قبل اغتيال العدو الصهيوني لسيد المقاومة المظلوم السيد حسن نصر الله طلب عبر نائب في كتلة الوفاء للمقاومة النيابية ، من الزميل الكبير جميل مروة اعتماد
افتتاحية كامل مروّة في جريدة الحياة عدد 3 أيلول 1948:
“هل سمعتم ببليدا؟”
الزميل جميل مروة رحب بذلك كثيرا. وأعد مجموعة كاملة من افتتاحيات الكاتب الصحفي الراحل كامل مروة .. كان اصدرها منذ سنوات لإرسالها إلى سيد المقاومة لكن العدو الصهيوني ارتكب جريمته الهمجية قبل وصول هدية جميل مروة عن مقالات والده الراحل
المقال
كلمتي هذه الى الذين يبتسمون ابتسامات صفراء عندما يسمعون بالخطر الصهيوني على لبنان، والى الجماعات المعلومة التي تشعر بأنّ فلسطين في الصين.
هل قرأتم أيّها السادة أمس نبأ الهجوم اليهودي على بليدا؟
أتعرفون أنّ بليدا قرية لبنانيّة، وأنّها مفتاح التوغّل إلى الجنوب؟ هل أدركتم بعد أنّ الخطر الجاثم على حدودنا يستطيع أن يضربنا في الصميم في أيّة ساعة يشاء؟
أجل، إنّ ابن بيروت وطرابلس وإهدن وبكفيا وزحلة ينعم بالطمأنينة في عقر داره. إنّه لم يضطر الى هجر بيته وأرضه كما فعل ابن بليدا وعيترون
وعديسة. ..إنه لا يسمع دويّ القنابل في الصباح والمساء. إنّه ينام آمنًا، ولا يعرف معنى التشرد والحرمان.
أجل، إنّ العدوّ بعيد عنه بضعة عشرات من الكيلومترات، فلا يشعر بالحرب أو بخطرها. ولكن، أين هي العاطفة الوطنيّة؟ أليست بليدا قطعة من هذا الوطن الذي يزعمون أنّهم يفتدونه بكل غال ونفيس؟
لقد حان الوقت لأن يشعر اللبنانيّون بأنّ لبنان هو في خطّ النار، وأنّه الهدف الأوّل للضربة الصهيونيّة المقبلة . وهذه المعلومات الواردة من مختلف المصادر تؤكّد ذلك. كما أنّ الضربات التي وجّهها العدوّ إلى أراضينا في أواخر أيّار الماضي (مع اندلاع حرب فلسطين) وحالت الرقابة يومئذ دون التحدّث عنها،
والاعتداءات التي تتكرّر بصورة لا تنقطع على حدودنا، نذيرة بما يضمره العدو.
جميل أيّها السادة أن نتغنّى بكياننا، وأن نتحدّى السماوات السبع من أجل حدودنا. ولكن أجمل ما في ذلك أن تعربوا عن هذه العاطفة لا بالتصريحات والمقالات، بل بمشاطرة إخوانكم في هذا الكيان في السرّاء والضرّاء وحين البأس.
إنّ الخطر الجاثم على رأس الجنوب يحتاج الى جهد عسكريّ شامل لمجابهته. فإذا ما قنعنا من العاطفة الوطنيّة بالنوم على الحرير، بينما ينام ابن الجنوب على النار والحديد، فإنّنا نوقّع بأنفسنا صكّ انتحارنا وانتحار لبنان.
هل عرف قارىء الشراع الآن اسباب اهتمام السيد نصر الله بهذا المقال المكتوب عام 1948 ؟
لو يعلم الراحل الكبير واقع التماهي الفظيع هذه الايام بين العدو الصهيوني ومؤيديه في الداخل لكان له رأي أخطر


