بناءً على المعلومات التاريخية ولقاءات السيدة هناء شكري القوتلي (ابنة الرئيس السوري الراحل شكري القوتلي) التي توفيت مؤخراً في بيروت، يمكن تلخيص نظرتها ونقلها للعلاقة بين والدها والرئيس جمال عبد الناصر في النقاط التالية:
صداقة وثقة مطلقة: وصفت العلاقة بأنها كانت قائمة على الاحترام المتبادل والمودة الصادقة، ووصف عبد الناصر القوتلي بأنه “أخ وصديق” وأحد رجال الأمة المخلصين.
التنازل عن الحكم طوعاً: أكدت أن والدها تنازل عن رئاسة سوريا طوعاً لجمال عبد الناصر إيماناً منه بمشروع الوحدة العربية، ولم يكن مجبراً عليها.
وصف الشعب السوري: نقلت السيدة هناء -وضمن السياق التاريخي الموثق- الرواية التي مفادها أن القوتلي قال لعبد الناصر عند التوقيع: “أنت لا تعرف ماذا أخذت يا سيادة الرئيس! أنت أخذت شعباً يعتقد كل من فيه أنه سياسي، ويعتقد 50% من ناسه أنهم زعماء، ويعتقد 25% منهم أنهم أنبياء، بينما يعتقد 10% على الأقل أنهم آلهة”، وهي مقولة تعكس وعي القوتلي بتركيبة المجتمع السوري وصعوبة حكمه.
احترام القوتلي بعد الوحدة: رغم تنحيه، عامل عبد الناصر القوتلي بكرامة فائقة (كأخ كبير لا كزعيم سابق).
الذاكرة العائلية: تعتبر السيدة هناء (ووالدها) جزءاً من الذاكرة العائلية المرتبطة بتأسيس الدولة السورية الحديثة والوحدة السورية-المصرية.
وقد توفيت هناء القوتلي في أبريل 2026، ودُفنت في دمشق إلى جانب والدها، وتعد وفاتها نهاية لصلة مباشرة بجيل أبناء أحد أبرز رموز الاستقلال في سوريا.


