يخبرنا الأهل الصامدون: ان الخيام والناقورة وعيتا وعيترون وحتى نهر الليطاني ما زالوا يقاتلون.
تقول الأنباء ان اشباحا كالجن والحن والبن يظهرون في الظلام ،وفي النهار يتحولون إلى حجارة واشجار وشقائق نعمان، حتى انهم نقلوا وعن شهود عيان ان المئذنة المدمرة في العظيمة ما زالت تقاتل.
ليس نزوحنا الأوّل ، نزح الاجداد في سنة 1948 ونزح الاباء في سنتي 1967 و1970 ،ثم نزحنا نحن في سنوات 1976 و1978 و1982 و 1993 و1996 و نزح معنا ابناؤنا في سنة 2006 و 2024 ،وننزح اليوم في سنة 2026 ولا ندّعي انه النزوح الأخير.
ما الذي تغيّر؟
تغيرت الرايات والوانها والعناوين والشعارات ،انما بقيت أسماء الفدائيين الابطال خالدة ،وبقيت البنادق في الاتجاه الصحيح، ضد العدو الأصيل.
ونرى ونسمع ونتابع، يخبرنا الأهل الصامدون :ان الخيام والناقورة وعيتا وعيترون وحتى نهر الليطاني ما زالوا يقاتلون.
لم يطلب العون العسكري أحدٌ ،إنما الف تحية وسلام لكل من رحّب بأهلنا النازحين من اهلنا المحترمين.
يقول شهود عيان ان المئذنة المدمرة في ميس الجبل حملت السلاح و ما زالت تقاتل.
لا نقول انهم سيقتحمون الجليل إنما نخبركم ان الفدائيين ما زالوا عند اسوار الوطن ،لا الدولة يدافعون ويواجهون ويصمدون وينتصرون.
هل تغضب !
لا يفرح للصمود غير شريف وشهم ،ولا يحزن للبطولة غير حاقد لئيم.
انت شريف وانت شهم.


