تناولت تعليقات غالبية وسائل الإعلام العبرية وقف إطلاق النار بين لبنان و”السرائيل”، وتلاقت التعليقات في أن «وقف إطلاق النار مرتبط حصراً بإيران وبالمسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، لا بنتيجة أي مسار تفاوضي بين لبنان والعدو الإسرائيلي، مع الإشارة إلى أن تمديد وقف إطلاق النار، أو إنهاءه، يبقى مرتبطاً بالمسار نفسه وبإرادة ترامب إنجاح التفاوض مع طهران.
صحيفة “معاريف”
صحيقة «معاريف»، ذكرت، أن «التهدئة في لبنان تُعدّ جزءاً من جهد إقليمي أوسع لتثبيت الساحة بأكملها، على خلفية محاولة واشنطن منع تدهور إضافي في المواجهة مع إيران». وأوضحت أن وقف إطلاق النار مع لبنان «ليس هدفاً محلياً بحدّ ذاته، بل حلقة في تحرّك إقليمي أوسع بكثير، يهدف إلى خلق سلسلة من التحركات السياسية بدلاً من توسّع الحرب».
وأشارت «معاريف» إلى أن ترامب أعلن وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، حتى قبل أن يكتمل النقاش داخل «الكابينت» في تل أبيب، بما يعكس أن القرار «أمر أميركي فُرض على كل الأطراف». وأشارت إلى أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ربط في تصريحه المصوّر بين وقف النار وملف إيران النووي حصراً، إذ قال إنه «تحدث مع ترامب، الذي أبلغه بتصميمه على مواصلة الحصار البحري وتحقيق تفكيك القدرة النووية الإيرانية.”
صحيفة “هآرتس”
من جهتها، اعتبرت «هآرتس» أن وقف إطلاق النار هو «نتيجة للضغوط الأميركية المرتبطة بالحسابات الإقليمية الأوسع، وليس استجابةً لمسار تفاوضي لبناني – إسرائيلي». ونقلت عن رؤساء السلطات المحلية في شمال فلسطين المحتلة انتقادات لاذعة للقرار، إذ وصفوه بـ«الخداع»، وعبّروا عن «الشعور بالخيانة»، مؤكدين أن «القرارات المتعلقة بأمننا تُتخذ في واشنطن لا في تل أبيب». وأبرزت الصحيفة أن قادة المستوطنات في الشمال عبّروا عن رفضهم لـ«الهدوء المؤقت»، الذي وصفوه بأنه «وهم نهايته كارثة»، مطالبين بنزع سلاح «حزب الله» شرطاً غير قابل للتفاوض. وأشارت إلى أن هذه الردود تعكس «فجوة عميقة بين القيادة السياسية الإسرائيلية والقيادات المحلية في الخطوط الأمامية»، حيث المستوطنات التي تواجه حزب الله مباشرةً، إذ أشار رؤساء السلطات المحلية في الشمال إلى أن القرارات المصيرية تُتخذ في سياق «خدمة مصالح إقليمية ترتبط بإيران».
صحيفة “إسرائيل اليوم”
صحيفة “إسرائيل اليوم ” قالت في تعليقها اليوم انه “في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل”، سادت حالة من الانقسام في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، وسط اعترافات صريحة بفشل “إسرائيل” في تحقيق أهدافها، وبتحوّل المستوى السياسي في “تل أبيب” إلى تابع كلي للإدارة الأميركية.
ووصف الصحيفة العبرية توجهات ترامب الأخيرة بأنها تمثل “خضوعاً مزدوجاً” لإرادة طهران، معتبراً أن “السياسة الأميركية باتت تنسجم مع الاستراتيجية الإيرانية التي نجحت بالربط بين الحرب على أراضيها وبين الجبهة اللبنانية“.
وأشار إلى أن هذا المسار “يترك أحد أهم حلفاء إيران في المنطقة حياً ونشطاً وخطراً الأمر الذي يشكل إخفاقاً في تحقيق الأهداف الإسرائيلية“.
صحيفة “يديعوت أحرونوت”


