الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

صهر المالكي يروج لأغتيال الصدر !!

تصاعدت التوترات بين التيار الصدري و حزب الدعوة الإسلامية و الإطار التنسيقي، بعد تسريبات عن مخطط لاغتيال زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، وهذا ما اشر إلى ما
تشهده الساحة السياسية العراقية من توترات متصاعدة بعد إنتشار تسجيل صوتي مسرّب، نُسب إلى النائب عن أئتلاف دولة القانون _ حزب الدعوة الإسلامية
ياسر صخيل المالكي ، وهو صهر رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ،يتحدث فيه عن خطة مفترضة لأغتيال الصدر.
وعلى الرغم من نفي المالكي القاطع لهذه الاتهامات، إلا أن القضية فتحت الباب واسعاً أمام التكهنات حول مستقبل الإستقرار السياسي والأمني، خصوصاً مع اقتراب موعد الإنتخابات التشريعية المقررة في 11 نوفمبر _تشرين الثاني المقبل.

الصدر يرد بتحدٍّ

خرج السيد مقتدى الصدر أمام حشود كبيرة من أنصاره في النجف،اثناءزيارة مرقد والده المرجع الديني السيد محمد محمد صادق الصدر، الذي اغتيل عام 1999. هذه الخطوة حملت في طياتها رسالة تحدٍ واضحة، بعد أن أكد ناشطون معارضون، وفي مقدمتهم علي فاضل، أن النائب ياسر صخيل كان يخطط لاستهدافه عبر طائرة مسيّرة خلال الزيارة المرتقبة.

السيد مقتدى الصدر، وفي تغريدة مطولة، شدد على أن مثل هذه التسريبات «لن تكون مثاراً للفتنة»، مؤكداً أنه يراهن على وعي أنصاره والتزامهم بعدم الانجرار وراء ما سماه «محاولات إشعال الصراع الشيعي – الشيعي». لكنه في الوقت ذاته، ترك الباب موارباً حول كيفية التعامل مع هذه الاتهامات، موجهاً رسائل مبطنة إلى خصومه السياسيين.

نفي قاطع من المالكي

من جانبه، نفى النائب ياسر صخيل المالكي – صهر رئيس الوزراء الأسبق و الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية نوري المالكي – جميع الاتهامات، واصفاً إياها بأنها «محاولة لزرع الفتنة». وأكد انتماءه وتياره إلى «مدرسة الصدرين»، في إشارة إلى المرجع السيد محمد باقر الصدر والمرجع السيد محمد محمد صادق الصدر.

مخاوف من فتنة داخلية

وعلى الرغم من اقتصار الردود الرسمية على نفي المالكي، فإن مراقبين سياسيين حذروا من خطورة هذه التسريبات وما قد تثيره من شروخ داخل البيت الشيعي والعراق . ووفق بعض التحليلات، فإن أي صدام داخلي قد يمهّد لتأجيل الانتخابات ،وربما فرض حالة طوارئ، خصوصاً في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، واحتمال تعرض إيران لضربة عسكرية إسرائيلية، وهو ما قد ينعكس مباشرة على الفصائل العراقية المرتبطة بها.

انتخابات من دون «التيار الصدري»

الانتخابات المقبلة ستكون الأولى منذ 2003 التي تجري من دون مشاركة «التيار الصدري»، بعدما أعلن الصدر انسحابه منها ووصفها بأنها «انتخابات مهملة لا تغني ولا تسمن من جوع». هذا الموقف أثار مخاوف لدى بعض القوى السياسية من احتمال لجوء الصدر إلى تعطيل الانتخابات أو تحريك قواعده الشعبية لمنع إجرائها، عبر التظاهرات أو الاحتجاجات.

تصعيد محتمل

في رسائله الأخيرة، حذّر الصدر من محاولات بعض القوى السياسية «عشاق السلطة ومحبي الكراسي» افتعال أزمات قبيل الانتخابات. وقال بلهجة تحدٍ: «إن أردتم التصعيد، فأنتم تعلمون أننا لها، ولن تخيفنا تهديداتكم ولن تضرنا سهامكم».

كما انتقد الأوضاع الخدمية والأمنية في البلاد، مسلطاً الضوء على ملفات الكهرباء، الجفاف، التلوث، التعليم المتردي، وسلاح الميليشيات والعشائر، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي.

استعراض في البصرة

التوتر انعكس ميدانياً في محافظة البصرة، حيث شهدت انتشاراً مكثفاً لعناصر «سرايا السلام»، الجناح المسلح للتيار الصدري، في استعراض قوة بدا مرتبطاً بالتسريبات حول مخطط اغتيال زعيم التيار الصدري

 

بين النفي الرسمي والاتهامات المتداولة، يقف العراق اليوم أمام مشهد سياسي متأزم، تتداخل فيه الحسابات الانتخابية مع الصراعات الإقليمية. ومع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، تبدو المخاوف من انفجار داخلي حاضرة بقوة، خصوصاً إذا ما استمرت الاتهامات المتبادلة بين القوى الشيعية الكبرى دون حلول أو تفاهمات.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...