الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
30°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

حرب "تكسير راس" بين اليهودي نتنياهو والمسلم خامنئي

العرب يعيرون اهتماماً كبيراً بمخاطبة الرجل المتزوج بـ “أبو فلان” وفلان هذا هو اسم أول مولود ذكر للرجل، والذي يجب (حسب التقاليد) أن يسمى المولود على اسم جده من أبيه. فلو أطلقوا على هذا المولود اسم سعيد يخاطب الرجل بـ”أبو سعيد” حتى لو لم يكن سعيداً وحاله يرثى لها. وإذا طبقنا ذلك (مخاطية) وليس تقليداً على نتنياهو فيجب علينا مخاطبته بـ”أبو يائير” حسب اسمه البكر يائير.

وإذا طبقنا ذلك على المرشد الإيراني السيد علي خامنئي وهو الرجل الأول في الدولة الايرانية، فيجب مخاطبته بـ “أبو مجتبي” ولهذا الاسم  حكاية: فهو صفة من صفات الامام علي  رضي الله عنه، ويعني أيضاً  المختار” أو “المصطفى ”  أي الشخص الذي تم اختياره أو اصطفائه من بين الآخرين، أي أنه متميز ومفضل. وهذا ما يتميز به المرشد خامنئي.

منذ توليه رئاسة الحكومة الصهيونية و”نتنياهو حاطط ايران براسو” وكثيراً ما أدلي بتصريحات حول نيته في توجيه ضربة لها، لدرجة أن القيادة الايرانية كالنت تسخر من هذه التصريحات ولم تأخذها على محمل الجد. في شهر فبراير/شباط عام 2018 وخلال مؤتمر لعلماء الدين في الحرس الثوري سخر “أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران” محسن رضائي من التهديدات التي أطلقها نتنياهو ضد طهران، بقوله ان بلاده لن تسمح للمهاجمين حتى بالهرب. رضائي وحسب وكالة “مهر” الايرانية للأنباء قال خلال مؤتمر لعلماء الدين في الحرس الثوري: “إذا فكر الصهاينة أن يقوموا بأي هجوم ضدنا سوف لا نعطيهم حتى فرصة الهرب وسوف نحول العاصمة الصهيونية تل أبيب إلى ركام من تراب“.

“الصهاينة” لم يفكروا فقط بالهجوم بل قاموا قبل أيام بتنفيذه، رغم مسافة آلاف الكيلومترات بين الدولة العبرية وايران. فهل يصدق الايرانيّون في وعدهم أم أن الكفة الصهيونية ستكون هي الراجحة في ظل الدعم الأمريكي اللامحدود للكيان الصهيوني؟ لا نزال ننتظر.

إسرائيل شئنا أم أبينا استطاعت في الفترة الأخيرة ضرب أربعة عصافير في المنطقة بحجر واحد: شل قدرة حماس الى حد كبير، تفكيك قدرات حزب الله تدريجيا وقتل أهم قياداته السياسية والعسكرية، تحييد سوريا، والآن ضربة العمق الإيراني.

وأخيراً…

السؤال المطروح الآن: عما إذا كانت ايران ستوافق على الدخول في مفاوضات لوقف الحرب أم أنها ستواصل الدفاع عن نفسها مهما كلف الثمن؟

والله أعلم.

 

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...