
هذا المشروع الذي اعده المهندس محمد شاهين عام 2011 قدمه إلى الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وسعد الحريري وقيادات سياسية أخرى في لبنان… حيث جرت معها حوارات حول هذا القانون لإعتماده كمخرج من الطائفية ، لتجسيد الوطنية المطلوبة
وما زال هذا القانون املاً ووعداً لتحقيق ما يريده الوطنيون
لبنان الأمن والواعدلا يتحقق الا بقانون انتخابي معاصر وعادل لمجلس النواب ليمتد
{الطريق إلى إلغاء الطائفية من النفوس قبل النصوص}
مقدمة
إن تفاقم الأحداث في لبنان والتي أدت إلى انحدار مستمر في مفهوم الوطنية، شكلت انعكاسات سلبية على الازدهار في لبنان
ومما لاشك فيه ان الانقسامات الطائفية والمذهبية التي زادت الأمور سوءا فرضت اهوالها على الاستحقاقات الديمقراطية، التي يتميز بها لبنان ضاربة بعرض الحائط بمفاهيم العيش المشترك التي بني عليهاالدستور اللبناني، والتي افرزت اكبر المخالفات لنصوص مؤتمر الطائف، الذي استبشر به الوطنيون المخلصون تحقيقا لقدسية العيش المشترك الذي قصد إلى نقل لبنان من مستنقع التشر ذم إلى واحة الوحدة الوطنية
إن من حق المسيحيين على لبنان أن يكون لهم تمثيل نيابي صحيح، يحقق لهم الطمأنينة ويرضي طموحهم الوطني ومن حقهم وحق غيرهم ايضا أن يتوجسوا خيفة من مشاريع القوانين المغلقة بشتى العناوين الوطنية التي تقود في النهاية إلى تحكم الأكثرية الانتخابية في نتائج التمثيل الصحيح للمسيحيين وغيرهم.
كما أنه لا يجوز لمن يتمتع بالاكثرية عدديةأو اكثرية انتخابية من باقي الطوائف والمذاهب في لبنان ،أن يزايدو في الوطنية على باقي الطوائف والمذاهب الأخرى(بمعنى إما أن تذهبوا معنا يا مسيحيين وغيركم من اللبنانيين بعناوين تجعلنا ننتخب نوابكم أو إنكم تجنحون نحو العزلة والانقسامات ).
في هذا الخضم من التجاذبات والانقسامات الطائفية والمذهبية والتي كرست المحاصصة الهدامة ،والتي أدت للأسف إلى ما نشهده من فساد إلى حد أن أصبح موظف الدولة يقدم تقاريره إلى سيده في المذهب. قبل أن يقدم واجباته إلى دولته ووطنه.فإلى أين يسير هكذا وطن وهل يجوز أن نسكت على تفاقم المفاهيم الهدامة للوطن والمواطن ؟
لنواجه الحقيقة ونقول بكل صراحة: أن أمراء وأسياد الطوائف في لبنان كل يعمل من أجل مصلحته وللحفاظ على مكانته من خلال تأجيج الصراع الطائفي لتحقيق أكثر التفاتات مذهبية حوله
ولكن ماذا لو أشركنا أصحاب المصالح مع بعض عن طريق الوطنية بدلا من المذهبية ليصبح الزعيم المسلم بحاجة إلى صوت الناخب المسيحي، والزعيم المسيحي بحاجة إلى صوت الناخب المسلم ؟
نرى هنا أننا واجهنا مشكلة الذهاب إلى لبنان دائرة انتخابية واحدة وهذا أمر غير مقبول بعدما مررنا بالتجربة غير المرضية لبعض الطوائف، عندما كانت المحافظة دائرةانتخابية على الرغم من ظهور الخطاباتانتخاب على السياسية المعتدلة .
إذن ما هو الوجه السيء في أن يكون لبنان دائرة انتخابيةواحدة إن بالنسبية أو من دونها ؟
الأمر واضح ولا يقبل الجدل، في أن المذاهب ذات الأكثرية العددية والأكثرية الانتخابية تتحكم بنتائج الانتخابات كليا.
ولكن للبنان الوطن حق يطفوا على جميع الحقوق الطائفية والمذهبية وهو أن يكون لهذا الوطن مواطنين يجتمعون ويدينون بالوفاء لوطنهم بصرف النظر عن مذاهبهم
هنا لابد من وضع معادلة تنصف الجميع وهي إخراج نتائج الانتخابات من معادلة طغيان التفوق العددي لبعض الطوائف على الأخرى.
الحل ليس سهلا من الناحية العملية ولكن تفاقم الانقسامات بين أبناء الوطن يحتاج إلى تبسيط الصعوبات مهما كانت إذا اعتمدنا مبدأ إلغاء الطائفية من النفوس قبل النصوص .
لماذا لا نعتمد على مشروع الهيئات الانتخابية في تحديد نتائج الانتخابات النيابية ؟وبناء على ذلك تجرى الانتخابات على مرحلتين: –
1)مجلس النواب في لبنان مقسم إلى 64 نائبا للمسيحيين كافة و 64 نائبا للمسلمين كافة .
2)الهيئة الانتخابية تعتمد على المشروع الأرثوذكسي (الذي كان من شأنه أن يزيد الوطن شرذمة والمواطنين فرقة )معدلا على مرحلتين وأن يكون بموجب ما يلي : –
المرحلة الأولى : اعتماد أصغر الدوائر(الحي أو الشارع )لمنتخب كل مذهب هيئة انتخابية تتألف في مجاميعها من ألف منتخب (أو أكثر أو أقل ) لكل عضوفي مجلس النواب أي أن يكون مجموع الهيئة الناخبة للمسلمين لكافة أطيافهم 64000أربعة وستون ألف عضوا وللمسيحيين 64000أربعة وستون ألف عضوا وهؤلاء مشتركين يشكلون القاعدة الشعبية لانتخاب 128 نائبا لمجلس النواب مناصفة.
فيكون قد تساوى عدد الناخبين لأعضاء المجلس النيابي بين المسيحيين والمسلمين وكذلك يتحرر كل نائب من عصبيته المذهبية ويكيف خطابه بالوطنية وليس القبلية أو المذهبية.
وبذلك لا يكون ون لأي طرف حجة في أن يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة مناصفة إن كانت مع النسبية أومن دونها ويكون بذلك كل مرشح لمجلس النواب بحاجة إلى أصوات كافة الطوائف التي تتساوى بعدد الناخبين من دون التركيز على مذهبيته ويكون قد تمثل الوطن في مجلس النواب
بنواب لبنانيين وطنيين مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، وليس بنواب مذهبيين وفئويين وقبليين .