الأربعاء، 9 سبتمبر 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

ما سرّ الإمارات؟

ولم كل هذا الحقد عند هذه الدولة ؟ ولماذا تعهدّت الأدوار القذرة؟

الإمارات “دولة عربية” تقع في قلب العالم العربي، بين السعودية وعُمان ومياه الخليج العربي.
عدد سكانها أقل من مليون ونصف مواطن من أصل نحو اثني عشر مليون نسمة، فيما تُقدَّر الجالية الهندية وحدها بأكثر من أربعة ملايين نسمة — أي ما يفوق عدد المواطنين بأضعاف، وهو واقع لا نجده في أي دولة حديثة أخرى بهذه النسبة.
بدأ يلمع نجم الإمارات في عالم الأدوار الإقليمية المشبوهة مع بداية الحرب السورية عام 2011، حين كانت من أكثر الدول التي ساهمت في استقدام المرتزقة من أنحاء العالم ودفعهم إلى الساحة السورية في محاولة لإسقاط النظام هناك، مهما كانت الملاحظات عليه، فقد كان له موقف معلن مع قضية فلسطين.

بعد سنوات قليلة، تشكّل حلف قادته الإمارات وفي أعنف هجوم على اليمن عام ٢٠١٥ عبر دعم مباشر لقوات “العمالقة” وهم جمع من المرتزقة والعمالقة حوله اليمني لاسم فارغ من معناها ، وعلى مدى ثماني سنوات من الحرب والحصار، ارتُكبت مجازر لم توفّر خيمة عزاء، وسقط آلاف الضحايا بسبب نقص الغذاء والدواء، حتى خلال جائحة كورونا التي تعاطف فيها العالم مع نفسه وترك اليمن لمصيره، فيما لم يرفّ للإمارات جفن أمام مشاهد الوجع اليمني.

ما كادت حربها على اليمن تضع أوزارها بفعل الصمود الأسطوري لليمنيين
انتقلت بأدوارها إلى القارة السمراء، وتحديدًا إلى السودان، وتحت عنوان “قوات الدعم السريع” وهم مجموعات خارجة من الجيش مدعومين من مرتزقة ومتمرّدين، تخوض حربًا ضد الدولة السودانية جيشًا وشعبًا، وارتُكبت فيها مجازر باتت صورها تنافس فظاعة ما شهدته غزة لا بل أضحت تخدم العقل الجمعي العالم في تغطية على ما ارتكبته “اسرائيل” في غزو ، في واحدة من أبشع الكوارث الإنسانية في المنطقة.
من سورية إلى اليمن، وصولًا إلى السودان، تُجاهر الإمارات بأدوارها التخريبية المعلنة، ناهيك عن دورها في حصار غزة، وإثارة النعرات في لبنان، ودعم “إسرائيل” سياسيًا وعسكريًا في صراعات المنطقة، وصولًا إلى دورها في المواجهة مع إيران.
ما يجعل كثيرين يرون فيها كيانًا وظيفيًا مزروعًا في قلب المنطقة العربية والإسلامية، يؤدي أدوارًا تتجاوز حجمه الطبيعي وإمكاناته الذاتية، مستندًا إلى حماية دولية وشبكة مصالح عابرة للحدود.
ويبقى السؤال: إلى متى ستبقى هذه السياسات دون مساءلة أخلاقية أو قانونية دولية؟ وإلى متى ستبقى المنطقة تدفع ثمن صراعات تُدار بالوكالة وعلى حساب الشعوب؟
وهل يتّعظ أبناء زايد، أم يبقى الابن العاق يسيء إلى اسم أبيه وإرثه؟
يقول المثل اللبناني “يلي دولتو من زجاج ما يلاشق الناس بالريالات”!!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هل كان سيد قطب مفكراً عظيماً أم إرعابيا" كبير ا"

خاف الأميركيون من ارتماء العرب في أحضان الشيوعية ، وقرروا جذب الشيوخ والكتاب المؤثرين أصحاب الكلمة المسموعة والاتفاق معهم لتكريه المسلمين في الشيوعية ،وتكفيرهم كونهم ضد الإسلام ،...

مستشفى غندور الرائدة، كومة حجارة .

مع قصف مستشفى غندور في النبطية تنتهي قصة مستشفى شجاعة لطالما صمدت في أسوأ شروط الاحتلال والحرب والتحوّلات وصولا إلى زمن خطوط التماس الجديدة. ما تدمير مستشفى غندور الا رسالة دموية...

نجميات

الثقافة لا تجعلك على علمٍ بكل شيئ ، وانما هي التي تُمكنك من الألتزام : بالحب ، والحق ، والخير ، والجمال ، والأنسانية : ** الصمت ليس الذي هو عكس الكلام ، بل هو قمة الكلام ، ويتكلم...

الأنا اللبنانية النرجسية الشوفينية المتضخمة المَرَضية.

قال اخوان الصفا ان ليس بعد التناهي في الزيادة غير النقصان بينما يقول هيغل ان ليس بعد القمّة سوى الانحدار ، لسنا بحاجة لأي قول لندعم قراءتنا لأن وضوح الامور تكفي بلد يعجّ بالعظماء...

لماذا قبل هؤلاء أن يكونوا عصا العدو الصهيوني في وجه المقاومين ؟

يذهب صهاينة الداخل( موارنة وسنة وشيعة )في لبنان في الرهان على العدو الصهيوني إلى أبعد حدود، فمن المؤسسة الدينية المتمثلة بالبطريرك الراعي، والمؤسسة الرسمية، رئاسة الجمهورية...

نصر موهوم لهزيمة محققة علي الطاهر... حين عميت عين العدو.

في الثالث من تشرين الأول عام ٢٠٢٤، استهدف العدو الإسرائيلي مكان تواجد الأمين العام لحزب الله، السيد الشهيد هاشم صفي الدين. ويُعتبر استهداف السيد هاشم من أكبر استهدافات الحرب...