
ليس أسوأ من متاجرة بعض قادة الشيعة بإلغاء الطائفية السياسية (يطرحها الآن مسؤولون شيعة ، بعد العدوان الصهيوني الذي قلب موازين القوى لغير صالحهم .. وحينما صار هناك تغييرات جذرية أضعفت الشيعية السياسية، وكذلك طرحها الرئيس صبري حمادة حينما ابتعد عن رئاسة المجلس النيابي قبل حوالي ثلاثة أرباع القرن) ليس أسوأ من ذلك إلا ثنائية تمسك الموارنة بنظام متخلف بغيض، وتمسك السنة بنظام الاحوال الشخصيَّة الديني..
هو ثالوث من التخلف والرجعية يؤدي للابقاء على الواقع المتردي.
هل يعقل ان يكون هناك انسان متحضر في عالمنا ويدعو لتوزيع وظائف الدولة على اسس طائفية؟
هل يوجد انسان لديه شيء من الثقافة والوعي يطالب بنظام اتحادي (فدرالي )على اسس طائفية؟
هل يوجد انسان واع يقبل باستمرار ١٨ قانون للاحوال الشخصية في دولة واحدة ؟بل ودولة صغيرة جدا ؟!
السنة يرفضون الزواج المدني ويطالبون بإلغاء الطائفية السياسية، الموارنة وعموم المسيحيين يطالبون بالتمسك بحقوقهم كطائفة، والاصح بمكاسبهم الخاصة التي يحصلون عليها بفعل هذا التوزيع الطائفي، وفي الوقت نفسه يريدون اعتماد نظام مدني فقط للاحوال الشخصية!!
وساسة الشيعة اذا حصلوا على مكاسبهم، وحافظوا على مواقعهم فلا حاجة لطرح الغاء الطائفية السياسية، والا فالخيار طرحها، وفي الواقع يطرحونها في اطار البازار السياسي ليس الا.!!
هل تذكرون كيف كان اتباع الاسد اللبنانيين يرفعون شعار تطبيق المادة 95 من الدستور ( كما وردت في اتفاق الطائف) لإلغاء الطائفية السياسية ، في وجه المسيحيين ، كلما طالب قيادي مسيحي بإعادة انتشار الجيش السوري الذي كان يحتل لبنان ، بتكليف أميركي – خليجي عربي ؟( 1976-2005)
الدستور والقوانين الإلهية والوضعية ،والإحكام القضائية … والإعلام المرئي والمكتوب والمسموع معظم هذا الإعلام يعمل في لبنان غب الطلب .. عدا السهو والغلط