في العيد الثلاثمئة لبداية تأسيس المملكة العربية السعودية ، الذي اكتمل شكله الحالي على يد الحاكم العبقري عبد العزيز آل سعود قبل اقل من مئة سنة ، نستذكر هذه المعادلة :
اوقف الاستعمار الغربي مشروع عبد العزيز لتوحيد الجزيرة العربية كلها ، وهدده بالنزول إلى كل شواطىء المملكة الجديدة لمنع مشروعه الوحدوي ، لكن عبد العزيز استعاض عن عدم القدرة على توحيد ارض الجزيرة كلها ، بالفكرة الوحدوية الأهم وهو ان يسلم المملكة العربية الوليدة لمفكرين وسياسيين ونخب عربية… من المغرب إلى اليمن ومن مصر إلى فلسطين وسورية ولبنان والعراق …
قال لهم في احد الاجتماعات :
لقد وفقني الله في الجهاد الاصغر وهو توحيد الارض ، وعليكم الجهاد الاكبر في بناء الدولة
كان عبد العزيز عبقريا في الحرب
عبقرياً في السلم
عبقرياًفي بناء سلطة ودولة تولى أبناؤه مسؤولية الاستمرار والتطوير فيها ، إلى ان جاء الملك سلمان الذي فتح مساراً جديداً – قديماً ، بمعنى انه هو التطوير العصري لأفكار والده القائد المؤسس ،ليسلم الراية لإبنه البار الأمير محمد ، الذي يبني دولة سعودية جديدة بكل معنى الكلمة:
يجدد شبابها.
يخلصها من الشوائب التي واجهت جده عبد العزيز
واجه الملك المؤسس من اراد معاندة التطور من قياداته ، وكانوا اخوان السعودية الذين حاربوا معه في طول البلاد وعرضها طيلة سنوات، وارادوا منع عبد العزيز من بناء الدولة :
كيف ؟
قالوا النفط شيطان يجب طمره في التراب
قالوا المذياع صوت الشيطان
قالوا للملك انت لاتستطيع ان تفعل امراً من دون مشورتنا
قالوا الدراسة حرام
قالوا الطبابة حرام
قالوا السيارات والطيران والقطارات حرام
كانوا اخوان التخلف … فواجههم عبد العزيز .. وانقذ الدولة الوليدة من تخلفهم وشرورهم
وها هو محمد بن سلمان.. يواجه ما علق بالدولة من شوائب الدولة التي كانت على ابواب الشيخوخة فجدد شبابها ، وكان اكثر المتحمسين للتجديد هم الشباب الذين يشكلون نحو 60% إلى 70% من الشعب السعودي…
ومن يشاهد المملكة السعودية الحديثة يكاد يجزم ان ابن سلمان يبني دولة جديدة … ليس في العمران فقط ، بل وأساساً في العلم والثقافة والتطور ومسايرة العصر ..هكذا يجدد محمد بن سلمان شباب المملكة العربية السعودية، وكم يفخر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بما ينجزه ابنه الشاب في سباقه مع الزمن ،
في عهد سلمان وولي عهده محمد ، لم تكتف الرياض بأن تكون عاصمة الوطن .. بل اثبتت جدارتها بأن تكون عاصمة للعروبة والإسلام …
اعطى محمد بن سلمان للسعودية الطابع الذي اراده جده للدولة منذ نحو مئة سنة ،
بل انه كان وفياً بالتطوير والتحديث لفكرة ونهج تأسيس الدولة منذ ثلاثمئة سنة.
القيمة المضافة لإنجاز محمد بن سلمان ، انه حافظ على مركزية التشبث بفلسطين قضية جامعة للعرب .. ومثلما كان الجيش العربي السعودي محارباً على ارض فلسطين عام 1948 , ها هو الموقف السياسي السعودي في قمة المقاومة السياسية من اجل دولة فلسطينية مستقلة على كل الارض المحتلة عام 1967, وعاصمتها القدس .. انه قمة الموقف القومي في مواجهة الانهيار السياسي واللاأخلاقي عربياً وإسلامياً،
محمد بن سلمان يعني :
٠بناء دولة عصرية
٠التزام قومي عربي
٠ركيزة موقف اسلامي
٠ راية إنسانية اخلاقية لأعدل قضية على مر الزمان


