نستذكر مع “موقع بيروت “مجزرةقانا في نيسان 1996 .. ونزيد في طلب الرحمة لنفس رفيق الحريري
في مثل هذا اليوم نستذكر ضحايا مجزرة قانا ، وذلك عندما قصف العدو الإسرائيلي مقر قوات الأمم المتحده في بلدة قانا الجنوبيه في ١٨ نيسان / ابريل ١٩٩٦ والذي اتخذه مدنيون من بلدة قانا والجوار مقراً لهم .
هذا الهجوم الوحشي أدى إلى مقتل ١٠٦ مدنيين أبرياء وإصابة ١٢٠ من بينهم لاجئون وعناصر من الأمم المتحده .
المجزرة التي ارتكبها الصهاينة، في قانا قرار نابع من جيناتهم وتاريخهم شاهد على ثقافة الغدر وقتل الأبرياء، وتاريخهم يضج بالإجرام وارتكاب المحرمات ، وما يعتبره اي إنسان مستنكراً ومستغرباً ، هو عندهم تقليد ودين وسلوك ، نحن نعتبره همجياًووحشياً ، وهم يتنافسون على الحصول على الرقم القياسي فيه ..
فعلوا مثله في فلسطين سنوات قبل اغتصابها وخلال الاحتلال وبعده وما زالواوطوال ، في سيناء وقد دفنوا جنودا مصريين احياء ً خلال وبعد عدوان 1967 و خلال حرب الاستنزاف 1968,و1969 1970، وارتكبوا جرائم قتل طلاب اطفال في مدرسة بحر البقر ، وعمال في مصنع ابو زعبل .. ولا ننسى مجازر الصهاينة ضد سكان مخيمات صبرا وشاتيلا والداعوق ، فلسطينيين ولبنانيين ..بعد ثلاثة من اغتيال رئيس الجمهورية المنتخب الشيخ بشير الجميل ..بالمشاركة مع القوات اللبنانية .
خلال مجزرة قانا 1996 ،يجب الوقوف بشرف امام أدوار الرئيس المظلوم رفيق الحريري كأحد اكثر وأكبر المقاومين مدنيا على المستوى السياسي اللبناني والعربي والدولي ، وكنت شاهداً على استنفار قدراته من مكتبه في قريطم ، وهاتفه يجول بين ارقام الرياض في القصر الملكي مخاطباً الملك فهد بن عبد العزيز ، وقصر الاليزيه ناقلاً اخبار عدوان الصهاينة على بلاد الارز ، إلى صديقه الرئيس جاك شيراك ..
إلى طانسو تشيلر رئيسة وزراء تركيا الجميلة، ورئيس حكومة بريطانيا جون ميجور …والرئيس المصري حسني مبارك ..
كنا كصحافيين نتابع حركة الحريري صبيحة بدءعدوان الصهاينة على الجنوب ، الذي أطلق عليه العدو اسم عناقيد الغضب .. وبعد ان انهى اتصالاته الهاتفية نادى : ابوطارق الذي كان جاهزا ليقول للرئيس: جاهزين دولة الرئيس ( وهو يقصد موكب دولته للتحرك فوراً) وكانت الوجهة دمشق للقاء حافظ الأسد، لاطلاعه على مشروعه للقاء قادة هذه الدول ، ولتبدأ بعدها ما وصفه لنا الحريري بأنها واحدة من اهم جولاته السياسية العربية والدولية، في واحدة من اهم أعماله السياسية والوطنية والقومية ، وفي قلبها قضية مقاومة العدو الصهيوني ورفع راية فلسطين .
جال الحريري هذه العواصم ، والمقاومة تقاتل العدو ، ومن جرائمه مجزرةًقانا ، ثم لقاء دمشق وقيادته للحوار مع وزير خارجية فرنسا هيرفيت ليفرض المقاومون واولهم في السياسة رفيق الحريري ، تفاهم نيسان ، لينتزع الحريري تفاهماً اعطى للمقاومة وحزب الله شرعيةالمقاومة كأحد بنود العمل لتحرير الارض وفق ميثاق الأمم المتحدة..
اليوم يواجه لبنان عدواناً صهيونيا …ربما هو ليس أقسى وأكثر وحشية من العدوانات السابقةً، لكن الكارثة الأكبر هي في غياب رجلين حملا عبء المسؤولية، هما بطل المقاومة المسلحة هو السيد حسن نصر الله ،وبطل المقاومةًالسياسية رفيق الحريري
وفي حين ان المقاومة العسكرية مرغت وجوه قادة العدو التراب في عهد الشيخ نعيم قاسم ، فإن الفراغ الذي يعيشه الموقع الحكومي منذ فترة يكشف الفارق النوعي بين قيادة وقامة رفيق الحريري ودوره ومكانته العربية والدولية وبين غيره !!!!!


