كن ما تريد وقل ما تشاء إنما حافظ قليلا على ما لديك من شرف،عندما تكون الحرب بين عدو أصيل وبين اهل الارض والفدائيين لا يوجد منزلة وسطى اسمها الحياد،يفعلها المنافقون عادة ،الذين لا يُعرف لهم مهمة غير طعن الفدائيين في ظهورهم ،او ان يسرقوا بيوتهم وبنادقهم ،وأحيانا يسمونهم اهل شعار “اضرب الظالمين بالظالمين”، لا مانع ان تلعن الظالمين إنما على الاقل ارمي حجراً على العدو الأصلي ، لنصدقك انك لست الظالم الوغد الوحيد.
التطاول على قادة غيّروا مجرى تاريخ مقارعة العدو نحو الافضل ،ليس غير انتساب واضح للاوغاد.
كن على الحياد لا مشكلة ابداً، إنما لماذا تطعن في الصدر والظهر ؟
من أعطاك هذه المهمة؟
إن تطوّعت لوحدك لهذه المهمة فلا تغضب ،إن سمّيناك حقيرا كحق طبيعي لنا بالوصف والتعبير.
هذه المرحلة اختبار اجتماعي جَماعي للناس ،يُعرف فيه النذل من الشريف،لا يزعجنا حيادك ابداً إنما من حقنا الدفاع عن النفس باقلامنا، ضد أقلام تحولت الى خناجر سامّة وضد تصريحات اعلامية تثير التقيؤ ولا علاقة لها بحرية الصحافة.
هناك من يبحث لنفسه عن مقعد في حافلة المخابرات لعلّ اسمه يُدرج بين أسماء الوارثين للقيادة.
الشعب وحده الذي يرى ويسمع ويعرف من هو عند الشدائد والمحن مخلص و وفيّ وشريف.
الموت للعدو الاصلي والمجد كل المجد للفدائيين.
يا وحدنا.
يا حرامنا.
يا بندقيتنا الأخيرة.
مَن يظن ان الأعداء سيكافؤون عملاءهم واهمون ،فاول مهمة للعدو عند انتصاره تنظيف الطابق السفلي من القذارات البشرية.
هذه المرحلة اختبار واضح بين من يقف إلى جانب العدو الأصلي وراهن عليه ،وبين اهل الارض من غزة إلى لبنان إلى العراق إلى سورية إلى اليمن إلى ايران.
لا بأس أن تقف على الحياد ،إنما التزم الصمت على الاقل لا ان تسمّم هواءنا بانفاسك الكريهة.
عُلم.


