
يبدو ان هناك وكلاء للمخابرات العالمية قد نجحوا في تشويه الحقائق إلى حدّ تمكنوا فيه من اقناع السذّج من الناس ،ان الفدائي الذي يكافح من أجل تحرير بلاده ليس غير عميل مأجور خائن لدى العدو الأصلي، وما ملحمة الطوفان الاقصى غير فصل خيانة نُفّذ بإتقان بالاتفاق مع الشا.اك وال.وساد لسحق البلاد بهمجية شيطانية.
يجدون في سيد وشيخ وقائدالفدائيين عملاء !!
ويبدو ان الطائفيين اللبنانيين عادوا لنغمتهم القديمة، وحنّوا لتاريخ مشبوه بالعمالة مع أي يكن لتحقيق تاراتهم الدفينة.
من يهدّد بالفدرالية هدّده بالتقسيم.!
البلاد ليست بخير.
ليست الامبريالية الترامبية وحدها التي تتقدّم في العالم، إنما النتنياهية ايضاً تتقدّم وتنتشر ،وتجد لاغراءاتها مَن يستجب من الاوغاد والانذال.
واضح جدّاً مَن هم الذين يطردهم العدو من بلدة إلى بلدة ،ومن شارع إلى شارع في فلسطين ولبنان واليمن ومَن يطعنهم من الخلف ،بحجّة علاقتهم الجيدة مع طهران، وفي الحقيقة انهم يتعاونون مع العدو الأصلي في سحق الفدائيين اينما كانوا، بحجًة الشيعية السياسية الجهادية.
ما الفرق بين من يسحقك من امامك ،وبين من يغدر بك في المعركة من الخلف؟
لا فرق،
هنا الوكلاء الموزعين أخطر من المصدر الأصلي للشرّ ،ما يجعل مقولة “دع في بندقيتك عشر رصاصات،تسعة ضد العملاء و واحدة ضد العدوّ…”صحيحة.
ما يحصل من مطاردات اعلامية ونفسية وطائفية ومذهبية ضد الفدائيين ،يفوق قصف العدو الأصلي بطائراته .
الخيانة اسهل ما يكون ،إنما الصمود على المبدأ ايمان وبطولة.
الذين لا يفرّقون بين مصالح الإيرانية السياسية وبين مبادىء الفدائيين الفلسطينيين واللبنانيين واليمنيين يؤدون خدمات مجانية للاعداء ،ويثبتون انهم أحقر من النتنياهية السياسية.
العداء للصهيونية اقدم من تاريخ تأسيس الجمهورية الاسلامية نفسها.
إن كان الهدف سحق البيئة الحاضنة للفدائيين بتهمة الشيعية السياسية الجهادية من أجل التطبيع فالهرولة نحو الخيانة متاحة بسرور للجميع وليست حصرية لطائفة ما.
الخيانة امرٌ سهل.
ما الذي يجعل الفدائيين يفضلون الشهادة على العيش في ظلّ سلام ظالم مع العدو ،غير المبادىء الشريفة؟
اموال طهران؟!
اي غباء هذا؟
هل هناك احمق واحد يموت من أجل حفنة من الدولارات ؟ أم ان الحكايةقصة مبادىء وشرف؟
الفدائية مبدأ وشرف إنما الذين هم من دون شرف يبررون عهرهم كيفما كان.
ليست الحياة امنية للمصري والاردني والسعودي والمغربي والقطري والإماراتي والبحريني وحدهم ..او حتى خياراً ذكيّاً لقسم كبير من الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين ،الجميع يحبون الحياة إنما عند المحن يُعرف الشجاع ويعرف الجبان الخسيس ،ومن يود العيش بكرامة ومن يشتاق للعبودية .
بإمكان الشيعية السياسية ان تقبل بشروط التطبيع غدا ،كما رضيت به السنية السياسية الحاكمة في انظمة الدول العربية وحتى تركيا، وتنتهي من عبء المأساة والمبادىء الا انهم يرفضون .
هل هذا هو المطلوب كي لا تطعن الحركات الاسلامية التكفيرية الفدائيين اللبنانيين المطاردين من بيت إلى شارع؟
ان كان التطويع هو الثمن، فليعبّر اهله بوضوح عن الفكرة بدل التآمر.
ليعلم الجميع أن درب الخيانة مثل دربهم سهل جدّاُ ،إنما هذا هو الفارق العظيم في معركة صفّين بين الامام علي ومعاوية بن ابي سفيان ،إذ كان الامام علي قادر على المكر والحياة والغدر والاغتيال الا أنّه لم يفعل ليبقى علي اميراً للمؤمنين مسلماً حقيقياآثر المبدأ على التكتيك والانحراف.
الخيانة امر سهل جدّاً، إنما هذا هو الفارق الكبير.
ايها الفدائي الفلسطيني اللبناني اليمني لا تسلّم سلاحك ..فصبرا وشاتيلا وقانا وتل الزعتر بانتظارك!
تحوّر،تحوّل الجأ للتقية إنما لا تهدي سلاحك لأحد.