الأحد، 6 أبريل 2025
بيروت
19°C
غيوم قاتمة
AdvertisementAdvertisement

للبنان حق استرجاع 45 مليار من المجتمع الدولي ، بسبب احتضانه لمليوني مهجر سوري

مسؤولون في ال NGOs اصبحوا من أغنى الأغنياء بسبب تهجير السوريين !!

 

المهجرون السوريون لم يعد لهم أيّ حجة للبقاء في لبنان

في مداخلة عبر إذاعة سبوتنيك أعلن الباحث في الاقتصاد السياسي أحمد بهجة انه لا يستطيع أحد أن يُنكر السلبيات الكبيرة التي عانى منها لبنان ،ولا يزال ،نتيجة النزوح السوري إليه، وهو الأمر المستمرّ منذ أواخر العام 2011 حتى اليوم، وهناك مَن يقدّر أنّ عدد المهجرين السوريين في لبنان وصل إلى نحو المليوني مهجر ..وهذا طبعاً يعني ما يعنيه في بلد كلبنان صغير الحجم والإمكانيات والقدرات.

المشكلة الأساسية هي في تسييس ملف التهجير منذ بدايته حتى اليوم، وهذا ما جعل المشكلة معقدة إلى أقصى الحدود، فضلاً عن دخول الفساد والمفسدين على الخط من أولئك الذين يُسمّون أنفسهم “NGOS”، وقد أصبح المسؤولون عن هذه الجمعيات والمنظمات في خانة أغنى الأغنياء ،لكثرة ما غنِموا لحساباتهم الشخصية من مساعدات مادية وعينية.

ولذلك بقيَ المهجرون في أماكن هجرتهم ، طوال 13 أو 14 عاماً، وكانت الأعداد تزداد والمخيمات تتكاثر سنة بعد سنة، منها لأسباب سياسية لاستهداف النظام السوري السابق، ومنها لتحقيق مصالح ومكاسب خاصة لأرباب تلك الجمعيات والمنظمات ،ومَن يدعمهم من الخارج عربياً ودولياً على حدّ سواء.

لذلك كنا نرى دائماً أنّ كلّ الحلول التي طُرحت لإيجاد مخارج مقبولة لقضية المهجرين ،لم تؤدِّ إلى النتائج المطلوبة، خصوصا حين كانت الأوضاع في سورية تتحسّن من النواحي الأمنية في المدن الرئيسية مثل الشام وحلب وحمص وحماة وغيرها إضافة إلى العديد من المناطق الريفية في معظم أنحاء سورية، لكن القرار السياسي الدولي كان يحول دون تنفيذ أيّ حلّ من شأنه أن يعيد المهجرين أو جزء كبير منهم إلى قراهم وبلداتهم ومدنهم في سورية، بل كانت المؤسسات الدولية تموّل بقاء المهجرين في لبنان ،وترفض أن يتمّ دفع أيّ شيء في سورية لمَن يرغب بالعودة، وهذا هو السبب الرئيسي الذي جعل المهجرين يتمسّكون بالبقاء في لبنان، كما يريد ما يُسمّى “المجتمع الدولي” ومؤسساته المموّلة!

وقد ترافق ذلك مع ضغوط اقتصادية وسياسية كبيرة على لبنان، الذي تحمّل أعباء كثيرة أكبر من قدرته، وكان ذلك سبباً أساسياً من ضمن أسباب أخرى للانهيار الاقتصادي الكبير في تشرين الأول 2019، وهو الانهيار المستمرّ من دون أيّ قرار علاجي يُذكر، على الرغم من محاولات قليلة جرت في السنوات الخمس الماضية، لكن الضغوط الدولية حالت أيضاً دون تنفيذ الخطط الإنقاذية المتعددة ،لا سيما خطة التعافي المالي والاقتصادي التي كانت تضمن إعادة أموال المودعين لمن لا تبلغ حساباتهم أكثر من نصف مليون دولار، على أن تتوفر حلول أخرى للحسابات الكبيرة، بحيث لا يخسر أيّ مودع في المصارف اللبنانية أمواله، سواء كان لبنانياً أو غير لبناني، وهذا ما ينطبق أيضاً على المودعين السوريين الذين كانوا يعتمدون على المصارف اللبنانية سواء في وضع مدّخراتهم أو في تعاملهم مع الأسواق الخارجية كتجار ومستوردين ومصدّرين وصناعيين وأصحاب عمل وغير ذلك.

كلّ هذه السلبيات تحمّلها لبنان على الرغم من ضعف مناعته وإمكانياته وقدراته، وهناك مَن يقدّر أنّ الكلفة المباشرة للنازحين على لبنان كانت أكثر من 45 مليار دولار، منها مبالغ كبيرة كان لبنان يتحمّلها نتيجة ما قيل إنه دعم للسلع بينما الحقيقة هي أنّ الدعم كان لليرة بعد بدء انهيارها بشكل مروّع في أواخر 2019، ومن المعلوم في حينه أنّ جزءاً كبيراً من السلع المستوردة المدعومة كانت تجد طريقها إلى سورية المحاصَرة بفِعل “قانون قيصر”، بمعنى أنّ الخزينة اللبنانية كانت تتحمّل كلفة دعم الاقتصادين اللبناني والسوري، وهذه مبالغ يجب أن
يطالب لبنان باسترجاعها سواء من سورية أو من
“المجتمع الدولي”.

اليوم هناك حكم جديد في لبنان وأيضاً هناك حكم جديد في سورية، والمعروف أنّ الحكمَيْن لهما مرجعية دولية واحدة متمثلة بالولايات المتحدة الأميركية، وهذا الأمر يُفترض أن يساعد الجانبين على التوصّل إلى حلول مقبولة لمشكلة المهجرين بشكل أساسي، خصوصاً أنّ مَن نزح بحجة الخوف من النظام السوري السابق لم يعد له أيّ حجة للبقاء في لبنان.

وأيضاً لا بدّ أن يلتفت الحكمان الجديدان في لبنان وسورية إلى معالجة مشاكل أخرى متراكمة بين البلدين منذ سنوات طويلة، لا سيما مسألة ترسيم الحدود البرية التي تتسبّب في أحيان كثيرة بمشاكل وأزمات مثلما يحصل هذه الأيام في منطقة شمالي الهرمل المتاخمة للحدود مع سورية حيث التداخل كبير جداً بين القرى والبلدات التي يجب توضيح حدودها وحسم أمرها على الجانبين، خصوصاً أنّ الاعتداءات المتكرّرة تتسبّب بنزوح المزيد من المواطنين إلى لبنان، على الرغم من أنّ أنّ غالبيتهم من اللبنانيين الذي يعيشون منذ عشرات السنين في قراهم ضمن الحدود السورية، لكنهم تعرّضوا للتهجير وتعرّض بعضهم للخطف والقتل وتمّ تخريب وحرق منازلهم في أكثر من قرية وبلدة، قبل أن ينتشر الجيش اللبناني الذي يعوّل عليه أبناء المنطقة في حمايتهم وإعادة الأمن والاستقرار إلى منطقتهم..

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

عودة إلى السودان

مع قرب انقضاء عامين على حرب السودان الأخيرة الممتدة منذ 15 أبريل 2023 ، انفتحت طاقة أمل عظيم فى وقف...

صديقي رحمه الله.🌹

رحمة الله عليه ،كان إن حكى اي شخص امامه ان هناك من هو أكسل و اخمل منه يغضب كثيراً ويحقد على نفسه كيف...

مساهمة يومية طيلة شهر رمضان المبارك*...*خلطة … فلك”* *التقليد الأعمى و التقليد الأسمى*

رغم الرعب من شيطان حسبه ” *شارلمان* ” أنه يسكن الساعة ذات الرنّة الموسيقية و التي أهداها له...

حرب بين نكرات !!

يتحدثون عن حرب نشأت بين متهمين بسرقة اموال الناس ،وبين متسلطين عبر أبواق شاذين بما يعاقب عليه...

‏من هو الصاحب بالجنب ؟!

هل هو اخوك .. شقيقك .. ابن عمك .. ابن خالتك أو ابن عمتك؟؟ ‏اتعرفون من هو الصاحب بالجنب؟ . ‏وما قصته؟...

ايها الفدائي انهض!

قف لا تيأس ولو انهكك المسير, ولو اغتالك التعب, ولو كمن الغدر لك عند المفارق. سيرحلون وتبقى. حصانك لن...