الأحد، 2 أغسطس 2026
بيروت
30°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

أعادت اسرائيل غزة إلى العصر الحجري... فماذا حصل؟

قال المحاضر أول في قسم تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا، في جامعة تل أبيب، دوتان هاليفي، إن لا حل عسكريا في غزة، وذلك استنادا إلى ستة عقود من المواجهة مع الفلسطينيين، وفق ما جاء في مقال له نشر في صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية.
وأضاف هاليفي، أنه “منذ اندلاع الحرب الأخيرة في غزة، قتل أكثر من 50 ألف شخص، ومع ذلك، لا يزال الحل العسكري بعيد المنال. من خطط الجنرالات إلى إنشاء المجمعات الإنسانية، ومن العمليات في فيلادلفيا إلى جباليا، ومن رفح إلى نتساريم، لم تتمكن إسرائيل من تحقيق انتصار حاسم. أسرانا في الأنفاق سيموتون ولن يتم العثور عليهم، ومع ذلك، نواصل تكرار أخطاء الماضي”.
ويشير إلى أنه “في العام 1970 حاول الجيش التعامل مع نشطاء منظمة التحرير الفلسطينية في مخيمات اللاجئين في غزة. قبل أشهر من ذلك، تخلت إسرائيل عن فكرة إخلاء القطاع من سكانه، الذين كانوا يبلغون حينها 400 ألف نسمة، بعدما فشلت في دفعهم للهجرة الطوعية. لقد خرج فقط 30 ألف شخص، بينما تحول الباقون إلى مقاومين”.
وتابع، أنه “في عام 1971، دخل أريل شارون، قائد المنطقة الجنوبية آنذاك، مخيمات اللاجئين بالجرافات، دمر أجزاءً كبيرة منها، وقتل المئات، وأبعد عشرات الآلاف إلى جنوب القطاع وسيناء. آنذاك، ظن البعض أن النصر تحقق، لكن بعد 16 عامًا، اندلعت الانتفاضة الأولى من جباليا، وأعادت التذكير بحقيقة أن القمع العسكري لا يؤدي إلى استقرار دائم”.
ويقول هاليفي إنه “منذ اتفاقيات أوسلو، تصاعدت السياسة الإسرائيلية تجاه غزة، من فرض حصار اقتصادي إلى تشديد القيود الأمنية. كل جولة تصعيد عسكري كانت تعيد القطاع إلى العصر الحجري، لكن حماس خرجت منها أكثر قوة. من قذائف الهاون البدائية إلى صواريخ بعيدة المدى، ومن عمليات صغيرة إلى ضربات واسعة النطاق، باتت غزة قادرة على تهديد مدن إسرائيلية كبرى”.
وأكد أن “نتنياهو، وجد نفسه أمام كارثة السابع من أكتوبر. ومع ذلك، لا تزال إسرائيل تدور في الدائرة المفرغة ذاتها :مزيداً من القتل، من دون تحقيق نتائج سياسية أو استراتيجية، واليوم، تطرح مجددًا فكرة إدارة الهجرة الطوعية لسكان غزة، وكأننا عدنا إلى عام 1967. تتجاهل هذه السياسة أن نقل السكان بالقوة يُعد جريمة دولية، كما تتجاهل حقيقة أن الفلسطينيين في غزة لا يرون بديلاً لوطنهم، حتى في ظل الفقر والدمار”.
وقال: “إسرائيل نفسها، التي فرضت القيود على تحركات سكان غزة، تعرف أنها لا تستطيع السماح لهم بالخروج الجماعي ، من دون أن تواجه تداعيات أمنية وسياسية خطيرة. إن قمع الفلسطينيين كان دائما وسيلة للسيطرة عليهم، ولا شيء سمح بذلك أكثر من سجنهم داخل غزة”.
ويؤكد هاليفي أن “الحقيقة البسيطة التي ترفض إسرائيل الاعتراف بها هي أن الحل لا يكمن في القوة العسكرية، بل في تسوية عادلة تقوم على المساواة الكاملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ما لم يحدث ذلك، سنظل نعيش في دائرة من الخوف والصراع المستمر”.
وتابع: “إذا كانت إسرائيل تريد حقا إنهاء هذا الصراع، فعليها أن تسعى إلى سلام يمنح الفلسطينيين السيادة والأمن وحرية الحركة، بدلا من تكرار السياسات الفاشلة التي لم تحقق شيئا سوى المزيد من العنف والدمار”.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حسن صبرا والجيش

كنت إلى جانب الرئيس المظلوم رفيق الحريري وهو يقود سيارته عائدين من السرايا الحكومي إلى منزله لتناول طعام الغداء، حين قلت له : دولة الرئيس، يجب ملاحقة التجار الذين يبالغون بفرض...

غاب الشيخ حمد حبيب وصديق لبنان

ما من مرة تلقيت فيها دعوة لزيارة دولة قطر ، إلا وشرفني اميرها الصديق الشيخ حمد بن خليفة باستقبالي في مكتبه جمعتنا أمور عديدة مشتركة ، في السياسة حبه لجمال عبد الناصر ، وهو يعرفني...

يا فخامة الرئيس

نقرأ لك انك كلما اردت طلب الضغط على العدو الصهيوني ، لوقف حربه الهمجية على المدنيين اللبنانيين الذين ترأسهم ، تتوجه إلى المجتمع الدولي! يا فخامة الرئيس انت تعلم ان لا العدو...

تذكروا عدنان القصار

لم يكن عدنان القصار رجل أعمال عادي ، او صاحب مؤسسات اقتصادية اهمها “فرنسبنك” فحسب. كان يملك رؤية سباقة في مجال المصالح الوطنية اقرأوا ماذا فعل ؟ كان العداء الاميركي...

الفلسطينيون يعلمون اللبنانيين وكل العرب العروبة

نحن تعلمنا العروبة من جمال عبد الناصر ومن … فلسطين : الشعب والعمل السياسي العروبي والناصري ، والأصدقاء الفلسطينيين .. قبل ان نتعلمها من المنظمات الفلسطينية الفدائية .. كنا صيف كل...

قادة ناصريون يرحلون

يا سبحان الله بعد رحيل المناضلين كمال شاتيلا ، ثم عمر حرب ، بالأمس رحل المناضل كمال حديد ، واليوم رحل المناضل منير الصياد وكما انه من العار ان نقول هذا سني وهذا شيعي التزاماً...