الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
19°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

حرب "تكسير راس" بين اليهودي نتنياهو والمسلم خامنئي

العرب يعيرون اهتماماً كبيراً بمخاطبة الرجل المتزوج بـ “أبو فلان” وفلان هذا هو اسم أول مولود ذكر للرجل، والذي يجب (حسب التقاليد) أن يسمى المولود على اسم جده من أبيه. فلو أطلقوا على هذا المولود اسم سعيد يخاطب الرجل بـ”أبو سعيد” حتى لو لم يكن سعيداً وحاله يرثى لها. وإذا طبقنا ذلك (مخاطية) وليس تقليداً على نتنياهو فيجب علينا مخاطبته بـ”أبو يائير” حسب اسمه البكر يائير.

وإذا طبقنا ذلك على المرشد الإيراني السيد علي خامنئي وهو الرجل الأول في الدولة الايرانية، فيجب مخاطبته بـ “أبو مجتبي” ولهذا الاسم  حكاية: فهو صفة من صفات الامام علي  رضي الله عنه، ويعني أيضاً  المختار” أو “المصطفى ”  أي الشخص الذي تم اختياره أو اصطفائه من بين الآخرين، أي أنه متميز ومفضل. وهذا ما يتميز به المرشد خامنئي.

منذ توليه رئاسة الحكومة الصهيونية و”نتنياهو حاطط ايران براسو” وكثيراً ما أدلي بتصريحات حول نيته في توجيه ضربة لها، لدرجة أن القيادة الايرانية كالنت تسخر من هذه التصريحات ولم تأخذها على محمل الجد. في شهر فبراير/شباط عام 2018 وخلال مؤتمر لعلماء الدين في الحرس الثوري سخر “أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران” محسن رضائي من التهديدات التي أطلقها نتنياهو ضد طهران، بقوله ان بلاده لن تسمح للمهاجمين حتى بالهرب. رضائي وحسب وكالة “مهر” الايرانية للأنباء قال خلال مؤتمر لعلماء الدين في الحرس الثوري: “إذا فكر الصهاينة أن يقوموا بأي هجوم ضدنا سوف لا نعطيهم حتى فرصة الهرب وسوف نحول العاصمة الصهيونية تل أبيب إلى ركام من تراب“.

“الصهاينة” لم يفكروا فقط بالهجوم بل قاموا قبل أيام بتنفيذه، رغم مسافة آلاف الكيلومترات بين الدولة العبرية وايران. فهل يصدق الايرانيّون في وعدهم أم أن الكفة الصهيونية ستكون هي الراجحة في ظل الدعم الأمريكي اللامحدود للكيان الصهيوني؟ لا نزال ننتظر.

إسرائيل شئنا أم أبينا استطاعت في الفترة الأخيرة ضرب أربعة عصافير في المنطقة بحجر واحد: شل قدرة حماس الى حد كبير، تفكيك قدرات حزب الله تدريجيا وقتل أهم قياداته السياسية والعسكرية، تحييد سوريا، والآن ضربة العمق الإيراني.

وأخيراً…

السؤال المطروح الآن: عما إذا كانت ايران ستوافق على الدخول في مفاوضات لوقف الحرب أم أنها ستواصل الدفاع عن نفسها مهما كلف الثمن؟

والله أعلم.

 

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

كيف تعرف الجريمة الخليجية بحق الوطن العربي؟..انظر فقط إلى دونالد ترامب..

ترامب في مأزق..لأن الحرب الإيرانية طالت لشهرين؟..لا..لأنه لا يجد إجابة عسكرية على السؤال الأهم؟..وهو..كيف تحصل أميركا على المخزون النووي الإيراني؟..القوة العسكرية الأميركية...

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...