد ،ولان الاول كان مديرا للثاني حرص ان يصحب صديقه في جميع تنقلاته الوظيفية وامتدت هذه الصداقة من الاباء الي الابناء
حكت السيدة وهيبة زوجة سامي النشار للشريف ان والدة عبد الناصر كانت بارعة في الشراء والفصال مع البائعين لذا كانت تنوب عنها في ابتياع لوازم البيت .
حينما تعرض جمال لاولى صدمات حياته بوفاة والدته فان والده طلب من السيدة وهيبة زوجة سامي النشار احتواءه فلعبت دورا كبيرا في الوقوف الي جانب جمال في تلك الفترة وكانت تعامله مثل اولادها خصصت له غرفة في منزلها عندما كان في الكلية الحربية وكانت تحيك له ال”بلوفر”مثل اي واحد من ابنائها كان يعتبرها جمال امه الروحية
وكثيرا ما اشترك الصديقان في الفعاليات و المظاهرات الوطنية وخلال تلك الفترة كشف النشار ان جمال كان يتردد على مختلف الاحزاب من اقصى اليمين الي اقصى اليسارالوطني.
في النهاية قرر جمال عبد الناصر ان يكون حياديا مستقلا عن جميع الاحزاب
كان عبد الناصر شغوفا بدخول الكلية الحربية وبالفعل دخل الي الكلية الحربؤة بواسطة اللواء حافظ صدقي. بعد ان اصبح جمال طالبا عسكريا لم تنقطع علاقته باسرة النشار فظل يتردد عليهم كل اسبوع ويقضي معهم يوم الاجازة ،وكان يراسل صديقه حسن اينما ذهب من الاسكندرية الي السودان وفلسطين عبر جمال للنشار عن مشاكله وفلسفته في الحياة ونقده المرير للاوضاع السياسية و الاجتماعية .وكانت المراسلات مستمرة بينهما وكان يقول له اما زلت يا حسن تذكر احلامنا؟ مشاريع الاصلاح التي كنا نامل بتحقيقها في ظرف عشر سنوات؟
عند اندلاع ثورة يوليو ادرك حسن النشار ان صديقه جمال عبد الناصر هو القائد الفعلي للثورة وعين عبد الناصر علي سامي النشار مستشارا ثقافيا لمجلس الثورة .
وبحسب كتاب ” الرئيس الذي لم يسرق ” فان النشار كان الشاهد الوحيد على اول قصة حب في حياة جمال وهي سعاد زميلة شقيقة حسن الا انه فشل في الارتباط بها .
يقول النشار كان عبد الناصر يشتري كتب توفيق الحكيم وبعد ان يقراها يعطيها لي وانا كنت اشتري كتب العقاد واعطيها له ليقراها .


