السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

آذار،اغتيال قائد في الجبل.

لم يبق من المعلّم غير اسمه وكتاب حزين على رفّ مكتبة مهجورة.
بقي بعض نقاط دم لقائد حالم بوطن على زفت طريق دير دوريت وسيارة بونتياك معطّلة بلوحة عراقية مفتوحة الأبواب على خيارات كارثية.
لا يموت القادة الحقيقيون الا رمياً بالرصاص او رمياً بالورد حتى الموت.
لا فرق هنا بين الرصاصة والوردة فكلاهما يقتلان.
بقيت جريدة ورقية تُشترى قبل أن تُباع و أقلام تُكسر قبل أن تُكتب و يسار يتيم اثخنوه جراحاً.
يغادر المعلّم المدرسة بعد ان يتيقن أن تلامذته تحوّلوا لمقاتلين من حبر ومن دم ومن ثقافة وطنية ومن ماء نهر الباروك.
ليس في عاليه نهر.
ليس في بعلبك أرز.
ليس في الكورة معاصر زيتون .
ليست البلاد وطناً يا قائد وليس القضاء بعدالة والجيش هنا حرس في شوارع كي لا يتقاتل شعبك و حرس حدود متحركة .
وليس الدين بأخلاق يا معلّم .
ايها المغدور انتقاما لأن جسمك من خبز الفقراء واحلامك من بحر هادىء و معولك من تراب مقدّس وريشتك فلسفة اشتراكية لا تعد.
هنا الغياب حضوراً أجمل للشعر والغناء والرقص والصلاة ولوجه صادق تمنى الخير لشعبه.
ايها المعلم
هنا الناس بقيت ناساً ولم تتطوّر لشعب فإلى من كنت تحكي والى من كنت تكتب ومن اجل من كنت تغضب وتصيح .
كل الأوفياء تم اغتيالهم.
هنا لا احد.يسمع ولا احدا يقرأ.
اتقنوا فنون القتل على الهوية.
اتقنوا حراسة المصارف.
ما كان الهدف يا قائد يستحق المغامرة.
ما زالت الطائفية أقوى واشرس وتتقدّم وتنتشر.
ما زالت برجا تتحدى واشنطن وما زال علي شعيب يقتحم المصارف ويُقتل.
وما زلنا نخفض علو العلم فالحزن بأرزه والألم.
يا آذار،
ما زالت رصاصة الاغتيال كلما رأت عينيك تعتذر والشجر هنا ما زال يحوم حول ضريحك يبكي ويضحك لا حزنا ولا فرحاً كعاشق خط سطراً في الهوى ومحا.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...