على مدار سنوات نجح الناشط الشاب علي حسين مهدي في كسب عداوات بالجُملة، بعدما كرّس جهده لانتقاد السلطة في مصر من الخارج،لكن شيئًا بدّل الحال جعله يتراجع عمّا بدأه ،ويقرّر قلب الطاولة بل وكشف كواليس كثيرة بعد عودته للبلاد.
مهدي كان واحدًا من بين أولئك الذين تبدّلت بهم الحال بعد عملية “طوفان الأقصى”، وهو ما كشف كواليسه في اعترافاته : “كنت عايش ملك في أمريكا ،لكن بعد 7 أكتوبر انقلبت كل الموازين بالنسبة لي واضطريت أعود إلى مصر، والموضوع كان درامي جدًا وماكنتش حاسب له اي حساب ،وقتها كان يتم التنكيل بكل الطلاب العرب وأي حد بيتكلم عن فلسطين وغزة، والعرب والمسلمين كانوا مستهدفين عشان بيدافعوا عن القضية الفلسطينية، لدرجة إن كان في ناس بيتقبض عليها وتاني يوم أهاليهم بيعرفوا إنهم اترحلوا على السلفادور”.وكشف الناشط تعرّضه للفصل من عمله والطرد من الجامعة واضطر لإنفاق كل أمواله على المحامين، لافتًا إلى أن مساعداته المادية للأشقاء في اليمن وغزة اعتبرتها السلطات في أمريكا مساعدة للجماعات الإرعابية: “غلطت غلطة وأنا عارف عواقبها، وهي إني كنت ببعت مساعدات مادية إلى اليمن وغزة، ودا بالنسبة لهم يعتبر مساعدة جماعات إرعابية، ولأني كنت بلاعبهم بالقانون اللي بيلزمهم مايدخلوش بيتك غير لما يجيبوا لك محامي وعملت كدا خمس مرات، تعنتوا معايا وقضيت في الحبس 6 شهور”.وكان علي حسين مهدي أشعل الجدل على منصّات التواصل الاجتماعي، بظهوره في فيديو عبر صفحته بموقع “فيسبوك”، معلنًا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أصدر عفوًا رئاسيًا عنه، وقال: “من حدائق أم الدنيا وأنا أسعد واحد في الدنيا، عشان أنا في مصر بعد غياب 7 سنوات”، وأضاف: “سنتين غياب عن حضراتكم و7 سنين غياب عن مصر
ورفض مهدي البقاء في أمريكا بعد تداعيات 7 أكتوبر 2023، كما وصفها، وقال إن الضغوط والتضييقات على العرب في بلاد العم سام وصلت حدًا جعله يتخذ قرار العودة، مؤكدًا أن منظمات حقوق الإنسان تخلّت عنه، وأن الكونجرس والمعارضين التزموا الصمت عندما احتاج دعمًا، وعلى الرغم من توقعه أن العفو عنه مستحيل، فإن القرار صدر بنشر اسمه في الجريدة الرسمية يوم 30 يونيو الماضي.


