الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
32°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

حسنا فعلوا رشيد و زكريا و زياد واليساري الطاهر بأن ماتوا...

لا تقترب منه!
غادر غرفة الانعاش!
لا تنقذه!
تعال إلى هنا !
دعه يموت!
دعه يهاجر يا حكيم إلى عالم الغموض والاسرار،هنا لا شيء يُغري للبقاء، بما انّها ما عادت تليق به فالأفضل أن لا تدوم له.
تعال،الروح لا تغادر الكمنجة و صانعها حاضر،الروح لا تغادر البيانو والعازف موجود،دع الكمنجة والبيانو والمسرح والاغنية والعبارات الفلسفية والصانع والعازف يموتون معا في مجزرة موسيقية لطيفة وناعمة.
لا تبكيه!
عندما يشعر المرء بثقل جسمه وبثقل نفسه وبثقل روحه لا يعود الموت حقٌّ إنما يصبح الموت واجباً.
ما معنى العشر سنوت او حتى العشرين عاما بالزائد لتناطح التسعين عاما من العمر في العجز وطلب المساعدة لدخول المرحاض.
انت تعلم أن السبعين عاما مرّوا بلمح البصر وبسرعة تفوق سرعة الضوء فما معنى العشرين عاما من الشحوب والصداع و التحوّل إلى اللاإغراء واللا إغواء.
إلى تحويل العجز في هذا وذاك لفحولة في الخصام في السياسة والدين والطعام.
انها زيادة الآه والآخ والأسى واجترار ذكريات اناس رحل معظمهم،سبقوك إلى حيث لم يعد احد من السفر .
لا تصدّق ان هناك من هاجر إلى البرازيل وانقطعت اخباره ولم يعد،الأصدق انّه مات…
عاش زياد تسعة وستون سنة ما يكفي ليخبرنا بما لديه وما ليس لديه،ان يحكينا عن آماله كما استمعنا مرارا لآلامه.
تعال إلى هنا!
دورك ان تسعف الصحيح الجسم والصحة لا المريض الميؤوس من احلامه ومن عودته رياضيا وموسيقيا وفلاحا وعاملا وموظفاً صالحاً.
ان يعود لتحية الاممية.
احترم رحيله.!
احترم استقالته من الحياة!
هو اعلم بمحيطه.
لقد افهموك الطب الاخلاقي ونسيت ان اول مهمة للأخلاق ان توقف الألم وان ترمم استقلال جسم كي لا يحتاج المرء لأي آخر ليغتسل حتى للوضوء قبل الصلاة فإن وجدت ان الأمر محسوم وان الصحة إلى تراجع مؤكد مارس اخلاق الآلهة وليس أخلاق البشر اي دعه يموت…
الآلهة تعيد الروح ولا ترممها يا حكيم.
وما ادراك ربما دور رشيد في الفيلم الأميركي الطويل ان يموت وان يجيء مع الشعب المسكين ليعرف أرضه لمن ولمن يموت أولاده.
ربما صار لزاما على زكريا ان يعرف كيف يدور المطعم في الخليج.
لا تقترب منه!
غادر غرفة الانعاش!
لا تنقذه!
تعال إلى هنا!
دعه يموت!
يا حكيم كان الموت حقّاً والان صار الموت واجباً.
دعه يعزف لرحلته سيمفونية الموت.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...