بنت جبيل اليوم
هي بور سعيد من دون جمال عبد الناصر عام 1956.. وقد صمدت امام عدوان ثلاثي تقوده الحركة الصهيونية ، كان نجاح جمال وصمود الشعب المصري يعني انهيار الإمبراطوريتين الاستعماريتين : فرنسا وبريطانيا ، واستلهام حركات التحرير في ثلاث قارات .
نجاح البطل العربي لإحياء عصر النهضة القومية وقيام حركات التحرير بدعم من مصر القائدة.
بنت جبيل اليوم هي الجزائر من دون احمد بن بلة خلال ثورتها ضد الاستعمار الفرنسي طيلةِسبع سنوات .
بنت جبيل اليوم هي لينينغراد من دونِ ستالين في مرحلة مواجهة النازية،العنصرية .
بنت جبيل اليوم هي احدى نماذج التضحيات ضد العنصرية التي أجهضها نيلسون مانديلا، في جنوب أفريقيا .
بنت جبيل اليوم هي نموذج قرأه فيديل كاسترو وتشي غيفارا استلهاما لمستقبل كوبا قبل نحو ثلاثة ارباع القرن ،وقد تخلصت من بصمات الخنوع كجمهورية موز ، كما رسمها الاستغلال الاميركي للدول الخانعة امام الرأسمالية المتوحشة
كيف يمكن لمدينة صغيرة في جنوب لبنان ،ان تقارع اعتى وأشرس وأظلم مخلوقات الله وهم الصهاينة ، ولم يخرج من هذه البشرية جمال عبد الناصر جديد ، بل ان كل ما يجري منذ غياب بطل الامة العربيةفي 28/9/1970 هو نقيض عصره وقيمه وفهمه لدور هذا العالم،
الذي قاده مستلهماً تاريخ البشرية السليم والطبيعي وسنةً الحياةٍ،
لم ترفع راية عربية او إفريقية او آسيوية الا وقد ساهم المصريون في عصرجمال عبد الناصر برفع هذه الرايات
قاتل ابطال بنت جبيل دفاعاً عنها حتى النصر ، وهم كانوا يدافعون عن رمزية صمودها ، وهم من كل مناطق لبنان يعبرون عن كل لبنان ، ينشدون كلنا للوطن ، مع انهم كانوا وصدورهم للعدو ،يتلقون الطعنات والغدر في ظهورهم من بعض ابناءالوطن .
كل الاسباب الموضوعية تدعًو لليأس ،لكن المقاتلين الأبطال كانوا يرفعون معنويات الناس في صمودهم
والأمر البطولي ، ان المئات من ابطال بنت جبيل قضوا ومن دون ضجيج او اعلام ..لكن اعمالهم وتضحياتهم ألزمت رئيس أكبر دولة في العالم ان يستجدي من هولاء الابطال تنازلاً يحمله إلى ناخبين ، اي ان ابطال بنت جبيل سيشاركون في رسم خارطة مجلسي الشيوخ والنواب المقبلين في أميركا !!
وبعد
رمزية التحرير هي بنت جبيل …ونحن نجزم ان ابطال غزة وابطال بنت جبيل كما ابطال بور سعيد …هم خلاصة العروبة والوحدة وفلسطين والجزائر ومن صدق هذا القول اصبح عروبياً، ووطنياً لبنانياً يستحق ان يوصف بأنه انسان


