
رد من د مخلص الصيادي ;
هذا المقال يتحدث بروح الانفصالية الكردية، وليس بروح المواطنة السورية، وهو بهذا يعمل في المسار نفسه الذي يعمل به العدو الصهيوني، ويعتمد على سردية مشوهة وخاطئة تاريخيا:
** هناك تضخيم في أرقام المكتومين وغير المسجلين من الأكراد، الذين وصل تعدادهم وفق ما ذكر ٣٠٠ الف نسمة، وهذا رقم هائل قياسا لعدد سكان سوريا في العام ١٩٦٢ حين حدث الاحصاء.
** حين جرى الاحصاء في ٥ اكتوبر ١٩٦٢ لم يكن البعث قد تسلم السلطة، البعث تسلم السلطة بعد ٨ آ ذار ١٩٦٣، أي أن ملف غير المسجلين لا علاقة له بالبعث.
** قبل أن يأتي البعث بكثير وقت كان اسم القامشلي هو القامشلي،،وليس القامشلو، وكان اسم عين العرب، عين العرب وليس كوباني( وهو الاسم تعريب لكلمة شركة باللغة الإنجليزية)، عفرين وليس اسما آخر…..الخ. وأمامنا وأمام كل من يزعم خلاف ذلك ،معاجم اللغة والخرائط القديمة ومذكرات الرحالة، وأي مصدر كان قبل تسلم البعث السلطة. أما تلك التي جرت زمن البعث فيمكن النظر إليها، ويمكن استعادتها، لكن على قواعد الحقيقة الموضوعية.
** منذ قت طويل والأكراد جزء من السلطة السورية القائمة، وكانوا موزعين في كل التيارات السياسية السورية وفي قياداتها، في البعث، والناصريبن، والشيوعيين، والأخوان المسلمين، والأحزاب الوطني الليبرالية. ولم يثر موضوع الأكراد إلا لاحقا، ولا شك أن السياسة الطائفية والاستناد الى مفهوم الاقليات هو ما ساهم في تخليق هذه القضية، وإذ بدأت متأثرة بتطور المسألة الكردية في العراق. ومستندة الى تفاعلات المسألة الكردية في تركيا. فإن موقف الحزب الشيوعي السوري وكان خالد بكداش زعيمه، وعداؤه للتوجه العروبي ولولادة الجمهورية العربية المتحدة، والصراع الذي وقع بين القوميين والشيوعيين في العراق زمن عبد الكريم قاسم، ساهم كله في خلق حالة جديدة للمكون الكردي في سورية .
** هناك خلط بين الموقف التركي، وموقف العدو الصهيوني من الوضع الجديد في سورية ،
يجب أن نلاحظ أن الانفصالية الكردية كانت دائما على علاقة تناغم مع الاسرائيليين فيما يتعلق بالشأن والوضع السوري، فيما كانت تركيا على علاقة تعاون ودعم لقوى التغيير الثورة السورية، ويمكن الترحيب أو انتقاد هذه العلاقة، لكن المقارنة بينها وبين الكيان الصهيوني في مسألة سورية. مقارنة منبعها الانحياز، اي الموقف المسبق من تركيا، وليس تحليل الموقف. التعرف عليه. هناك علاقات تاريخية وحضارية وانسانية وأمن قومي بين تركيا وسورية ، وهي المحرك الرئيسي للموقف التركي من الشأن السوري.
** أخطر ما يهدد سورية القوس الذي يجمع الكيان مع الانفصالية الكردية مع فلول النظام مع الميليشيات الطائفية.
** هناك حل ومعالجة مطروحة وموضوعية ومفهومة لما يثار بشأن “المسألة الكردية”، وهو الحل الذي طرحه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوج ألان
والقاضي بحل الحزب العسكري pkk وتسليم السلاح. والعودة الى ميدان العمل السياسي على قاعدة المواطنة.
**هناك شعارات ومطالبات للانفصالية الكردية تتستر بها لتخفي توجهها لتثبيت وضع انفصالي ولو بحد أدنى.
يجب أن يكون واضحا أنه لا توجد جغرافيا كردية في سورية ، الأكراد مكون من مكونات الشعب السوري مندمج ومتداخل في نسيجه من القامشلي إلى دمشق. وبالتالي فإن أي طرح لنظام في سورية قائم على نظام الحكم المحلي، واللامركزية، لا غبار عليه بل يمكن أن يكون مطلوبا وأكثر فاعلية لحياة المواطن شريطة أن يشكل اختصاص بالأرض، ولا بالثروة، ولا بأي شكل من أشكال السلطة والسيادة على أساس العرق أو الدين أو المذهب، فكل السوريين بحكم كونهم مواطنون أحراراً بالعمل والاقامة والتملك والتنقل في أي أرض من وطنهم السوري. وكل طرح باسم الأكراد يريد غير ذلك يحاول اختطاف المكون الكردي، وهو مكون أصيل من مكونات الشعب السوري، ووضعه في اتجاه آخر.
** وأخيرا فإن الوضع الطبيعي والانساني، والمتوافق مع التاريخ والثقافة والدين أن يكون الأكراد الموزعين بين أربع من دول المنطقة، وفي غيرها، عاملا من عوامل تقارب وتعاون هذه الدول بمكوناتها المتعددة (وجميعها متعددة المكونات)، لتستعيد هذه المنطقة دورها الحضاري وتتحول من جديد إلى قوة وإلى مركز اشعاع حضاري.
هذا تعلق سريع على مقال أرى أنه جانب الحقائق، وجانب مصلحة الأكراد، وجانب مصلحة الدول الحقيقية في المنطقة