الأحد، 6 أبريل 2025
بيروت
13°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هل من ضربة امريكية لإيران .!

لا ريب أنّه الشغل الشاغل وحديث الساعة لكافة وسائل الإعلام والمحللين وسواهم من كبار السياسيين , وقادة عسكريين وخبراء أمنيّين من مختلف الملل والنحل , ويكاد القاسم شبه المشترك بين تلكُنّ الرؤى والتحليلات ،بأن يدنو من أنّ الحرب الأمريكية قد غدت او في طريقها الى : – ” شفا حفرةٍ من نار ” او نحو قاب قوسين او ادنى .! , ومع درجاتٍ متفاوتة الى ما بين التشاؤم او نحو توكيد وقوعها، الذي كأنه لا مفرّ منه .! , دون اغفالٍ أنّ البعض القليل الآخر في او عبر الميديا لم يصل او لم يتوصل الى حتمية وقوع الضربة …
اذا ما تركنا كلّ او معظم تلكم التحليلات ” ولو آنيّاً ! ” فلا بأس من التمعّن في بعض هذه النقاط المتباينة والمتداخلة مع بعضها : –
( في حرب عام 1991 التي شنّها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق ” بالدرجة الأولى ” فإضطرّا الى تحشيد قوات من 33 دولة او جيش لمواجهة القوات العراقية ” عبر مضاعفة الكثافة النارية لتلك الأسلحة المتعددة الجنسيات ،وشرعنة هذه الحرب الأممية وسيما عربيا , وبقدر تعلّق الأمر بضربة امريكية محتملة او مفترضة على ايران ( التي مساحتها اضعاف مساحة العراق , واسلحتها المتطورة هي اضعاف ما كان لدى الجيش العراقي في عام 1991 في العُدّة والعدد ) , فهل لو في نيّة الرئيس ترامب توجيه ضربةٍ عسكريةٍ موجعة ومُكلّفة ضد طهران , لقامَ واسرع بإعلان العقوبات الأقتصادية، وفرض الرسوم والكمارك بالنسب المرتفعة على معظم دول العالم , قبل توجيه الضربات العسكرية هذه , وهل الأدارة الأمريكية مستغنية مسبقاً عن متطلبات الدعم العسكري والفنّي والسياسي لمعظم الدول وسيّما الغربية , لخوض هذه الحرب .؟ , وهل ذلك توقيتٌ مناسب أم متضاد .؟!
ايضاً , فقبل نحو اسبوعٍ صرّح الرئيس ترامب بأنّه منح طهران مدة شهرين لحسم مسألة الملف النووي وفق الشروط الأمريكية المطالِبة بتفكيك هذا البرنامج الصعب , ولعلّ تساؤلاً يبرز عن تحديد ” مدة الشهرين ” هذه , ولماذا ليست شهراً
واحداًوحتى أقلّ منه .؟ لكنّ الرأي العام العالمي وكذلك ” الإعلام ” فوجئ بإجتماعاتٍ ” جرى تسميتها بغير مباشرة ” بين وفدين امريكي وايراني في ” مسقط – عاصمة سلطنة عُمان ” وبعد ايّام قلائلٍ من التحذير الأمريكي , ولا يُعرف عمّا دار .!
من بينِ هذه الثنايا وتداعياتها , كان هنالك تصريحٌ آخر للرئيس الأمريكي وبهذا الصدد , قال فيه بما يعني اذا لم تنصاع طهران للتوجّه الأمريكي الستراتيجي , فإنّ الأيرانيين سيواجهون < ضرباتٍ عسكريةٍ مؤذية ومع عقوباتٍ كمركية او اقتصادية ” ثانوية ” > , هكذا وبالحرف الواحد , فكيف يمكن الجمع بين عقوباتٍ ثانوية تخلو من ايّ موازاةٍ لهجومٍ عسكري امريكي ” سواءً بالصواريخ او القاذفات والمقاتلات – اي من الجو فقط ”
في التطورات المتلاحقة في الصدد هذا , فقد نشرت (سكاي نيوز عربية ) يوم اوّل امس خبراً ” وكأنّه سبق صحفي ” مفاده أنّ ايران أمرت بسحب مستشاريها من اليمن على وجه السرعة .! كما ردّدت الفضائيات يوم امس بأنّ السلطات الأيرانية قررت اعادة النظر في سياستها تجاه ” وكلائها او ما يطلق عليه اذرعها .! ” , وبغضّ النظر عن مديات دقّة هذه المواقف الأيرانية , فإنها بلا شك علائم ومؤشرات الى خفض التصعيد والى ادنى درجاته … ثُمّ وبغضّ الأبصار والأنظار ” الذي غير ممكنٍ ! ” فالوضع الدولي الراهن عبر الفرض الجمعي للضرائب والرسوم الأمريكية ” وبأنتظار ردود الأفعال الأممية التي يجري طبخها تحت نارٍليست هادئة ! وكذلك انشغال الأدارة الأمريكية في محاولة عملية ترحيل المهاجرين الأجانب في الداخل الأمريكي وتسفيرهم الى دولٍ مختلفة ” لم يتمّ حسمها بعد ” وبما يتطلبه ذلك من اعتبارات لوجستيةٍ هائلة , وإذ لابد من اضافة عامل سيناريو ترحيل سكّان غزة الى دولةٍ او دولٍ لم يتم الأتفاق عليها ” مع ملاحظة ارتفاع وتيرة القتل الجماعي الأسرائيلي المروّع بما غير مسبوقٍ في مراحل التأريخ ” , ودونما استبعادٍ للتشدد الروسي في عدم وقف الحرب في اوكرانيا ” خلافاً لتوجهات ترامب منذ حملته الأنتخابية ” , فكلّ هذه التحولات والمتغيرات الطارئة ومضاعفاتها القائمة , لا تضحى ولا تمسى كعنصرٍ مساعدٍ في شنّ الضربات الأمريكية على طهران , والأيرانيون يجيدون فن الدبلوماسية حين تتعرّض مصالحهم الوطنية والسيادية للخطر , وهنا ايضاً لا نقدّم ولا نعرض وجهة نظرٍ تخلو من ” بُعد او قُصر نظر ” …

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

"دونالد معمر وبنيامين التكريتي"

كان الرئيس الأربعون للولايات المتحدة الأمريكية رونالد ريغان والذي كان سيد البيت الأبيض من عام 1981...

لحد يبعث في فلسطين المحتلةً

وسائل إعلام إسرائيلية نقلا عن مصادر سياسية:* إسرائيل تخطط لدور شبيه بدور جيش لبنان الجنوبي( جيش...

اردوغان على حدود الكيان الصهيوني !!

يجري حدث دراماتيكي تحت السطح، أقرب إلى حدود “إسرائيل”، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يضع نصب...

الغارات على اليمن تستنزف أمريكا

يكشف هذا المقال الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، وترجمه موقع الخنادق...

السفير الروسي لدى بغداد البروس كوتراشيف: الدرونات الأميركية تتجسس علينا وتسجل كل ما نقوله

قال السفير الروسي لدى بغداد البروس كوتراشيف: ان من شروط إقامة بشار الأسد في موسكو أن لا يكون له أي...

صدقت يا كابل

وصف عضو الكنيست السابق آيتان كابل ،زيارة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو إلى المجر بأنها قمة الوقاحة...