
أولاً من البديهي ومن الطبيعي ان يكون هناك خلاف بين بلدان العرب والمسلمين ، في تحديد موعد بدء شهر رمضان ، كما نهايته .. لأن بلادهم ليست على خطوط الطول والعرض نفسها ، فهناك فوارق ضخمة بين مواقع اليمن عن المغرب ، كما بين إندونيسيا وباكستان والعراق وغيرها..
وعندما يترك رب العالمين للإنسان قاعدة مفتوحة ، بقوله صوموا على رؤيته وافطروا على رؤيته ، فهو ينظم لهم الاطار الصحيح والواسع من دون تقييد في توقيت يربط ساكن إندونيسيا مع توقيت المغرب المسلم .
هذه القضية كانت حاضرة لوقت طويل، إلى ان اصدر المؤتمر الاسلامي منذ سنين عديدة توصية بضرورة اعتماد الفلك لتحديد مواعيد بدء الصوم ونهايته
واللافت ان الجهة الوحيدة التي التزمت هذه التوصية هو السيد محمد حسين فضل الله في لبنان الذي لم يكن ابداً جزءاً من المؤتمر ( وما زال خارجه ) بينما لم تلتزم دول المؤتمر ، التي وافقت على القرار بمضمونه … لذا حصل التخبط .
لكن وعلى الرغم من هذا التخبط ، فنحن نحاول التخفيف من آثاره حين نكتب ان الخلاف هو الأمر الطبيعي .
لكن ما هو غير منطقي ولا طبيعي ، ان يظل
التخبط الواضح داخل عدد من الدول ومن ضمنها لبنان حيث يحصل خلاف داخل الحي الواحد ، بل داخل البناية الواحدة ، بل وداخل البيت الواحد ، وليس مستبعداً ان يكون الهلال داخل غرفة النوم الواحدة !!!
كيف ؟
عند الشيعة قد تجد ان الرجل المقلد للسيد فضل الله يبدأ عيده هذا العام اليوم الأحد ، بينما قد تكون زوجه مقلدة للسيد خامنئي وهي تلتزم إعلان العيد يوم الاثنين
وكذلك عند اهل السنة والجماعة حيث تكثر الولاءات الفقهية بين الفرق المتعددة وعددها كبير ايضاً.
السياسة
هناك دول أعلنت ان العيد هو اليوم الأحد لكنها تراجعت عن ذلك واعلنت يوم الأحد متمماً لشهر رمضان بعد تأكيد مركز الفلك الدولي أنه لا يمكن بأي شكل رؤية الهلال اليوم !
وسائل الإعلام السورية تتراجع عن إعلان عيد الفطر الاحد ، وتعلن انه متمم لشهر رمضان والعيد يوم الاثنين!!
ديوان الوقف السني في العراق يتراجع عن إعلانه السابق حول عيد الفطر ،ويعلن بأن اليوم الاحد متمم لشهر رمضان،وغداً الأثنين أول أيام عيد الفطر
كانت مصر تقليديا تلتزم القرار السعودي في تحديد مواعيد بدء الصوم ونهايته ، لكنها هذا العام اختلفت مع الرياض … ويقال ان الخلاف ليس فقهياً!!
تعالوا إلى الأغرب !!
اذاكان المسلمون في اصقاع الارض ،يختلفون حول توقيت بدء الصوم ونهايته . فإنهم يلتزمون القرار السعودي في الوقوف على جبل عرفات.. ليلي الوقفة عيد الاضحى المبارك .. ولولا الحسم السعودي في هذا الأمر لحصل فيه ما يحصل حول رمضان ( بدايته ونهايته )
انها الحاجة إلى مرجع قوي وحاسم ومحترم من الجميع