السبت، 7 مارس 2026
بيروت
15°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

محمد شقير… من وزير ورئيس غرفة تجارة بيروت إلى القضاء.. فهل يستقيل

مسيرة صعود طويلة ومرحلة جديدة من الأسئلة..
من يتابع المسار الاقتصادي للوزير محمد شقير يلحظ أنّ الرجل لم يصل إلى موقعه من فراغ. فقد ورث شقير إرثاً اقتصادياً ضخماً أسسه والده الراحل نزار شقير ( رحمه الله )في عالم الصناعات الغذائية والشوكولا ،داخل لبنان وخارجه، قبل أن يتولى ابنه محمد إدارة هذا الإرث ،ويعمل على توسيعه وتطويره، مستنداً إلى خبرة ميدانية وعمل دؤوب جعلاه من بين أبرز رجال الأعمال في بيروت.
ومع مرور الوقت، أصبح لشقير حضور فاعل داخل مجتمع رجال الأعمال، فدخل إلى غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان من أبوابها الواسعة، قبل أن يخلف الرئيس الفخري والتاريخي للهيئات الاقتصادية الأستاذ عدنان القصار، ( رحمه الله )الذي قاد الغرفة لسنوات طويلة وحقق خلالها نجاحات كبيرة. وقد اعتُبر وصول شقير إلى هذا الموقع حصيلة طبيعية لمسار صاعد مليء بالعمل والعلاقات والجهد.
لاحقاً، ومع تمدد دوره داخل الهيئات الاقتصادية، برز اسمه في الساحة السياسية، ليقرر الرئيس سعد الحريري اختياره وزيراً للاتصالات في حكومته الأخيرة. هذا التعيين جاء نتيجة الثقة بقدرته الإدارية وبحضوره داخل القطاع الخاص، إضافة إلى العلاقة القريبة التي جمعته بالحريري، خصوصاً في مرحلة اتسمت بتحديات اقتصادية معقدة.
إلا أنّ توليه وزارة الاتصالات فتح الباب أمام ملفّات حساسة، بعضها لا يزال حتى اليوم محور جدل سياسي وإعلامي، خصوصاً ما يتصل بإدارة بعض العقود والملفات الإدارية. ومع تطور الأمور ووصول بعض الشكاوى إلى القضاء، أصبح اسم شقير في صلب دائرة النقاش وضمن إطار التحقيقات التي تسير وفق إجراءات قانونية لا تزال في بدايتها.
وبحسب متابعين، فإن جزءاً من هذه الحملة مرتبط أيضاً بخلافات سياسية قديمة وحديثة، خصوصا في ما يتعلق بمحاولات التأثير على الانتخابات البلدية والنيابية، أو دعمه لأسماء معيّنة ، إضافة إلى دوره في تأسيس أو دعم مجموعات سياسية واجتماعية خلال السنوات الماضية. هذه العوامل مجتمعة ساهمت في وضعه تحت ضغط غير مسبوق، سياسياً وإعلامياً.
ومع فتح ملفات قضائية مرتبطة بوزارة الاتصالات، وبغضّ النظر عن الخلفيات التي أدت إلى ذلك، بدأ يبرز تساؤل واسع داخل الأوساط الاقتصادية:
هل ما زال شقير مؤهلاً للبقاء في رئاسة غرفة التجارة؟ أم أنّ المرحلة تتطلب وجهاً جديداً لقيادة هذا الصرح الاقتصادي؟
يرى بعض المنتقدين أنّ وجود رئيس للغرفة في دائرة تحقيقات قضائية يضع الغرفة نفسها في موقع حساس، ويستدعي خطوة استقالة حفاظاً على هيبة المؤسسة. في المقابل، يشدد آخرون على أنّ القضاء لم يصدر حكماً، وأنّ من حق أي شخص الدفاع عن نفسه حتى النهاية قبل اتخاذ قرارات كبرى.
ومع ذلك، تبقى مرحلة “ما بعد فتح الملفات” مختلفة تماماً عمّا قبلها. فحتى لو لم تثبت أي من التهم أو الشبهات، فإنّ الضغط السياسي والإعلامي قد يفرض وقائع جديدة داخل غرفة التجارة، ويفتح الباب أمام مرحلة انتقالية قد تفضي إلى تغيير في القيادة.
فهل يتجه محمد شقير إلى الاستقالة من رئاسة الغرفة؟
وهل نشهد خلال الأشهر القادمة وجهاً بيروتياً جديداً يرمز إلى الشفافية ويعيد الثقة بهذه المؤسسة الاقتصادية العريقة؟

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هكذا تنقلب الصور في سيكولوجية الحروب

أحيانًا قد تكون الخسارة مكسبًا، بحسب من هم اللاعبون وما هي أهدافهم. وفي لعبة الحرب كذلك هو الحال. وللتوضيح تكفي حرب غزة أمام أمم الأرض، أو صمود أوكرانيا ثلاث سنوات في حربها مع...

تفكك الأمم.

بعد انهيار الخلافة العثمانية-التركية-الاسلامية-السنية ،برز نجما تيارا القومية العربية والسورية كأمم مستقلة ،إضافة لسطوع نجم الأممية الشيوعية. فكرة الاتحاد الأوروبي ليست فكرة إنشاء...

للخلاص من شيطان العرب وانتقال الماسونية من دبي

يبدو أن الوقت حان لانتقال الماسونية من دبي، إلى موطن آخر بعد أن قام شيطان العرب محمد بن زايد بتخريب الوطن العربي والمجتمعات الإسلامية ، وحانت لحظة التخلص منه بالموت أو الإزاحة ،...

سنموت بعد قليل-1-

الذي يحشد 70الف جندياً منذ اسبوعين، هو الذي يطلق الحرب لا الصابر الصامد تحت النار . الذي يبرر للعدو الاصلي غدره ،يعرف تماما ان العدو الأصيل لم يوقف حربه منذ أربعة عشر شهراً ،...

هل دخل حزب الله الحرب إسنادًا لإيران أم مستندًا عليها؟

تُقرأ السياسة إمّا بعين الجاهل أو الحاقد، أو العبد المطيع. والوحيد الذي يصل إلى الحقيقة هو قارئ السياسة الحر. تأخّر حزب الله في الانخراط في الحرب على الكيان الصهيوني ،فليس سرًّا...

ماذا تعني معادلة صواريخ الليل؟

فجرالاثنين، في 2/3/2026,وبعد يومين على بداية العدوان الأمريكو صهيوني على إيران، انطلقت ستة صواريخ من لبنان باتجاه الكيان. وبعد أخذٍ وردّ، وعلى نحو ساعة، صدر البيان رقم واحد عن...