بعد سنوات مريرة من الحرب، أجبر التضخم وانهيار العملة المحلية ملايين السوريين على تغيير عاداتهم.
فلم تعد النساء يحملن محفظة النقود الصغيرة، لعدم جدواها.
هذا ما أكدته أمينة الياسري التي اشترت حقيبة كبيرة تستوعب كمية أكبر من النقود التي باتت تضطر إلى حملها من أجل التسوق اليومي لشراء السلع الأساسية في ظل غلاء الأسعار.
وقالت السيدة التي تعمل مدرسة للغة الروسية في معهد خاص بدمشق، لوكالة أنباء العالم العربي “فوتة (مشوار) السوق صار بدها شوال مصاري (نقود)”، مشيرة إلى صعوبة شراء السلع الأساسية نظرا لغلاء الأسعار وانخفاض قيمة الليرة السورية.
كما أردفت “في كل مرة أذهب إلى غرفة المحاسبة لأقبض راتبي الشهري وأطلب أن يكون من فئة خمسة آلاف ليرة، وهي أكبر فئة نقدية من العملة المحلية، لا أحصل سوى على رزم جميعها من فئة 500 ليرة تزن كيلوغراما واحدا تقريبا، وهو ما جعلني بحاجة لحقيبة يد كبيرة سعرها بنصف الراتب الذي سيوضع بداخلها شهريا”.