هذا الرجل الإنسان السياسي رفيق الحريري
المواطن البسيط بساطة بحر صيدا معظم ايام السنة ،
وعمق اثر بيروت في حياة العرب والعالم
هذا الرجل الغني بكثير من المسائل ، ومنها المال .
هذا الرجل المفعم بالكثير ومنها العمل اولاً ودائماً .
هذا الرجل الذي كان عشقه الإعمار ، لم يتم حفر مسمار واحد بعده في كل لبنان ..
رفيق الحريري يحتاجه كل اللبنانيين الآن :
– انتزع للمقاومة ضد العدو الصهيوني اعترافاً بشرعيتها دولياً في تفاهم نيسان 1996 ، وكان جال العالم صبيحة العدوان لهذه الشرعية .
– كما في داره صباح ذلك اليوم، وكان عقله مشغول في انتظار الاتصالات التي طلبها مع قادة العالم
– اتصل برئيس الحكومة البريطانية جون مايجور ، ورتب معه موعداً
– اتصل بجاك شيراك بموعد آخر
– اتصل بالملك فهد لموعد جديد
– اتصل بحسني مبارك وطانسو تشيلر في تركيا
– اتصل ببي نظير بوتو
– وبعد ان انهى الاتصالات وصار نهاره ممتلئاً والليل بالمواعيد نادى يحيى العرب: ابو طارق جهز الموكب ، فيجيبه العرب : جاهزين دولتك ….. إلى دمشق وفيها التقى حافظ الاسد الذي حياه على مبادرته للوقوف مع المقاومة …كانت هناك مقاومتان : الاولى عسكرية صامدة يقودها حزب الله وميدانها جنوبي لبنان
-والثانية سياسية يقودها رجل لبنان والعرب رفيف الحريري ،،، صمدت المقاومتان وحققتا التفاهم الذي فتح للمقاومة طريق التحرير في 24/5/2000
.انه تفاهم الحريري نصر الله
وكم يحتاج لبنان إلى هذا الدور المميز لرفيق الحريريّ الذي قتل وهو الوفي للمبادئ القومية التي تربى عليها رفيق الحريري ..
الإعمار
رفيق الحريري هو رجل الإعمار ، غير المسبوق في لبنان .. جاء بعد دمار ،ومنذ ان غاب ساد الجمود وارتفعت طبقات الصدأ ..
تخيلوا ان الكهرباء وصلت في عهده إلى 20 ساعة يومياً
ولم تنشأ مافيات الكهرباء إلا بعد رحيله ،
تخيلوا انه اصدر قانون الهيئة الناظمة للكهرباء عام 2003ولم تر النور إلا على ابواب الاحتفال بذكرى رحيله الواحد والعشرين .. اي ان ثلاثة وعشرين سنة مرت ليعلن انشاء هذه الهيئة..
تخيلوا ان أوتوستراد الجنوب الذي أقرته حكومة الحريري الاولى كلف الدولة اللبنانية عشرة اضعاف الموازنة المقرة له ، وما زال الجنوبيون يعانون المر من عدم اكتماله ، والوطن في امس الحاجة الى الاموال المنهوبة من هذا الأوتوستراد الذي لم يكتمل .
تخيلوا ان المنطقة الحرة في مطار بيروت الدولي، توفر للسمسار الذي تولى تنفيذ المزايدة عدة مليارات من الدولارات تذهب إلى جيوبه ، ويخسرالوطن هذا الرقم ، وهو في امس الحاجة لكل سنت ودولار
الحريري المقاوم
تخيلوا ان الرئيس رفيق الحريري كان مقاوماً في السياسة ، بما شكل إجماعاً عند اللبنانيين والعرب ، بينما شكلت شيعية المقاومة وعلاقتها العضوية مع ايران انقساماً عميقاً، ما زال قائماً في لبنان ، وفي بلاد العرب … ولعل الذين قتلوا الرئيس المظلوم رفيق الحريري منذ ٢١ سنة ،نادمون اشد الندم على تغييب هذا الرجل ،وهذا الدور ،وتلك المكانة ..فرفيق الحريري كان يشكل مظلة عربية ودولية وتغييب هذه المظلة ساهم في جعل المقاومة من دون غطاء عربي او دولي ( إلا ما ندر )
تخيلوا لو ان الحريري موجوداً الآن … هل كان ليتخلى عن المقاومة ( السلمية طبعا) ؟
هل كان ليجلس في مكتبه ، وان يترك منزلاً واحداً مهدماً ؟ هل كان رفيق الحريري ليدخر جهداً لا يقوم به من روسيا والصين شرقاً إلى اميركا غرباً، من اجل إنقاذ لبنان..كل لبنان ؟
هذه هي قيمة رفيق الحريري الذي يستذكره لبنان اليوم كما لو انه ما زال بيننا …
لكننا في الوقت نفسه نخشى ان يعود فعلاً لأنه سيصدم ، في ان اهم إنجازاته في الامل قتلته عائلته ، ولم يبق سوى سعد المعلق بين السماء والطارق !
نخشى ان يعود رفيق الحريري ليصدم بواحد الذين صنعهم هو أقرب إلى العدو الصهيوني من اي موقع آخر
سيصدم الحريري -إن عاد_ من ان ناصريين وقوميين آخرين ، يتطاولون على المقاومة ، ويتمنون ان ينتصر العدو الصهيوني على المقاومةوكل من يساندها
يا دولة الرئيس رفيق الحريري
بعضاً من الذين يدعون انهم من أنصارك ، يتمنون انتصار العدو الصهيوني ، وبعضهم يتاجر بدمك ليس لأنه يحبك ، بل لأنه يريد التشفي بمن يقاتل العدو الصهيوني .
يا دولة الرفيق
هناك من يجاهر بالعداء لايران متهماً اياها بقتلك معتمداً هذا الاتهام جواز مرور له ليدعم العدو الصهيوني
يا دولة الرفيق
انت العروبي
انت الناصري
انت الوطني اللبناني
انت الإنسان
وانت الرجل الذي فضح غيابك مزاعم القومجيين، والمتاجرين بالإنتماء إلى تيار جمال عبد الناصر وهو يشمتون بمن قاتل العدو ، ويحرضون ضد كل من يقاتل العدو .
لا تسامحهم يا دولة الرئيس حتى بعد ان أسقطناهم من كل انتماء قومي او ناصري او انساني


