لم يبق الا ظلّي لم يتبعني،لم يلحقني،لم يرقبني،رفض مرافقتي،بقي في آخر مكان كنت فيه تحت أشعة الشمس،في الضوء،في حكايتي المعلنة.
ما عاد لي من قصة غير حياتي في العتمة ،في السرداب،في البئر،في القبو،في الحفرة،في النفق.
سأصنع تاريخاً في الظلام،سأجعل الجغرافيا بلا حدود،سأعيد ترتيب العقل الديني المدمّر ليكون مفيداً للعباد،سأعيد للعروبة عروبتها، سأضبضب نصوص الأخلاق عن الرفوف لأحرقها لعدم جدواها أمام العسكر، سأنظم من جديد حروف كلمة الانسانية لتتلاءم مع وجدانية شاعر في حيّ شعبيّ خلف مقهى قصب قديم .
الفدائي يختفي مؤقتا ليعود أقوى.
سأمزق الجرائد وسأحطم رؤوس الكتبة المأجورين ،الذين يبثون سموم الفتن من أجل حفنة من اليورو ،او من أجل وهمٍ بدخول الجنة إن عبر فوق جثث آخرين.
نحن الآخرين.
ما كنّا يوماً غير الآخرين الذين لا كلمة ولا رأياً ولا مشورة لهم.
نحن هم اهل فوات الاوان.
العمل السرّي اجدى،الالوية الحمراء ام العسلية او السوداء هي الحلً.
التقية التقية الأمنية هي السبيل الوحيد لتهذيب القصور والسفارات وأهل المصارف ودعاة التطبيع.
العتمة اكثر نوراً من الضوء احياناً.
الغوث الغوث،
التقية التقية،
الاستتار بالمألوف اجدى لحين يعاد ترتيب الدول وترتيب الرأسمالية والصهيونية.
لحين ينفض الفدائي الغبار عن خبزه .
لحين تسقط أنظمة العار والغاز والخيانة.
اقرأ بإسم الفدائي الذي قاتل وصبر وصمد ثم اختفى ليعود مارداً تعلو جزمته رقاب العدو الأصيل وأهل الدولة المالية العميقة،لا فرق.
والله اعلم.


