قال مصدر مطلع من جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية للشراع رداً على سؤالها عن سبب جريمة برج ابي حيدر وعند مسجدها ومقرها المركزي :
“منذ البارحة، انهالت الأكاذيب والاتهامات على جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، وكأن البعض كان ينتظر أي حادثة حتى يفرغ ما في جعبته من حقد وافتراء بحق الجمعية وأبنائها، من دون تثبّت، ومن دون انتظار ظهور الحقيقة أو معرفة ما جرى على الأرض.
وتابع :
“قيل الكثير، واتُّهمت الجمعية زورًا بأنها كانت وراء بدء الإشكال، وسارع البعض إلى إصدار الأحكام وإلقاء التهم جزافًا. أما اليوم، وبعد ظهور هذه الفيديوهات إلى العلن، فقد تبدّل المشهد، وخرست ألسنة كثيرة كانت بالأمس تتسابق في إطلاق الاتهامات!
وتابع :
“فأين أنتم اليوم مما قلتموه بالأمس؟ يا ويلكم من الله..
هذه الفيديوهات، إلى جانب المعلومات المتداولة عن الحادثة، يضع أمام الناس صورة مختلفة تمامًا عن الرواية التي حاول البعض إلصاقها بجمعية المشاريع. وبحسب هذه الرواية، فإن ما حصل يعود أساسًا إلى خلاف فردي سابق، وإن سيف الدين سعدو ونجله جمال دخلا في الإشكال مجددا، فيما كان في المكان عنصر من أمن الدولة موكل بالحراسة، ثم تطورت الأمور إلى إطلاق نار وسقوط قتلى وجرحى.
وفي الفيديو رقم 2، من زواية أخرى يظهر المسلّح علي الزّين وهو، بحسب ما يبدو في المشاهد المصوّرة، يشهر مسدسَّه في وجه عمر مشهور، الذي كان يجلس قرب حرس الجمعية.
ونحن نقولها بوضوح: جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية ليست جمعية دم ولا فتنة، ولم تكن يومًا مدرسةً للاعتداء على الناس. ومن يعرف تاريخها وأبناءها يعلم أنها لم تحد عن الحق قيد أنملة، ولن تغيّر حملات التشويه والافتراء هذه الحقيقة.
والأشد إيلامًا أن وسط كل هذا الصراخ والتحريض والاتهامات، نسي كثيرون أن هناك شابًا قُتل ولم يكن طرفًا في الخلاف أصلًا: شهيد الغدر ربيع المصري، رحمه الله، أحد أبناء جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، والذي كان، بحسب الرواية المنشورة، موجودًا في المكان لتوديع أصدقائه قبل سفره إلى ألمانيا في اليوم التالي، فسقط قتيلًا في هذه الحادثة.
فمن ينصف ربيع المصري؟ ومن يعتذر بعدما رُميت جمعيته وأهلها بأبشع الاتهامات قبل أن تجف دماؤه؟
بالأمس لم يترك البعض كلمة تجريح إلا وألقاها على الجمعية؛ كذبًا وافتراءً وتشويهًا وتحريضًا. واليوم، بعدما ظهر الفيديو وأصبحت الوقائع المصورة متاحة أمام الناس، نرى صمتًا مطبقًا من كثير ممن كانوا بالأمس أبطالًا في نشر الاتهامات!
شاهدوا الفيديوهات، واحكموا بما ترونه، ولا تجعلوا الكراهية المسبقة بديلًا عن الحقيقة.
وحسبي الله ونعم الوكيل في كل من تعمّد الكذب، وفي كل من افترى على جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية واتهم أبناءها بما ليس فيهم، وفي كل من استغل دماء الناس لتصفية حساباته والتحريض والتشهير.
رحم الله ربيع المصري رحمة واسعة، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان، وأظهر الله الحق حقًا، وأبطل الباطل مهما علا صوته..
فالافتراء قد يسبق الحقيقة ساعات… لكن ظهور الحقيقة كفيل بإسكات الكثير من الأصوات..”


