علامَ توجّه إيران ضرباتها المتواترة صوب الكويت والبحرين
والأردن وقطر والإمارات والسعودية؟
وفي المقابل، لِمَ لا تضرب تل أبيب والقطع البحرية الأمريكية
بالزخم الناري والقوة التدميرية ذاتها ؟
وقبل أن نسوق الجواب،
دَعُونا نُقرب المسألة بضرب الأمثال ليتضح المقال:
لو أن قوةً باغية عمدت إلى تشييد حظائر طوقيّة حول حدود دولة مستهدفة، وحشدت في كل حظيرة
أعتى الكواسر والضواري من أسود ونمور وفهود وفيلة؛
فما عساها أن تكون الأولوية القصوى لتلك الدولة ؟
سيهتف الجميع بصوت واحد: تقويض تلك الحظائر ونسفها عن بكرة أبيها.
فهل هذا عينه ما تصنعه إيران اليوم بتلك القواعد الأمريكية المحيطة بها؛
قواعد لا تكتنز وحوشاً وضوارٍ، بل تغصّ بطائرات مقاتلة ومسيرة،
وصواريخ باليستية ومجنحة،
وقذائف ذكية ومدفعية،
وُضِعت جُنداً مجندة لتشكل رأس الحربة والفوهة الأولى
لأي هجوم برّي مرتقب بعد إنهاك الدولة المستهدفة.
وإزاء هذا المشهد، انبرى “حائك السجاد الإيراني الصبور ” ليرمي شرر
غضبه محرقاً تلك الحظائر، غير آبهٍ بجسامة المخاطر، ولا بالمرارة
والإحراج اللذين طالا دول الجوار؛ تلك الدول التي يتوشح معظمها برداء الحكمة والصبر، لكنها
أمام السطوة الأمريكية مغلوبةً على أمرها، تتجرع المر.
فهل تفرغ ايران بعد حماية نفسها للانتقال لتبلغ الغدة السرطانية “تل أبيب”، وتطال سفن العدو المريب*.؟
الاسئلة شرعية والانتظار ايضاً شرعي!!


