الأحد، 13 سبتمبر 2026
بيروت
31°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

صهر المالكي يروج لأغتيال الصدر !!

تصاعدت التوترات بين التيار الصدري و حزب الدعوة الإسلامية و الإطار التنسيقي، بعد تسريبات عن مخطط لاغتيال زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، وهذا ما اشر إلى ما
تشهده الساحة السياسية العراقية من توترات متصاعدة بعد إنتشار تسجيل صوتي مسرّب، نُسب إلى النائب عن أئتلاف دولة القانون _ حزب الدعوة الإسلامية
ياسر صخيل المالكي ، وهو صهر رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ،يتحدث فيه عن خطة مفترضة لأغتيال الصدر.
وعلى الرغم من نفي المالكي القاطع لهذه الاتهامات، إلا أن القضية فتحت الباب واسعاً أمام التكهنات حول مستقبل الإستقرار السياسي والأمني، خصوصاً مع اقتراب موعد الإنتخابات التشريعية المقررة في 11 نوفمبر _تشرين الثاني المقبل.

الصدر يرد بتحدٍّ

خرج السيد مقتدى الصدر أمام حشود كبيرة من أنصاره في النجف،اثناءزيارة مرقد والده المرجع الديني السيد محمد محمد صادق الصدر، الذي اغتيل عام 1999. هذه الخطوة حملت في طياتها رسالة تحدٍ واضحة، بعد أن أكد ناشطون معارضون، وفي مقدمتهم علي فاضل، أن النائب ياسر صخيل كان يخطط لاستهدافه عبر طائرة مسيّرة خلال الزيارة المرتقبة.

السيد مقتدى الصدر، وفي تغريدة مطولة، شدد على أن مثل هذه التسريبات «لن تكون مثاراً للفتنة»، مؤكداً أنه يراهن على وعي أنصاره والتزامهم بعدم الانجرار وراء ما سماه «محاولات إشعال الصراع الشيعي – الشيعي». لكنه في الوقت ذاته، ترك الباب موارباً حول كيفية التعامل مع هذه الاتهامات، موجهاً رسائل مبطنة إلى خصومه السياسيين.

نفي قاطع من المالكي

من جانبه، نفى النائب ياسر صخيل المالكي – صهر رئيس الوزراء الأسبق و الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية نوري المالكي – جميع الاتهامات، واصفاً إياها بأنها «محاولة لزرع الفتنة». وأكد انتماءه وتياره إلى «مدرسة الصدرين»، في إشارة إلى المرجع السيد محمد باقر الصدر والمرجع السيد محمد محمد صادق الصدر.

مخاوف من فتنة داخلية

وعلى الرغم من اقتصار الردود الرسمية على نفي المالكي، فإن مراقبين سياسيين حذروا من خطورة هذه التسريبات وما قد تثيره من شروخ داخل البيت الشيعي والعراق . ووفق بعض التحليلات، فإن أي صدام داخلي قد يمهّد لتأجيل الانتخابات ،وربما فرض حالة طوارئ، خصوصاً في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، واحتمال تعرض إيران لضربة عسكرية إسرائيلية، وهو ما قد ينعكس مباشرة على الفصائل العراقية المرتبطة بها.

انتخابات من دون «التيار الصدري»

الانتخابات المقبلة ستكون الأولى منذ 2003 التي تجري من دون مشاركة «التيار الصدري»، بعدما أعلن الصدر انسحابه منها ووصفها بأنها «انتخابات مهملة لا تغني ولا تسمن من جوع». هذا الموقف أثار مخاوف لدى بعض القوى السياسية من احتمال لجوء الصدر إلى تعطيل الانتخابات أو تحريك قواعده الشعبية لمنع إجرائها، عبر التظاهرات أو الاحتجاجات.

تصعيد محتمل

في رسائله الأخيرة، حذّر الصدر من محاولات بعض القوى السياسية «عشاق السلطة ومحبي الكراسي» افتعال أزمات قبيل الانتخابات. وقال بلهجة تحدٍ: «إن أردتم التصعيد، فأنتم تعلمون أننا لها، ولن تخيفنا تهديداتكم ولن تضرنا سهامكم».

كما انتقد الأوضاع الخدمية والأمنية في البلاد، مسلطاً الضوء على ملفات الكهرباء، الجفاف، التلوث، التعليم المتردي، وسلاح الميليشيات والعشائر، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي.

استعراض في البصرة

التوتر انعكس ميدانياً في محافظة البصرة، حيث شهدت انتشاراً مكثفاً لعناصر «سرايا السلام»، الجناح المسلح للتيار الصدري، في استعراض قوة بدا مرتبطاً بالتسريبات حول مخطط اغتيال زعيم التيار الصدري

 

بين النفي الرسمي والاتهامات المتداولة، يقف العراق اليوم أمام مشهد سياسي متأزم، تتداخل فيه الحسابات الانتخابية مع الصراعات الإقليمية. ومع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، تبدو المخاوف من انفجار داخلي حاضرة بقوة، خصوصاً إذا ما استمرت الاتهامات المتبادلة بين القوى الشيعية الكبرى دون حلول أو تفاهمات.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ملاحظات على بحث "بناء الدولة في سورية

يوم الخميس الثالث من أيلول / سبتمبر شهدت المكتبة الوطنية بدمشق ندوة حوارية بعنوان: “بناء الدولة في سورية، رؤية استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026 ـ...

علي الطاهر بداية التوغل وليس نهاية حرب

لم يأتِ تفجير “علي الطاهر” يتيماً، بل على وقع زلزال إقليمي يمتد من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت ولا يمكن اختزاله بحادثة أمنية او اعتباره “هزيمة...

"زلزال علي الطاهر"... مسرح نتنياهو الانتخابي وغنائم كاذبه ورسالة المحور كله

مقدمة 1100 طن متفجرات. هزة بقوة 4.2 ريختر. تلة محيت من الخريطة. هذا ما فعلته “إسرائيل” ليلة 10 أيلول 2026 في “علي الطاهر”. نتنياهو أ سماه “إنجاز...

غزة والجنوب اللبناني: جغرافيا واحدة للوجع واختلافات في الحكاية

حين ننظر إلى غزة والجنوب اللبناني على الخريطة، قد لا نجد الكثير مما يجمع بينهما. هنا شريط ساحلي ضيق ومحاصر، وهناك منطقة واسعة من القرى والبلدات والحقول تمتد جنوب لبنان. هنا أكثر...

لندن تصف سياسات نتنياهو بـ "التطهير العرقي"... هل بدأ تفكك التحالف الغربي مع إسرائيل؟

عندما تصدر لندن، عاصمة “وعد بلفور”، حكماً سياسياً وقانونياً على حكومة “إسرائيل” بأنها تمارس “التطهير العرقي” في الضفة، وأنها ترتكب “جرائم...

حين تقترب حرب إيران وأميركا من لبنان

لم تعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة محصورة في جبهة واحدة، بل امتدت إلى الملاحة والطاقة والقواعد العسكرية، فيما بدأت تداعياتها تطال أكثر من ساحة في المنطقة. ومع اتساع رقعة...