لم يقف التطاول على الرئيس نبيه بري في السياسة ، بل تمادى إلى حد بخ الاشاعات عن صحته ، وزعم البعض انه ادخل سراً إلى المستشفى لتلقيه العلاج!!
عندما نقل البخ إلى بري في ” تمشايته” اليومية ، ابتسم ثم تحدث بمنتهى الجدية : أرجو إلا تحاولوا الرد ، فهدف الاشاعة معروف ، والذين يبخون هذه الاخبار كذلك ، وكلما صبرنا وصمدنا ازدادوا حقداً
لماذا البخ ؟
لأن الرئيس بري متمسك بالمبدأ ، وهي تعليمات ابلغها لمن في السلطة ليحملوها إلى الوفد العسكري الذي يفاوض في واشنطن :
وقف إطلاق النار قبل اي شيء آخر .
موقف بري يخيف هؤلاء ، لأنهم لا يجرؤون على مناقشة الاميركي الذي يأمرهم فيطيعوه ، وينفذون ما يريده.
الهم الاول عند بري هو الوحدة الوطنية في لبنان، ويوصي كل من حوله : لا تردوا على متطاول ، لا تدخلوا في سجال مع من يريد استدراج الناس إلى اوهام داخلية يريدها الاعداء ، اثمن ما لدينا الآن هي الوحدة الوطنية…
وعندما يطالبه البعض بأننا يجب ان نرد على التطاول والافتراءات يجيب : لن نعطيهم هذا الشرف
وعندما يقول له البعض ؛ دولة الرئيس، لم نسمع استنكاراً او تحركاً او موقفاً جدياً رسمياً رداً على المجازر التي يرتكبها العدو ! يجيب : لن نسمح للعدو ان ينفذ من ا ثغرة رد فعل … وحدتنا الوطنية هي ضمانتنا .
لكن هذا لا يعني ان الرجل يعيش غلياناً من غياب الوطنية ، ومن التصميم على التحريض الداخلي ، ضد المقاومة وناسها ، لكنه يوصي الجميع بأن لا يسمحوا بأي سلوك يستفز الآخرين، وان يخففوا الاخطاء
وعندما يقول له احدهم : “دولة الرئيس: جماعتنا مش أنبيا ، ومش ملايكة ، وفي بلبنان بشر واقفين مع اليهود ضدنا لأنا عم نقاتل اسرائيل!!
يجيب بري بثقة كاملة : انت قلتها .. نحن عم نقاتل اسرائيل، خلي معركتنا الدائمة مع اسرائيل، ما بدنا نعطيهم فرصة ليشغلونا عن هالمعركة ..
ويختم بري قائلا: صبرنا كثير وما بقى إلا القليل ومش رح نسمحلهم يبعدونا عن الموضوع الاساس: وقف العدوان والانسحاب الاسرائيلي، وعودة المهجرين .
دولة ألرئيس نبيه بري حفظك الله ضمانة للوطن الواحد الحر العربي


