الجمعة، 24 يوليو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

ما سرّ الإمارات؟

ولم كل هذا الحقد عند هذه الدولة ؟ ولماذا تعهدّت الأدوار القذرة؟

الإمارات “دولة عربية” تقع في قلب العالم العربي، بين السعودية وعُمان ومياه الخليج العربي.
عدد سكانها أقل من مليون ونصف مواطن من أصل نحو اثني عشر مليون نسمة، فيما تُقدَّر الجالية الهندية وحدها بأكثر من أربعة ملايين نسمة — أي ما يفوق عدد المواطنين بأضعاف، وهو واقع لا نجده في أي دولة حديثة أخرى بهذه النسبة.
بدأ يلمع نجم الإمارات في عالم الأدوار الإقليمية المشبوهة مع بداية الحرب السورية عام 2011، حين كانت من أكثر الدول التي ساهمت في استقدام المرتزقة من أنحاء العالم ودفعهم إلى الساحة السورية في محاولة لإسقاط النظام هناك، مهما كانت الملاحظات عليه، فقد كان له موقف معلن مع قضية فلسطين.

بعد سنوات قليلة، تشكّل حلف قادته الإمارات وفي أعنف هجوم على اليمن عام ٢٠١٥ عبر دعم مباشر لقوات “العمالقة” وهم جمع من المرتزقة والعمالقة حوله اليمني لاسم فارغ من معناها ، وعلى مدى ثماني سنوات من الحرب والحصار، ارتُكبت مجازر لم توفّر خيمة عزاء، وسقط آلاف الضحايا بسبب نقص الغذاء والدواء، حتى خلال جائحة كورونا التي تعاطف فيها العالم مع نفسه وترك اليمن لمصيره، فيما لم يرفّ للإمارات جفن أمام مشاهد الوجع اليمني.

ما كادت حربها على اليمن تضع أوزارها بفعل الصمود الأسطوري لليمنيين
انتقلت بأدوارها إلى القارة السمراء، وتحديدًا إلى السودان، وتحت عنوان “قوات الدعم السريع” وهم مجموعات خارجة من الجيش مدعومين من مرتزقة ومتمرّدين، تخوض حربًا ضد الدولة السودانية جيشًا وشعبًا، وارتُكبت فيها مجازر باتت صورها تنافس فظاعة ما شهدته غزة لا بل أضحت تخدم العقل الجمعي العالم في تغطية على ما ارتكبته “اسرائيل” في غزو ، في واحدة من أبشع الكوارث الإنسانية في المنطقة.
من سورية إلى اليمن، وصولًا إلى السودان، تُجاهر الإمارات بأدوارها التخريبية المعلنة، ناهيك عن دورها في حصار غزة، وإثارة النعرات في لبنان، ودعم “إسرائيل” سياسيًا وعسكريًا في صراعات المنطقة، وصولًا إلى دورها في المواجهة مع إيران.
ما يجعل كثيرين يرون فيها كيانًا وظيفيًا مزروعًا في قلب المنطقة العربية والإسلامية، يؤدي أدوارًا تتجاوز حجمه الطبيعي وإمكاناته الذاتية، مستندًا إلى حماية دولية وشبكة مصالح عابرة للحدود.
ويبقى السؤال: إلى متى ستبقى هذه السياسات دون مساءلة أخلاقية أو قانونية دولية؟ وإلى متى ستبقى المنطقة تدفع ثمن صراعات تُدار بالوكالة وعلى حساب الشعوب؟
وهل يتّعظ أبناء زايد، أم يبقى الابن العاق يسيء إلى اسم أبيه وإرثه؟
يقول المثل اللبناني “يلي دولتو من زجاج ما يلاشق الناس بالريالات”!!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

صباح نور القدس (القدس لنا وليس فقط في الاغنية) وصباح نور لبنان الذي نحب، لبنان الكرامة وروح المقاومة، صباح العطاء بلا حدود والاخلاق النبيلة.

اليكم المشهد في وصفه الصافي كما ينقله المقال. يعني بأختصار يريدون لبنان محميةً امريكية صهيونية لبنانٌ يَجلِد نفسه بأيدي ابنائه المتحوّلين طوعاً الى حرس للمُحتل في فلسطين (لمن نسي،...

خاص مجلة " الشراع " الغرّاء

امر عظيم فرضه المولى تبارك و تعالى ان يكون الاعداد بالقوة التي تحمل عدة مواصفات فهي ليست دائما السيف و الرمح والحبال و النبال فقط ، بل هي حمّالة الاوجه و خاصة لهؤلاء الذين تحدوا...

إحذر و تذكّر لعلّ تنفع معك الذكرى!

احذر وانت تهاجم الاسلاميين المتشددين الطائفيين التكفيريين ان لا تهدم منظومة الدين الاسلامي الاخلاقية آخر خط الدفاع الواعي للناس كي لا تتحوّل لسلع ولعملات اجنبية وكي لا تتحول قصور...

الموت الرحيم... الإنسان بين رحمة السماء وتشريعات الأرض

ليس مستغربًا أن تختلف الأمم في رؤيتها للسياسة أو الاقتصاد أو أنماط الحياة، غير أن الخطورة تبلغ ذروتها عندما يمتد الاختلاف إلى أصل الوجود الإنساني، فتغدو الحياة نفسها محلَّ تصويت،...

لماذا طردت إسرائيل سكان القرى السبع الشيعية من فلسطين الى لبنان ؟

في النطاق الابتدائي لأرض فلسطين قرب الحدود اللبنانية كان هناك سبع قرى شيعية عدد سكانها حوالي 3000 نسمة حسب إحصاء 1932 تابعين للواء صفد وهي : المالكية ، قدس ، النبي يوشع ، هونين ،...

لبنان بين السلام والاستسلام

ليسَ السلامُ… أن تُطفِئَ الحربَ وتتركَ في الروحِ نارًا لا تُرامْ… بل أن يعودَ الإنسانُ إلى اسمهِ الأول.. حينَ كانَ الوطنُ أكبرَ من كلِّ انقسامْ…. وليسَ...