أعلن رئيس حزب البعث السوري علي حجازي ، تغيير اسم الحزب إلى حزب الراية الوطنية ، متخلياً عن هويتين في الاسم القديم : العربي والاشتراكي .
وهاتان الصفتان كانتا تشكلان اسم الحزب الذي اسسه أكرم الحوراني ثم اندمج بهما مع حزب البعث الذي اسسه ميشال عفلق مع صلاح البيطار ، ليحمل الحزب اسم حزب البعث العربي الاشتراكي ،منذ عام 1947 .
وكان حزب البعث العربي الاشتراكي المؤيد للعراق في لبنان ، بعد احتلال الاستعمار الاميركي بلاد الرافدين ، في ٢٠/٣/٢٠٠٣عن اسمه حاملاً حزب حزب الطليعة العربية في لبنان ، وها هو البعث السوري يصبح حزب الراية الوطنية.. ليخرج اسم البعث من الحاضر العربي ، بعد ان خرج من التاريخ بعد المآسي الذي حملها للمشرق العربي ، وتحديداً منذ ان سرقه حافظ الاسد في المرة الأخيرة والأخطر في انقلاب 16/11/1970
ومن هنا نبدأ حديث اسم الراية !لماذا ؟
تقدم الامين القطري الابرز لحزب البعث السوري( الوزير السابق )عاصم قانصو من الجهات المعنية في لبنان بطلب الحصول على ترخيص مجلة الراية ..الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي قبل ان ينقسم إلى فرعين سوري وعراقي .
عندما انقلب الاسد على القيادتين القطرية والقومية لحزب البعث السوري ، في 16/11/1970 , التي كان رمزها الحزبي والسياسي والمدني السوري صلاح جديد ، وقفت معه اكثرية الحزب في لبنان ، ومن ضمنهم قانصو نفسه وتمسكوا بإصدار مجلة الراية الناطقة باسم الحزب ، وعرفوا بالولاء لجديد والخصومة للاسد ، حيث كان حزبيو البعث المدنيون مع جديد باتوا يعرفون في لبنان باسم جماعة الراية ، وقد انقلب قانصو على رفاقه في الراية وأيد انقلاب الاسد ، الذي سلمه قيادة البعث السوري في لبنان ، ثم جاء به عضواً في القيادة القومية للحزب ، وبات عضواً في المحكمة الحزبية المنبثقة من القيادة القومية .. وكان حافظ الاسد يستهضمه كثيراً ، حيث كان ابو جاسم خفيف الدم.
وعندما احتل جيش الاسد لبنان تبخر من كان مؤيداً لصلاح جديد ( الرجل النزيه النظيف ، لكنه كان يسارياً مغامراً غير واقعي ، وكان شديد العداء للدول العربيةخصوصاً الخليجية )
يمكن اعتبار جماعة الراية خارج كل عمل حزبي او سياسي ،منذ ان احتلت قوات الاسد لبنان في 5/6/1976
،هاجر بعضهم واعتزل البعض الآخر ، وانقلب كثيرون الى بعثيين سوريين صاروا مع الحزب كله مفرزة امنية تابعة للاستخبارات السورية ، ومرجعهم في لبنان اللواء غازي كنعان ثم رستم غزالي .. وهذان الضابطان كانا يعينان مسؤولي حزب البعث داخل مؤسسات الحزب والدولة : وزراء ونواب .. مخبرين ادوات بأيدي كنعان وغزالي ومن يلي الاثنين في كل منطقة في لبنان .
الراية
ومع وجود مقر للبعث السوري في منطقة رأس النبع ، فهو لم يكن سوى مقر مجلة الراية التي توقفت عن الصدور ، وفي هذا المكتب الذي استضاف فيه حجازي بصفته امين عام البعث السوري ، مسؤول الوحدة الإعلامية في حزب الله المظلوم محمد عفيف ، الذي أغتاله العدو الصهيوني ظهر الاحد في 17/11/2024
اليوم يلغي حجازي اسماً لحزب ساهم في صناعة الاحداث في واحدة من اخطر مراحل العمل السياسي العربي ، ويؤخذ على هذا الحزب الذي حمل اسم العربي وجعل شعاره : وحدة – حرية- اشتراكية .. انه ذبح الحرية في سورية والعراق ، مع ذبحه شعبا البلدين
ودمر فكرة الوحدة نفسها بإحتلال السوري للبنان واجتياح العراقي للكويت
اما الاشتراكية في سورية فهي نهب اموال الشعب السوري واللبناني لحساب آل الاسد وضباطهم ورجال الاعمال التابعين لهم …
وبعد
واخيراً
هل استبق علي حجازي قراراً بحل الحزب ، وكثيرون يتوقعون ان يصدر قرار بحل الحزب العربي الديمقراطي الذي يرأسه رفعت علي عيد ، الذي أسسته استخبارات الاسد المحتلة للبنان وحولته ايضاً إلى مفرزة امنية ؟


