دعاني ابو حيان التوحيدي إلى مطعم السفراء في مبنى الامم المتحدة ، طلبت طبق حرية مع قطع من الديموقراطية ، المحمرة بزبدة الإنسانية ، وطلبت إلى جانب ذلك سلاطة تنمية خضراء ، اما الحلوى فأخذتها حقوق الإنسان ، مع قليل من العسل ، وغير بعيد جلس شخص يخفي قناع وحش.. نادى النادل بصوت أجش فيه فحيح أفاعي حنش ..وطلب طبق هريسة حارة مجبولة بالبارود ،وشوربة غاز خردل بالشطة ..وصينية رعب أزلي محشوة بالغدر والعدوان ..ناديت النادل ،فلما اقبل علي سألته :
من يكون هذا الوحش البشري ؟
رد النادل مندهشاً من جهلي :
هذا اسمه بنيامين نتنياهو ..
تذكرته .. وعلمت اني خدعت بالصور المنشورة له خارج المطعم .. ورحت أراقبه .. لقد التهم الوحش كل ما قدم اليه .. ثم فوجئت به يشتغل ثم ينفجر .. طارت اعضاؤه في كل ناحية ، بنيامين في جهة ونتن في جهة ثانية وياهو في كل اتجاه .
شعرت وزبائن المطعم بالرعب .. فشلنا في اعادة اعضائه الى مكان
جسمه .. واخيراً وقف النادل وقال من دون مبالاة :”هذا امر عادي ، أنا اقف هنا منذ عشرات السنين.. الزبائن الذين يتعاطون هذا النوع من الطعام تلتهب أحشاؤهم وتنفجر ويتحولون إلى أشلاء !!
ووسط استغراب شديد تابع النادل مشيرا إلى مائدة غير بعيدة قائلاً:” الآن وقد تفجر وحش .. فهذه المائدة حجزت سلفاً باسم وحش آخر ..
واخرج من جيبه
ورقة صفراء مكتوب عليها : هذه المائدة محجوزة باسم ايتامار بن غفير ( هو يهود باراك في مقالة معروف )
قام ابو حيان التوحيدي وقمت معه .. ودخلنا القاعة العامة للامم المتحدة ، فقيل لنا ان الموضوع خارج نطاق المكان، انه في الصون والامان عند لجنة تفاهم نيسان . ولم افهم معنى ” تفاهم “، كذلك ابو حيان التوحيدي ، ثم علمنا انها لعبة يمارسها اثنان ، واحد سليم النية وآخر خبيث الطوية ،
هل عندكم تفسير آخر ؟
نشرت في الشراع في العدد922 تاريخ 28/2/ 2000قبل ثلاثة اشهر من تحرير المقاومة للجنوب وطرد العدو الصهيوني المحتل


