أثار إطلاق مطار القاهرة الدولي خدمة “اسأل مريم” التفاعلية، بالتعاون مع شركة “أورنج مصر”، حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، ليس حول مضمون الخدمة بقدر ما هو حول اختيار الاسم، فلماذا لم تكن “نفرتيتي” أو “حتشبسوت”.
لا يعكس الهوية المصرية
وانتقد رواد وسائل التواصل الاجتماعي، اختيار اسم “مريم”، معتبرين أنه لا يعكس الهوية المصرية الأصيلة، وكان الأولى – من وجهة نظرهم – أن يحمل الاسم طابعًا فرعونيًا أو رمزيًا مستمدًا من تاريخ مصر العريق، أسوة بما فعلته الحكومة مؤخرًا في إطلاق مساعدها الذكي “كِمت”.
الخدمة الجديدة التي دشّنها مطار القاهرة تحت شعار “اسأل مريم”، تُعد أول تجربة من نوعها داخل قطاع الطيران المدني المصري، وتعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم المعلومات الفورية للمسافرين والزائرين، لكنها لم تكن الأولى في الحكومة المصرية وقد تفرّد الجهاز المركزي للتنظيم والادارة بإطلاق خدمة اسأل “كيمت”.
وتتيح الخدمة، من خلال أجهزة تفاعلية ذكية موزعة في أرجاء المطار، الرد على استفسارات الركاب بشأن مواعيد الرحلات، وإجراءات السفر والوصول، والمطاعم، والمواصلات، وحتى المعالم السياحية القريبة.
خطوة نحو التحول الرقمي
وقال المهندس أيمن عزب، رئيس الشركة المصرية للمطارات والملاحة الجوية، إن مبادرة “اسأل مريم” تمثل الخطوة الأولى ضمن خطة الوزارة للتحول الرقمي في المطارات المصرية، مشيرًا إلى أنه من المقرر تعميم التجربة تدريجيًا على باقي المطارات، على أن يبدأ التطبيق التالي في مطار سفنكس الدولي تزامنًا مع افتتاح المتحف المصري الكبير.
في المقابل، كانت الحكومة المصرية قد أطلقت مؤخرًا مساعدها الذكي “اسأل كِمت” داخل الجهاز الإداري للدولة، كمنصة تفاعلية تستقبل استفسارات الموظفين والمواطنين بشأن قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية.
ويستمد الاسم “كِمت” معناه من اللغة المصرية القديمة، إذ يرمز إلى تربة مصر الخصبة وطمي نيلها، في إشارة إلى الجذور الحضارية الممتدة في عمق التاريخ المصري.


