السبت، 7 مارس 2026
بيروت
15°C
غيوم متفرقة
AdvertisementAdvertisement

النووي الايراني ليس فقط سبب الحرب وباكستان تحت المجهر الاسرائيلي

يخطئ من يظن أن حرب “إسرائيل” على ايران هي فقط بسبب جهودها لامتلاك سلاح نووي، وهناك أسباب أخرى وهي الدعم اللامحدود لتنظيمات فلسطينية مثل الجهاد وحماس ولأحزاب عربية مثل حزب الله في لبنان وأنصار الله (الحوثيون) في اليمن وميليشيات عراقية. ويخطئ من يظن أيضاً أن انتهاء الحرب على  وايران يعني عودة الاستقرار والهدوء الى المنطقة  وهناك تصريحات اسرائيلية تصب في هذا الاتجاه. إسرائيل وكما عرفناها منذ زرعها في المنطقة لا يمكن أن تعيش بدون حروب. فمنذ تأسيسها عام 1948، قامت بسبعة حروب على العرب. يقول مثل عربي شعبي ” دخول الحمام مش متل الخروج منه” والذهاب مسافة أكثر من ألفي كيلومترا لضرب أهداف في إيران ليست نزهة عسكرية، ويترتب عليها العديد من الأمور خصوصاً انها ليست دولة حدودية جغرافياً، وإن كانت من ناحية عملية ” حدودية سياسياً”.

هدف نتنياهو (كما قال) هو القضاء على برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني. لكن القصف وحده وبالأدوات المستخدمة لا يكفي للتدمير الشامل لأن موقع التخصيب المحوري موجود تحت الأرض على عمق ما بين ثمانين الى مائة متراً، وإيران ترفض (لغاية الآن) القبول بإنهاء التخصيب طوعاً.

في هذه الحالة فإن “إسرائيل” بحاجة الى الدعم الأمريكي، أي الى قنابل خارقة للتحصينات في مواقع جبلية عميقة مثل موقع فوردو شمالي إيران وهذا ما حصل بالفعل لكن أمريكياً. “إسرائيل” وحسب المعطيات المتوفرة نجحت في تحقيق أهداف أخرى، مثل اغتيال الصف الأول من قيادات الحرس الثوري والأجهزة الأمنية وعدد كبير من علماء الذرة. أيران لم تقف مكتوفة الأيدي رغم الخسارة. فقد وصلت صواريخها الباليستية والفرط صوتية والمسيرات، إلى كل إسرائيل تقريبا وحققت دمارا واسعا، حتى ان الصواريخ وصلت إلى بيت نتنياهو وقواعد عسكرية ومراكز بحثية مثل معهد وايزمان للأبحاث.

بعد القضاء على الشيوعية في أوروبا وانتهاء الحرب الباردة فيها، أصبح الاسلام (أينما وجد) العدو التالي للغرب. وهذا ما تنبهت له الدولة الإسلامية(النووية) باكستان المناصرة للقضية الفلسطينية والتي أصبحت الهدف التالي بعد إيران. اسمعوا ما قاله نتنياهو في عام 2011:  أعظم مهمة لدينا هي منع نظام إسلامي متشدد من امتلاك أسلحة نووية، سواء كان اسمه إيران أو باكستان”

في السادس عشر من الشهر الجاري طالب وزير الدفاع الباكستاني خواجة عاصف العالم الإسلامي بالاتحاد في مواجهة إسرائيل على خلفية حربها على إيران. وقال “إن إسرائيل استهدفت إيران واليمن وفلسطين، وإذا لم تتحد الدول الإسلامية الآن فإنها جميعا ستواجه نفس المصير.

عاصف حث الدول الإسلامية التي تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل على قطعها فورا، داعيا منظمة العالم الإسلامي إلى عقد اجتماع طارئ لوضع استراتيجية مشتركة لمواجهة إ”سرائيل.

فهل من يسمع كلام الوزير الباكستاني؟  

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حرب "إسرائيلية"بجيوش أمريكية على إيران

ليس من شبهة شك فى دوافع الحرب الجارية بآلاف الغارات اليومية ضد إيران ولا فى أهدافها ، فعقب بدء الحرب صباح السبت 28 فبراير 2026 ، كان بيان رئيس وزراء العدو “بنيامين...

معركة المضائق والممرات البحرية… معركة السيطرة على شرايين قلب العالم

ما يجري اليوم في الشرق الأوسط لا يبدو مجرد حرب عابرة أو جولة صراع تقليدية، بل يشبه زلزالاً جيوسياسياً قد يعيد رسم الخرائط وحدود النفوذ في المنطقة. فالحشود العسكرية الأميركية...

بيروت قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة

لم تكن بيروت مهيأة لما حدث. ففي غضون ساعات قليلة فقط، فرض الاعتداء الصهيوني على لبنان واقعاً إنسانياً جديداً، مع موجات نزوح كبيرة تدفقت نحو العاصمة بحثاً عن الأمان. مدينة تعاني...

حين يعتقد أي فريق أنّ لبنان ملك له، تبدأ الأزمة. وحين يرفض أن يشاركه الآخرون في الوطن، تبدأ نهاية الدولة .

مخطئٌ من يظنّ أنّ لبنان ملكٌ له أو لطائفته، ومخطئٌ أكثر من يعتقد أنّ هذا الوطن يمكن أن يُفصَّل على قياس جماعة واحدة دون سواها. فلبنان، منذ نشأته، لم يكن يوماً مشروع غلبةٍ لطائفة،...

هل يُعَدّ صمود إيران اليوم انتصاراً… أم تأجيلاً لحسمٍ أكبر؟

في الحروب الكبرى، لا تُقاس النتائج دائماً بعدد الضربات أو حجم الخسائر في اللحظات الأولى. فالتاريخ العسكري يُظهر أن المرحلة الأولى من أي مواجهة غالباً ما تكون مرحلة الصدمة، حيث...

موقفٌ مشرّف لأهل السنّة مع إخوانهم الشيعة النازحين

في أوقات الرخاء قد يختلف الناس في السياسة، وتتباين آراؤهم في الشأن العام، وتعلو الأصوات أحيانًا في جدالاتٍ لا تنتهي. لكن حين تهبّ العواصف الكبرى، وحين تضيق الأرض على أهلها بفعل...