
وسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، جاءت تصريحات المسؤولين الإيرانيين محذّرة من أي خطوة عسكرية قد تقدم عليها واشنطن أو تل أبيب، مشددين على أن أي اعتداء سيقابل برد قاسٍ وسريع.
قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإيرانية، العميد علي حاجي زاده وصف تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها “أقرب إلى المزاح”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تملك أكثر من عشر قواعد عسكرية في محيط إيران ،وتنتشر فيها قوات أميركية يفوق عددها 50 ألف جندي، ما يجعلها في مرمى الاستهداف الإيراني إذا ما اندلعت مواجهة عسكرية. وأضاف: “من بيته من زجاج عليه ألا يرمي الآخرين بالحجارة”، محذرًا من أن أي خطأ في الحسابات قد يجر المنطقة إلى تداعيات غير محسوبة.
من جهته، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي على أن نافذة الدبلوماسية لا تزال مفتوحة، لكنها لن تكون خاضعة للإملاءات الأميركية أو أي ضغوط خارجية. وأوضح أن الحديث عن أي عدوان أميركي ضد اليمن كذريعة لمهاجمة إيران ليس بالأمر الجديد، مؤكدًا أن بلاده لن تخضع لأي محاولات لفرض شروط بالقوة.
وفي موقف تصعيدي آخر، أكد كبير مستشاري قائد الثورة الإسلامية، علي لاريجاني، أن أي هجوم على المنشآت النووية الإيرانية لن يؤدي إلا إلى تسريع السعي نحو امتلاك القدرة النووية، مشيرًا إلى أن إيران استعدت لأي سيناريو محتمل، ولن يكون استهداف منشآتها نهاية لمشروعها النووي. وأردف قائلًا: “إذا قصفت أميركا أو إسرائيل إيران بذريعة برنامجها النووي، فإن الضغوط الداخلية ستدفع البلاد إلى اتخاذ قرارات حاسمة بشأن تطوير قدراتها الدفاعية”.
فيما اتخذت التهديدات منحى أكثر جدية، أشار مسؤول إيراني رفيع إلى أن بعض القادة العسكريين يطالبون بتنفيذ ضربة استباقية ضد قاعدة “دييغو غارسيا” الأميركية في المحيط الهندي، في حال استمرت تهديدات ترامب. وبحسب المسؤول، فإن الفكرة المطروحة هي إطلاق صواريخ باتجاه القاعدة لتسقط في المياه القريبة منها، في رسالة تحذيرية مفادها أن إيران لن تتراجع أمام التهديدات.
إلى ذلك، وجّه السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة رسالة إلى مجلس الأمن، أكد فيها أن طهران سترد بسرعة وحزم على أي عمل عدائي أميركي أو إسرائيلي، محذرًا من التداعيات الإقليمية لأي تصعيد عسكري.