لافتةٌ تلك السيادة التي مارستها السلطات اللبنانية ، على حقائب الدبلوماسيين الإيرانيين في مطار بيروت، خوفًا من تهريب أموال لإعمار ما هدّمه العدو الإسرائيلي.
لافتة كسيادة وزير خارجية القوات حليفة العدو الإسرائيلي.
فماذا عن السيادة في حامات؟
وهل ما يُقال همسًا أو جهرًا صحيح؟
جهرًا: حواجز لقوات احتلال أمريكية في حامات تمنع المواطنين من المرور، وتعبث في سياراتهم وتدقق في هوياتهم. هذا ما حصل ويحصل في حامات شمال لبنان، على بعد عدة كيلومترات من عاصمة لبنان ،بشهادة أهالي حامات ورئيس البلدية، وتحت أعين القوى الأمنية التي تدّعي السلطات الرسمية أنها تستضيف ضباطًا أمريكيين.
أما همسًا، فيُتداول أن حامات أصبحت قاعدة احتلال أمريكي، ومعبرًا غير شرعي لكل ما يناقض السيادة.
سلاحٌ يُقال إنه يُنزَل في قاعدة حامات، حيث يصل عدد الطائرات في ليلة واحدة إلى أكثر من عشر طائرات، وعلى أعين كل الناس، والخوف من أن يتم توزيع هذا السلاح على أحزاب ممولة من جهات خارجية وتنفّذ أجندة إسرائيلية.
وما المانع من استقدام عناصر الموساد بغطاء أمريكي، وإقامتهم في قاعدة حامات، وتوزيع نشاطهم في مختلف المناطق اللبنانية؟
ألم يسمع العالم عن آلاف الجنود والضباط ومنهم طيارين وغيرهم يحملون الجنسية الاميركية ، كضباط وامنيين يقاتلون في صفوف العدو الصهيوني !؟
وما بين الحديث عن تهريب السلاح لأحزاب معروفة تاريخيًا بعمالتها للعدو الإسرائيلي، والمطالبة بتسليم سلاح المقاومة، يصبح موقف الحكومة– بحسب هذا الطرح – واضحًا فاضحًا لا يحتمل التأويل.
أما بخصوص ادعاء كذبة الحياد، فما مصلحة لبنان في أن يكون طرفًا في حرب على إيران، أو أن يتخذ العدو من حامات وغيرها منصةً للتجسس والاستطلاع؟ومن يضمن ألا يشارك هذاالحشد العسكري الاميركي ، وهو على بعد كلمترات من مرفأ بيروت ، ومن سرايا الحكومة، ومن مطار رفيق الحريريّ الدولي ..العدو الصهيوني في اي عدوان على لبنان؟
إنها سياسة الكيل بمكيالين،
وكل فصول السنة تحت سقفٍ واحد.
هزلت.
بانتظار توضيح من الجهات الرسمية التي نثق بها ونحترم، خاصة قيادة الجيش والأمن العام، المسؤولَين الأولَين والأخيرَين عن المعابر كلها برًا وبحرًا وجوًا، وحامات حتمًا.
وإذا كانت حامات مركز تدريب للجيش، فما هو مبرر هبوط عشرات الطائرات فيها؟ ولماذا لا تهبط في مطار الحريري الدولي؟
وكذلك الأمر، هل يُسمح للسفارات أن تهبط فيها مروحيات آتية من البحر، كما هو حال سفارة عوكر؟
ألا يستدعي ذلك القلق من جيش يتماهى مع الإسرائيلي في كافة اعتداءاته، وليس آخرها ما قاله السفير الأمريكي عن حق إسرائيلي التوراتي بالسيادة على كل دول المنطقة؟وبالتالي ” حق” احتلال بلاد عربية ؟
ولم ننسَ بعد كيف هرّب الأمريكيون العميل، جلاد معتقل الخيام عامر الفاخوري، بحرًا من “دون علم السلطات اللبنانية”.
ماذا يجري في حامات؟ نريد ردًا واضحًا، كوضوح الحقائب الإيرانية في مطار بيروت الدولي.
وغير ذلك، يكون كل ما قيل ويُقال غيضًا من فيض الحقيقة.


